الفصل الثالث3.1 - أهمية النظم الرقمية في تطوير خدمات المكتبات ومراكز المعلومات 1.3.1 - مزايا النظم الحديثة في المكتبات : يرى المختصون عدة مزايا للنظم الحديثة في المكتبات ومراكز المعلومات نوجزها فيما يلي : 1.1.3.1 - النفاذ إلى المعلومات عن بعد : إن إنشاء فهارس وكشافات رقمية للمواد المكتبية أو تحويل المواد المكتبية والوثائقية إلى الشكل الرقمي ، يسمح للمستفيدين بالاطلاع عليها من أماكن عملهم أو منازلهم ، كما يمكن لعدد كبير من الأشخاص الاطلاع على الكتاب أو الدورية أو الوثيقة نفسها في الوقت نفسه ، لأن الأنظمة الرقمية متعددة المستخدمين ، مما يوسع من نطاق الفائدة ، فهي غير محصورة بالمكان فلا ضرورة للحضور إلى مبنى المكتبة للاطلاع على المعلومات المطلوبة كما أنها غير محصورة بالزمان إذ أن مواقع المكتبات على الإنترنت تعمل طوال ساعات الليل والنهار وطوال أيام السنة دون توقف ، كما أن هذه الخدمة غير محدودة بشخص واحد أو عدد من الأشخاص على عدد النسخ الورقية المتوفرة ، إذ يمكن لمئات الأشخاص أن يطلعوا على صفحة واحدة في الوقت نفسه عبر الإنترنت . 2.1.3.1 - سرعة الاسترجاع وسهولة الاستخدام : عندما تحول الفهارس والكشافات أو المواد المكتبية والوثائقية إلى الشكل الرقمي يمكن للمرء استرجاعها بثوانٍ بدلاً من عدة دقائق ، كما أن ذلك سيخفف العبء عن أمناء المكتبة الذين سيهتمون فقط برواد المكتبة في مقرها ، بينما الثقل الأساسي للخدمات يقدم آلياً عبر الإنترنت ، وهكذا سيستطيع القائمون على المكتبة أن يتفرغوا أكثر لعمليات التصنيف والفهرسة بدقة تسمح باسترجاع المواد المكتبية بسهولة . 3.1.3.1 - سهولة استرجاع المعلومات وفقاً للموضوع : تتميز النظم الرقمية بسهولة كبيرة في الاسترجاع وفقاً للموضوع إذ أن المعلومات تكون مصنفة هرمياً وينتقل المستفيد خطوة فخطوة حتى يصل إلى الموضوع المطلوب ، كما أنه يستطيع الاستعانة بمحركات البحث للوصول إلى الموضوع المطلوب . ولا يهم إن كان الكتاب المطلوب رقمياً أم ورقياً ، فيكفي أن يكون موضوعاً على قائمة المكتبة مع محددات التصنيف أو الكلمات المفتاحية إضافة إلى مستخلص عن الكتاب ، إذ تستطيع محركات البحث أن تساعد المستفيد في العثور على المواد المطلوبة ضمن قوائم قد تضم ملايين الكتب ، وقد تقع محركات البحث في أخطاء ملحوظة أحياناً إلا أنها تشكل حتماً طريقة فعالة ، عندما يكون البحث المطلوب في قوائم تضم ملايين التسجيلات الببليوغرافية .4.1.3.1 - سهولة البحث : تتيح النظم الرقمية سهولة البحث في مجموعات المكتبات ، حيث يمكن للجمهور أن ينفذ من بعد ( أو من داخل قاعات المطالعة في مقر المكتبة ) ، إلى قوائم مجموعة المكتبة ، ويستطيع أن يصور أو يستعير مقالات أو أجزاء من الكتب المتاحة مجاناً ، أو المأجورة إذا كان مشتركاً في المكتبة . 5.1.3.1 - استخدام فعال : تتيح النظم الرقمية إمكانية الاستخدام الفعال للمصادر المكتبية ، حيث توفر إمكانية تخزين واسترجاع مقدار هائل من المعطيات يمكن إظهاره بسرعة وسهولة . 6.1.3.1 - البرامج التعليمية : يمكن الإفادة من شبكة المكتبة لإنجاز برامج تعليمية موجهة للمستفيدين لتطوير مهاراتهم في مجال استرجاع المعلومات . 7.1.3.1 - سهولة الاتصال والمشاركة : يمكن توسيع مجموعات المكتبة عبر الاتصال مع مكتبات أخرى ، والمشاركة في مصادر وموارد المعلومات .8.1.3.1 - الحد من استهلاك الورق : يمكن الإقلال من استعمال واستهلاك الورق مما يخفض كلفة الورق ويوفر مكان التخزين حيث يخفض حجم ووزن المواد المطبوعة ، ومن ثم إيقاف القضاء على الغابات ، مما يتماشى مع الدعوات المتزايدة للحفاظ على البيئة في كوكب الأرض ووقف تدهورها . 2.3.1 - النظم الرقمية في المكتبات الجامعية ( مكتبة جامعة كرنفلد كمثال ) : الهدف الأساسي للمكتبة الأكاديمية هو تجميع وحفظ ومعالجة المعلومات بهدف استرجاعها وإتاحتها للطلبة والباحثين والكادر التعليمي ، وكذلك يتوجب على المكتبة أن تساعد الطلبة في تطوير مهاراتهم في مجال استرجاع المعلومات ، وقد تطورت خدمات المكتبات الجامعية كثيراً في البلدان المتقدمة ، ونأخذ هنا كمثال على هذا التطور الحاصل : مكتبة جامعة كرنفلد ( Cranfield University Library) ، في المملكة المتحدة ، ذلك أن خدمات هذه المكتبة مؤتمتة ، ويتم استرجاع المعلومات وتقديم خدمة الإعارة بسهولة وسرعة ، ويستطيع أي من الطلبة أو الباحثين استعارة الكتب بعد تسجيل اسم المستخدم وكلمة السر ، كما يمكنه الإفادة من تصوير الفوتوكوبي كخدمة ذاتية باستخدام بطاقات خاصة قابلة لإعادة الشحن ، وهذه الخدمة متاحة خلال ساعات عمل المكتبة . مبنى المكتبة بأكمله مغطى بشبكة حاسوبية ، وقاعات المطالعة والبحث كافةً مزودة بمآخذ كهربائية ومآخذ للاتصال بالشبكة ، حيث يمكن لرواد المكتبة والباحثين أن يستخدموا أحد الحواسيب الستين الموجودة في المكتبة ، أو أن يستخدموا حواسيبهم المحمولة بعد وصلها من إحدى نقاط الاتصال في قاعات المطالعة . ويوفر نظام المكتبة خدماته للطلبة والكادر التعليمي والباحثين ، ويتيح لهم إمكانية النفاذ الفعال إلى المعلومات ، وهي معلومات ذات نوعية عالية ، وذلك من خلال النفاذ إلى موارد المكتبة والمجموعات المكتبية والوثائق الفعالة ونوجز فيما يلي أهم الخدمات التي تقدمها مكتبة جامعة كرنفلد . 1.2.3.1 - تعليم المستخدم : وتتضمن برامج التعليم في مكتبة جامعة كرنفلد عدة أجزاء أهمها : جولة تمهيدية : يقوم موظفو المكتبة بقيادة المستخدمين الجدد في جولة تمهيدية لتعريفهم على مختلف أجزاء وفعاليات المكتبة . جولة افتراضية : يستطيع المستخدمون أن يقوموا بجولة افتراضية عبر موقع المكتبة على الإنترنت ، على العنوان : " WWW. Cranfild.ac.uk./cils/Library/Vtours "ويقدم هذا الموقع جولة افتراضية في أقسام المكتبة ، حيث يمكن للمستخدم أن يتجول في أي مكان وأن يزور الطابق الأرضي والطابقين الأول والثاني ، وأن يأخذ معلومات حول أي جزء من المكتبة مما يرغب بالاطلاع عليه ، ويكفي لذلك أن يقوم المستخدم بالنقر مرتين ، بالفأرة على الجزء المطلوب . الدورات : يستطيع المستخدم أن يتبع دورات محددة في المكتبة مثل : ( مدخل إلى www ) و ( العثور على المعلومات في شبكة الوب ) و ( مدخل إلى مصادر المعلومات العلمية في الإنترنت ) . إضافة إلى كل هذه الخدمات ، فإن موظفي المكتبة جاهزون دائماً لمساعدة رواد المكتبة، وتقديم الإجابة حول أي استفسار ، ويستطيع المستخدمون أن يعتمدوا على الاستشارات التي يقدمها فريق متخصص تخصصاً عالياً في جميع الاختصاصات الموضوعية . 2.2.3.1 - القائمة الفورية Online Catalogue : تشكل القائمة الفورية خطوة أساسية لعمل المكتبة من خلال ما يعرف بالقائمة الفورية لنفاذ الجمهور ( OPAC) Online Public Access Catalogue ، وهي الأداة الأساسية للبحث عن المعلومات في قاعدة المعطيات الحاسوبية للمكتبة . يستطيع المستخدم الإفادة من هذه الخدمة للبحث في المجموعات المكتبية وفي الأقسام المتخصصة ، حيث تزوده ( OPAC) بمعلومات حول أي من الكتب أو الصحف أو التقارير أو مشاريع التخرج والأطروحات المخزنة في المكتبة ، وتعطيه ( OPAC) معلومات حول عدد النسخ المحفوظة ومكان الحفظ ، وأي من النسخ هي قيد الإعارة . كما يستطيع رواد المكتبة الإفادة من القائمة الفورية لتسجيل طلب تقارير أو كتب معارة فتحجز لصالحهم عند إعادتها إلى المكتبة ، ويستطيعون طلب موضوعات غير موجودة في المكتبة ، كما يمكنهم النفاذ إلى قوائم مكتبات جامعات أخرى .إضافة إلى مزايا القائمة الفورية (OPAC) فإن فريق خدمات المعلومات في المكتبة جاهز دائماً لتحضير قائمة فرعية – بناء على طلب المستفيد – تضم جداول من العناوين المحفوظة في المكتبة في مجال موضوع محدد ، بشكل مطبوع أو إلكتروني . وللاطلاع على مستجدات المكتبة ، يمكن للطلبة والكادر التعليمي والباحثين أن يشتركوا مجاناً ، بنشرة دورية إضافية صادرة عن المكتبة ، تتضمن قوائم الكتب والتقارير والأطروحات التي أضيفت مؤخراً إلى مخزون المكتبة . وأخيراً تقدم (OPAC) لرواد المكتبة خدمة الإعارة بين المكتبات ، حيث يستطيعون أن يطلبوا المواد المنشورة غير المتاحة في مكتبة جامعة كرنفلد ، وهذه الخدمة مجانية للطلبة والكادر التعليمي ، وتؤمن استلام المواد المطلوبة من كتب أو مواد مطبوعة خلال أسبوعين من تاريخ طلبها . 3.2.3.1 - مصادر المعلومات الإلكترونية : تتيح المكتبة لروادها إمكانية النفاذ إلى مصادر المعلومات الإلكترونية العالمية عبر حواسيب المكتبة ، أو عبر أي من الطرفيات المتصلة بشبكة المكتبة ، وعموماً تتيح المكتبة مصادر معلومات إلكترونية مختلفة نوجزها فيما يلي : 1.3.2.3.1 - قواعد معطيات CD-ROM : تتيح قواعد المعطيات المحملة على CD-ROM إمكانية الاطلاع على النصوص الكاملة لمقالات صحفية أو أوراق مؤتمرات أو كتب أو موسوعات ، وهي متاحة على شبكة مكتبة جامعة كرنفلد مجاناً ، وتحدث هذه الخدمة شهرياً أو فصلياً ولذلك لا يمكن للباحث أن يكون واثقاً بأنه سيحصل على أحدث مصادر المعلومات في مجال بحثه .2.3.2.3.1 - خدمة موارد المعلومات والمعطيات ( BIDS) : هي قواعد معطيات متعددة الموضوعات ، تغطي مجموعة واسعة من التخصصات ، مما يسمح لها بأن تكون مصدراً مفيداً للمعلومات في المجالات التي لاتغطيها قواعد CD-ROM، ومن المفيد تغذية أي بحث CD-ROM ببحث آخر عبر خدمة ( BIDS) ، ذلك أن هذه الخدمة تحدث أسبوعياً ، وتوفر معلومات أحدث مما توفره قواعد CD-ROM .3.3.2.3.1 - قواعد المعطيات الفورية ( Online) : تشترك مكتبة جامعة كرنفلد في معظم المصادر المتخصصة في جميع المجالات التعليمية لجامعة كرنفلد ، وتوفر المكتبة لروادها إمكانية النفاذ إلى 3000 قاعدة معطيات متخصصة حول العالم ، مما يضمن اطلاع روادها على نوعية عالية من المعلومات الحديثة ذات السوية القياسية في العالم . وبذلك يستطيع الطلبة والأكاديميون والباحثون أن يجدوا في هذه الخدمة ما لم يجدوه في المخزون المحلي في المكتبة . من ناحية أخرى ، توفر بعض قواعد المعطيات المخزنة على CD-ROM المعلومات الأساسية المطلوبة في مجال محدد ، ولكن نظراً لأنها تحدث فصلياً وأحياناً سنوياً ، فإنها تشير للمستخدم إلى عناوين محددة على الإنترنت يمكن له أن يطلع من خلالها على المعلومات المحدثة حول الموضوع المطلوب ، وبالتالي تقوم قواعد المعطيات على CD-ROM بالتفتيش عن المعلومات على الإنترنت لصالح المستفيد ولذلك نجد أن هنالك أسباب كثيرة تدفع رواد المكتبة لاستخدام قواعد المعطيات المتخصصة على الإنترنت ، إلا أن البحث الفوري في هذه القواعد مكلف للغاية عادةً ، ولذلك لا توفر المكتبة هذه الخدمة مجاناً ، وتطلب من روادها دفع تكلفة البحث ، ولذلك لا يلجأ رواد المكتبة إلى هذه الخدمة إلا عندما تكون قواعد المعطيات المحلية في المكتبة قد أصبحت قديمة ، حيث يلجأون إلى قواعد المعطيات المتخصصة الفورية كوسيلة أخيرة لتغطية بحثهم .4.3.2.3.1 - الإنترنت : يستطيع الطلبة المسجلون والباحثون والأكاديميون النفاذ إلى الإنترنت عبر حواسيب شبكة المكتبة أو من طرفية متصلة بالشبكة ، وذلك من خلال تسجيل اسم المستخدم وكلمة السر. ووفقاً لموضوع البحث ، يمكن للطالب أن يعثر عبر الإنترنت على مصادر قيمة للمعلومات ، أو تقارير جيدة ( مثل المواد المنشورة على موقع وكالة الفضاء الأمريكية NASA) كما يمكن له أن يحصل على النصوص الكاملة لمقالات المجلات ، إلا أننا يجب أن نشير بالمقابل إلى وجود كثير من المواد على الإنترنت نوعيتها رديئة أو مشكوك فيها ، ولذلك تعمل مكتبة الجامعة على مساعدة طلابها بالعثور على نوعية جيدة من المعلومات ، وذلك من خلال محرك بحثها الخاص المسمى ( موقع استكشاف الإنترنت من جامعة كرنفلد ) Site Explorer ( CRUISE) The Cranfield University Internet ويشكل محرك البحث ( CRUISE) بوابة نحو مواقع الإنترنت المناسبة لاهتمامات الطلبة والأكاديميين في جامعة كرنفلد ، وتتم صيانة محرك البحث بفضل جهود فريق من المكتبيين من الاختصاصات الموضوعية المختلفة ، وهو سهل الاستخدام ، ولا يتطلب سوى معرفة أساسية بكيفية استخدام الإنترنت . ويوفر استخدام ( ( CRUISE بالمقارنة مع محركات البحث العادية مزايا عديدة نوجز أهمها فيما يلي : النفاذ المباشر إلى مواقع تم اختبارها من ناحية صلاحية المعلومات ، ملائمتها ونوعيتها الجيدة . لا حاجة لاستخدام محركات البحث البطيئة وغير العملية ، والتي يمكن أن تفشل في العثور على مايطلبه المستخدمون بشكل مقبول . يتضمن ( ( CRUISE وصفاً واضحاً للمواقع الموجودة على الإنترنت ، مما يسمح للمستخدمين بالحكم على قيمتها دون الحاجة إلى زيارتها أولاً . إن التحديث المنتظم لمحرك (CRUISE) يضمن للمستخدمين الحصول على أحدث المعلومات ، حيث تضاف وصلات حديثة تغطي المجالات الأساسية والفرعية . و لا يمكن القول إن (CRUISE) محرك بحث كامل وشامل ، ولذلك فإن أهمية (CRUISE) لا تكمن في كمية المعلومات التي يجلبها بل إن فائدة (CRUISE) تتلخص في قدرته على جلب معلومات دقيقة وملائمة و صلاحيتها مناسبة ونوعيتها جيدة . وإذا لم يستطع المستخدم العثور على ما يبحث عنه في (CRUISE) ، يجب أن يبحث في أدوات أخرى مثل محركات البحث (Alta Vista) ، أو أدلة المعلومات (Yahoo) أو قواعد المعطيات الموضوعية . 5.3.2.3.1 - قواعد معطيات أخرى : توفر مكتبة جامعة كرنفلد إمكانية النفاذ إلى قواعد معطيات أخرى تتضمن مجلات إلكترونية وأخبار وأدوات بحث عن براءات الاختراع على الإنترنت . وإضافة إلى هذه الخدمات والمعلومات ، تصدر المكتبة نشرة نصف شهرية لتحليل مضمون المقالات المأخوذة من المجلات المتخصصة وفقاً للطبيعة الخاصة لكل مشترك واهتماماته ، ويمكن للأكاديميين والباحثين أن يشتركوا مجاناً بهذه الخدمة . ويمكن لمستخدمي المكتبة أن يشتركوا أيضاً في نشرة دورية تتضمن مختارات من المعلومات المنشورة على الإنترنت ، وهو بحث حاسوبي في قواعد المعطيات المتخصصة الفورية ، وقد بني البحث على أساس الاهتمام الشخصي للمشترك ، وترسل النشرة بالبريد بشكل دوري وذلك مقابل أجر شهري محدد . 6.3.2.3.1 - التغذية الراجعة من المستخدمين : هدف إنشاء المكتبة الجامعية هو خدمة الطلبة والباحثين والأكاديميين ، ولذلك عندما ترغب المكتبة بتطوير مجموعاتها أو توسيع مصادرها فإنها تنجز هذه المهمة وفقاً لطلبات المستفيدين ، ويمكن للمستخدمين أن يمرروا معلومات عن متطلباتهم إلى المكتبة عبر الوسائل التالية : استمارة استبانة حول خدمة المكتبة ترسل إلى جميع طلبة الماجستير في نهاية كل عام دراسي . شكل خاص من الاستبانة يرسل إلى المستخدمين عبر البريد الإلكتروني ، محتوياً اقتراحات حول المواقع الجديدة التي تم العثور عليها في الإنترنت وليس في (CRUISE) . اقتراحات مباشرة من الطلبة لإغناء مجموعات الكتب أو المجلات أو أية مطبوعات أخرى . اقتراحات بإضافة نسخ من قوائم المحاضرات التي سجلها الطلبة . تؤخذ جداول المستخدمين كل عام ، للدعوة لاجتماعات مفتوحة بين موظفي المكتبة مع مجموعة معينة من الباحثين أو قسم محدد من الطلبة ، ومن خلال الحوار المفتوح يمكن الحصول على توجهات جديدة لسياسة تزويد المكتبة . 3.3.1 - النظم الرقمية في المكتبات الوطنية ( المكتبة البريطانية كمثال ) : قد يخطر ببالنا عندما نفكر بمكتبة عريقة كالمكتبة البريطانية أن إدارتها قد تستبعد التحول إلى النظم الرقمية لعدة أسباب أهمها حجم الجهد الهائل المطلوب لإنجاز هذا العمل ، وهو جهد يتعاظم بمقدار حجم المخزون الهائل لهذه المكتبة ، كما أن حجم الخدمات المطلوبة لعدد كبير من المستفيدين ذوي التوجهات المختلفة يزيد من تعقيد هذا التحول ، إضافة إلى ذلك لا ننسى مقاومة المؤسسات العريقة ذات التقاليد الإدارية والعلمية القديمة ، وهي مقاومة طبيعية لكل تغيير في الحياة والإدارة والمجتمع ، إلا أن المؤسسات العريقة الناجحة في عملها لديها سبب إضافي لمقاومة التغيير ، وهو النجاح الذي حققته وسير عملها بانتظام ودقة مما يجعل الإدارة راضية عن وضعها ولا ترغب بتغييره .ورغم كل تلك الأسباب التي قد تعوق التحول إلى النظم الرقمية ، فإن المكتبات العريقة في البلدان المتقدمة تشكل طليعة حقيقية لاختبار أشكال خدمات المعلومات الحديثة وتطويرها المستمر . ونستطيع أن نلمس حجم التغيرات التي طرأت على أساليب عمل المكتبة البريطانية من خلال زيارة موقعها على الإنترنت ، وكذلك حجم التطوير ، حيث نجد أن المكتبة وضعت شعاراً لنفسها هو التالي : " نطمح إلى تقديم خدمات مصادر المعلومات الطليعية في العالم للبحث التعليمي والإبداع " . وفيما يلي أهم الخدمات التي تقدمها المكتبة : 1.3.3.1 - خدمة المكتبة البريطانية للمعلومات المؤتمتة (BLAISE) The British Library’s Automated Service : وهي خدمة توفر النفاذ إلى 21 قاعدة معطيات تتضمن /19/ مليون تسجيلة ببليوغرافية، وهي أيضاً خدمة لاسترجاع المعلومات المتوفرة على الإنترنت حيث تتضمن نفاذاً إلى واجهة ذات سمات شخصية تتطابق مع توجهات المستخدم User-Friendly interface ، تساعد المستخدم في العثور على المعلومات المناسبة له عبر الإنترنت . كما توفر خدمة BLAISE اتصالاً مباشر مع مركز المكتبة البريطانية للتزويد بالوثائق ، وهو المركز الأول في العالم في مجال التزويد الوثائقي ، و يسمح للمستخدم بطلب وثائق منفردة بسرعة وسهولة . 2.1.3.3.1 – الدوريات الحديثة : هذه الخدمة تسمح للمستفيد بالبحث في مركز التزويد الوثائقي عن ملف الدوريات الحديثة التي تم استلامها ، ويتضمن هذا الملف عناوين أكثر من 60.000 من الدوريات الحديثة التي استلمها مركز التزويد الوثائقي في المكتبة البريطانية ، (BLDSC) ، ومركز العلوم والتكنولوجيا والأعمال (STB) . 3.1.3.3.1 – طلب الوثائق :هذه الخدمة تسمح للمستفيد بطلب نسخ مصورة عن المقالات ، أو طلب إعارة كتب أو دوريات من مركز التزويد بالوثائق في المكتبة البريطانية (BLDSC) ، وذلك عبر صفحات الإنترنت في المكتبة . 4.1.3.3.1 ـ غابرييل : إنها بوابة الإنترنت نحو المكتبات الوطنية الأوروبية الممثلة في مؤتمر المكتبيين الوطنيين الأوروبيين ، Conference of European National Librarians (CENL) وتهدف خدمة غابرييل إلى المساعدة في التقارب بين المكتبات الأوروبية من خلال منح كل منها نقطة نفاذ إلى المكتبات الأخرى ، لاسترجاع المعلومات حول فعالياتها ومهامها وخدماتها ومجموعاتها . 5.1.3.3.1 - القسم الداخلي (Inside) :يسمح بالاتصال بخدمة طلب الوثائق والاطلاع المتكامل الحديث الشامل عليها ، ويسمح للمستفيد بالبحث وطلب وثائق موجودة لدى المكتبة البريطانية ، حيث يستطيع المستفيد أن يبحث في 20.000 من أهم المجلات البحثية في العالم وأكثر من 70.000 من وثائق المؤتمرات بما في ذلك الأوراق العلمية المقدمة إلى هذه المؤتمرات ، ذلك أن (Inside) قاعدة معطيات هائلة وتتمتع بمعدل نمو سنوي كبير إذ يضاف سنوياً ما لا يقل عن مليوني تسجيلة للمقالات الواردة إلى المكتبة البريطانية . 6.1.3.3.1 – القائمة الفورية : تسمح بالنفاذ المجاني عبر الإنترنت إلى قوائم المجموعات الأساسية للمكتبة البريطانية في لندن وفي بوسطن .2.3.3.1 - المجموعات : يستطيع المستفيد أن يطلع عبر الإنترنت على مجموعات المكتبة البريطانية وهي : أفريقيا ، المطبوعات القديمة ، المجموعة الإسبانية ، المخطوطات ، الخرائط ، المجموعة الإيرلندية والبريطانية الحديثة ، المجموعة الشرقية والهندية ، مجموعات الطوابع البريدية ، المجموعة السلافية ، الأرشيف الصوتي . وتوفر المكتبة قوائماً فورية لكل مجموعاتها ، إلا أنها توفر أيضاً خدمات عديدة وهامة لتسهيل البحث في هذه المجموعات والنفاذ إليها ، نذكر أهمها فيما يلي : 1.2.3.3.1 – الأرشيف الصوتي الوطني : إنه أحد أهم وأكبر المراكز الأرشيفية الصوتية في العالم ، تأسس في عام 1955 وأصبح قسماً من المكتبة البريطانية عام 1983 ، ولديه اليوم أكثر من مليون قرص و 170.000 شريط تسجيل وعدد كبير ومتنامي من أشرطة الفيديو ، ومجموعات من جميع أنحاء العالم تتضمن تسجيلات لخطابات الزعماء السياسيين والتسجيلات الموسيقية وتسجيلات شفوية للمسرح والأدب والتاريخ ، وتغطي هذه التسجيلات فترة زمنية واسعة تمتد من نهاية القرن التاسع عشر حتى اليوم . ويقدم المركز خدمات متنوعة أهمها ( معلومات حول التسجيلات الصوتية – خدمة التعليم والمشاهدة – الخدمات الرسمية – إصدارات مركز الأرشيف الصوتي ) .2.2.3.3.1 – خدمة النسخ والميكروفلم وخدمات أقراص CD-ROM : هي خدمة مأجورة وفقاً لحجم العمل المطلوب إنجازه : تتيح المكتبة نسخ مصورة عن المطبوعات الموجودة لديها وفقاً لقيود الحفظ المتعمدة في المكتبة . بعض المطبوعات لا يمكن تصويرها بسبب هشاشتها وخاصة المخطوطات والطوابع البريدية والخرائط ولذلك فهي غير متاحة للتصوير وفقاً لقيود الحفظ ، وهذه المواد يمكن تصويرها أولاً بالمكروفلم ، إذا لم تكن قد صورت بعد ، ومن ثم يمكن الحصول على صور مطبوعة منها . معظم المواد الموجودة لدى المكتبة يمكن تقديمها على شكل ميكروفلم . وتقوم المكتبة بتزويد روادها ببكرة ميكروفلم فضية غير مثقبة (35 mm) ، على شكل نسخة إيجابية أو سلبية (negative) ، كما يمكن تزويد المستفيد ببطاقات ميكروفيش فضية (105 mm) لنسخ بعض الخرائط ( صورة واحدة لكل ميكروفيش ) ، وكذلك تتيح المكتبة نسخ الديازو من الميكروفلم الأصلي . يمكن النفاذ إلى أقراص CD-ROM من طرفيات موجودة في قاعات المطالعة ، أو من خلال النفاذ عبر الإنترنت إلى المجموعات المكتبية .3.2.3.3.1 – مكتبة الصحف في المكتبة البريطانية : إنها مجموعة الأرشيف الوطني للصحف في المملكة المتحدة للصحف البريطانية والعالمية ، وتعد هذه الخدمة أكبر وأكمل خدمة وطنية للصحف في العالم . ويمكن الحصول على نسخ مطبوعة أو مكروفلم من هذه الصحف كما يمكن الحصول على نسخ CD-ROM من صور هذه الصحف وذلك في قاعات المطالعة . وتتضمن هذه المجموعة : الصحف البريطانية والايرلندية والعالمية والمصغرات الفلمية ومجلات الكرتون والصحافة الهولندية والألمانية السرية ( 1945-1940 1945-1940 ) أما بالنسبة لما هو متاح على الإنترنت من هذه الصحف ، فتتيح المكتبة دليلاً موضوعيا وزمنياً على أساس الصحف أو الأخبار ، كما يتيح موقع الإنترنت للمكتبة الاطلاع على صحف لندن الوطنية والصحف الاسكتلندية والايرلندية والإنكليزية والاسلندية وصحف أخرى عبر العالم . 4.2.3.3.1 – خدمات القسم الشرقي والهند في المكتبة البريطانية : لا تشترط المكتبة وجود إذن خاص للاطلاع على المواد والمصادر المتاحة في القسم الشرقي بهدف الدراسة أو البحث أو لخدمة أغراض العمل ، إذ يكفي أن يحمل المستفيد بطاقة مرور قراء المكتبة لكي يدخل إلى قاعات المطالعة في القسم الشرقي ، حيث يمكن للمستفيد أن يطلع على الوثائق أو أن يستخدم قارئ الميكروفلم أو حواسيب محمولة ، ويمكن له أن يبحث عن المصادر المناسبة في مكتب الاستفسار عن المراجع ، حيث يمكن النفاذ إلى قوائم الكتب أو الوثائق أو المخطوطات ، وتسجيلات القسم الهندي للميكروفيش والميكروفلم . كما تتيح المكتبة خدمة ذاتية مأجورة للحصول على نسخ مصورة من الوثائق سواء كان الأصل ورقياً أم كان ميكروفلم ، إلا أن هنالك بعض القيود على نسخ بعض نماذج المواد . وأخيراً تتيح المكتبة مجاناً إمكانية استخدام الحواسيب المحمولة ووصلها بشبكة المكتبة للمساعدة في البحث . 5.2.3.3.1 – خدمات استخدام مكتبة الخرائط عن بعد : يمكن طلب إعادة طباعة الخرائط الأصلية ، وذلك وفقاً لقائمة أسعار مع كافة التفاصيل ، ويمكن الإفادة منها لملء استمارة الطلب ، كما تتيح المكتبة للمستفيدين الاطلاع عن بعد على القوائم المؤتمتة للخرائط المطبوعة (1967) وملحق القوائم (1977) ، كما أصدرت المكتبة قرص CD-ROM يتضمن القائمة المؤتمتة للخرائط . 6.2.3.3.1 – خدمات مجموعات المخطوطات : عندما تأسس المتحف البريطاني عام 1733 ضم بين موجوداته مجموعات منفصلة من المخطوطات ، وفي عام 1973 تأسست مكتبة المتحف البريطاني وانضمت المخطوطات الموجودة فيه إلى المكتبة البريطانية وقد تجاوز عدد المخطوطات الموجودة اليوم لدى المكتبة 300.000 مخطوطة . ومن أهم المخطوطات الموجودة نسختين من النسخ الأصلية الأربع للوثيقة العظمى – الماغنا كارتا Magna Carta عام 1215 ، كما أن هنالك أربع نسخ من أصل ست نسخ للمخطوطات الأصلية لـ " التاريخ الأنجلو سكسوني " من القرن الحادي عشر ، وإحدى النسخ الباقية من مخطوطة من القرن الثامن حول : ( تاريخ بيدي للكنيسة والشعب الإنكليزي ) ، وهنالك مجموعات ضخمة من أوراق رجال الدولة ورؤساء الوزارات ( وخاصة غلادستون وبلفور ) ومن أوراق الدبلوماسيون وضباط العسكريين .وتعد المكتبة البريطانية المخزن الوطني للمخطوطات والأوراق الخاصة والأرشيفية لمعظم اللغات الأوروبية الغربية ، وتضم في مجموعاتها وثائق ذات أهمية بحثية كبرى لجميع الحقبات التاريخية والدول والأنظمة ، تغطي فترات زمنية طويلة تمتد من القرن الثالث قبل الميلاد وحتى الأزمنة الحديثة . وثمة أوراق عملية لباحثين في الطب ومستكشفين قد تكون مفيدة لدراسة التاريخ الوطني البريطاني . وثمة إمكانية لزوار قاعات المطالعة لمجموعات المخطوطات أن يستخدموا الحاسوب أو قارئ المكروفلم والمكروفيش أو جهاز إسقاط أو مصابيح فوق البنفسجية وكابلات ألياف ضوئية أو مجهر أو صناديق ضوئية أو القارئ بالأشعة تحت الحمراء أما بالنسبة للمستفيدين الذين ينفذون عن بعد فإنهم يستطيعون أن يبحثوا في قوائم المخطوطات وأن يسجلوا طلبياتهم من الوثائق التي يمكن أن تصل إلى ست مخطوطات . 7.2.3.3.1 – المجموعة الشرقية والهند : تضم المجموعة الشرقية 65.000 مخطوطة و900.000 كتاباً مطبوعاً باللغات الشرقية ، وحوالي 120.000 مجلداً من الصحف والدوريات الشرقية ، وهذه المجموعة تغطي 350 لغة أو مجموعة لغات ، بدءاً من اللغة الصينية التي يتحدث بها سدس سكان العالم ، وانتهاء بلغات غينيا الجديدة التي يتحدث بها مئات من الناس فقط . وتتميز هذه المجموعة بتقسيمها إلى عدة مجموعات جزئية : اليهودية – المسيحية ( باللغات العبرية والقبطية والسريانية والأرمنية والإثيوبية والجيورجية ) . الإسلامية ( باللغات العربية والفارسية والتركية والإيرانية ولغات آسيا الوسطى ) . جنوب آسيا ( السنسكريتية – الهندية – الأوردو – البنغالية – التاميلية – السنهالية – التبيتية … الخ …. ) . جنوب شرق آسيا : ( اللغات البورمية – الفييتنامية – التاي – المالاوية – الأندونيسية – الجاوية ) . الشرق الأقصى ( اللغات الصينية – اليابانية – الكورية – المغولية – المانشوية ) . شمال أفريقيا ( اللغة العربية ) . ويستطيع رواد المكتبة والمستفيدون عن بعد الاستفادة من جميع الخدمات المذكورة في الفقرات السابقة . 8.2.3.3.1 – مجموعة الصحف : هذه المجموعة تضم أكثر من 650.000 مجلداً موضوعة على 32 كيلومتراً من الرفوف، كما تضم أكثر من 320.000 شريطاً ميكروفلمياً مرتبة على 13 كيلو متراً من الرفوف وعموماً تشغل الموجودات الإجمالية لمجموعة الصحف أكثر من 45 كيلومتراً من الرفوف . وتتألف مجموعة الصحف من 2650 عنواناً من عنواين الصحف والدوريات الصادرة في المملكة المتحدة واسكتلندا وايرلندا وهو ما يعادل 80 % من الإصدارات المجانية ، حيث أن المكتبة لا تحتفظ بالمجلات والصحف ذات الطابع الإعلاني . وإضافة إلى ذلك تستلم المكتبة أكثر من /3000/ عنواناً من الصحف من جميع أنحاء العالم ومعظم الصحف مقتناة بشكلها المكروفلمي إضافة إلى شكلها الورقي . وتجدر الإشارة أخيراً إلى المجموعة الأجنبية للخدمة الصحفية ( 1945-1939 1945-1939 ) التي تتضمن 2300 صندوقاً من الصحافة المنتقاة خلال الحرب العالمية الثانية لإعطاء صورة حقيقية عن العمل الصحفي خلال الحرب العالمية الثانية في البلدان الأخرى . 3.3.3.1 – المعارض : تقام المعارض في صالات المعارض في المكتبة البريطانية ، ويمكن مشاهدة المعرض في هذه الصالات ، كما يمكن الاطلاع على أهم المعروضات عبر الإنترنت ، وعند الاطلاع على الموقع كان آخر معرض موجود هو معرض (1000 عام من الأدب الإنكليزي) ويمكن للمستفيد الاطلاع على المعارض السابقة أيضاً مثل معرض ( فن الطوابع البريدية في ألف عام) 1/8/1999 – 18/1/2000 ، ويعرض موقع المكتبة البريطانية على الإنترنت معلومات عن المعارض السابقة مثل :( المجال الأسطوري – الأرض والفردوس – جون إيفلن – مجموعة هاستينغز – هورتس استتنسيس – جون كيتس – هنري برسل ) . 4.3.3.1 – برامج المكتبة الرقمية : هو برنامج يمكن الاطلاع عليه عن بعد ، ويهدف إلى تحويل الكنوز التراثية الوطنية إلى الشكل الرقمي وتقديمها إلى المستفيد عن بعد كصورة وكنص كامل محرر يمكن البحث فيه . ومن أهم الوثائق الموضوعة في المكتبة الرقمية : بيوولف – الوثيقة العظمى Magna Carta – كراس ملاحظات ليوناردو دافنشي – حكمة الألماس – 42 سطراً من الإنجيل كما طبعها غوتنبرغ ) . كما يمكن للمستفيد الاطلاع على ( مبادرات من أجل النفاذ – ومكانز التحول إلى الرقمية ) .5.3.3.1 – الخدمات المكتبية : ثمة جملة متنوعة من الخدمات الهامة نوجزها فيما يلي : 1.5.3.3.1 – الخدمة الوطنية الببلوغرافية : يمكن للمستفيد أن ينفذ عن بعد إلى واجهة تقنية للخدمة الوطنية الببلوغرافية أو أن ينفذ إلى : • التسجيلات الببلوغرافية • الخدمة الببلوغرافية الوطنية لأقراص CD-ROM التي تم إصدارها حديثاً . • قرص CD-ROM حول الخدمة الببلوغرافية : أداة تفاعلية للتعلم والبحث واستكشاف مصادر المعلومات . • القائمة الفورية . • الإصدارات . • خدمة BLAISE الفورية . • دليل المراجع السريع . • OPAC قائمة النفاذ الفورية للجمهور . وتجدر الإشارة إلى أن المكتبة البريطانية توفر النفاذ إلى 16 مليوناً من التسجيلات الببلوغرافية في 21 قاعدة معطيات ، وهي تغطي المواد المطبوعة في جميع البلدان ومن جميع العصور . كما تجدر الإشارة إلى الببليوغرافيا الوطنية البريطانية التي تضم قوائم موضوعية بجميع الكتب والسلاسل المطبوعة في المملكة المتحدة وايرلندا منذ 1950 وحتى الآن ، كما أن قوائم الببليوغرافيا الوطنية متاحة بشكلها المطبوع وعلى قرص CD-ROM وبشكل ميكروفيش كما يمكن النفاذ إليها عن بعد عبر الإنترنت . 2.5.3.3.1 – وثائق ومحاضرات المؤتمرات : توفر المكتبة إمكانية النفاذ إلى محاضر ووثاثق أكثر من 15.000 مؤتمراً ، ويمكن لأي مهتم أن يطلع على المؤتمرات التي تقع ضمن دائرة اهتمامه ، وأن يتابع تحديثها حتى اليوم. 3.5.3.3.1 – مركز العلوم والتكنولوجيا والأعمال (STB) : يوفر المركز خدمة النفاذ إلى : • مجموعات العلوم والتكنولوجيا والأعمال . • قوائم ( شركات المعلومات – إنتاج المعلومات ) . • خدمات المعلومات حول ( الأعمال – العناية الصحية – البيئة – السياسة الاجتماعية – العلوم والتكنولوجيا ) . • الإصدارات . • التدريب . 4.5.3.3.1 – مركز التزويد الوثائقي (DSC) : يتيح النفاذ إلى جميع قوائم وأدلة المكتبة المذكورة سابقاً ، وهي قوائم عن موجودات المكتبة ( السلاسل – الكتب – الدوريات – المكروفلم – المكروفيش – أقراص CD-ROM – المؤتمرات – البحث في المجموعات الصغرية – الموسيقى – الإصدارات الرسمية – التقارير – روسيا وأوروبة الشرقية – الأطروحات – الترجمات … الخ …) . لا يمكن الإحاطة هنا بكل الخدمات التي تقدمها المكتبة البريطانية عبر الإنترنت ، إذ أن ذلك قد يكون موضوع دراسة معمقة وموسعة ولا يمكن الإحاطة بها في مثل هذه العجالة ، وإنما اكتفينا بالإشارة إلى أهم الخدمات التي تقدمها المكتبة .4.3.1 – الخدمات المكتبية المتطورة في البلدان العربية :( مكتبة الإسكندرية كنموذج ) : استطاعت الحكومة المصرية بالتعاون مع منظمة اليونسكو أن تعيد تأسيس مكتبة الإسكندرية المعروفة في التاريخ القديم ، والتي كانت مركزاً للإشعاع الثقافي في العالم القديم . وقد بنيت مكتبة الإسكندرية الجديدة على شكل قرص مائل يغور طرفه في الأرض ، وكأنه قرص الشمس يتأهب للإشراق من موقع المكتبة كي يملأ العالم بنور الثقافة والمعرفة . ولا نستطيع مقارنة خدمات المكتبة الحديثة في الإسكندرية بخدمات مكتبات عريقة معروفة بمخزونها الهائل وخبراتها العميقة والمستمرة إلا أننا ننظر بتفاؤل كبير إلى أن مكتبة الإسكندرية ومكتبات عربية أخرى هامة ستصل إلى مستويات المكتبات العصرية العالمية ، ونستعرض فيمايلي بعض الأرقام التي حققتها مكتبة الإسكندرية والتي تعطينا مؤشرات هامة جداً للآفاق المفتوحة أمام حركة تطوير هذه المكتبة وإغنائها بالمصادر والمراجع الحديثة : بنيت المكتبة على مساحة كلية تبلغ 45.000 متراً مربعاً . مساحة البناء الطابقي الإجمالي 80.000 متراً مربعاً . عدد طوابق المكتبة 13 طابقاً . التطبيقات الإلكترونية : 30 قاعدة معطيات . عدد المقاعد 3500 مقعداً . 4-8 مليون مجلد . 50.000 خارطة . 100.000 مخطوطة . 200.000 قرص وشريط . 50.000 شريط فيديو . المواد الإلكترونية : 100 عنوان CD-ROM . 50.000 جهاز صوتي أو مرئي أو حاسوبي . المواد الموسيقية : 200.000 اسطوانة وشريط . العاملون في المكتبة : 578 موظفاً وعاملاً ومتخصصاً . يتضمن مبنى المكتبة أيضاً مركزاً للمؤتمرات ، بثلاث قاعات (3200 مقعداً) ومتحفاً للعلوم، ومعهداً لدراسات المعلومات ، ومتحفاً ومعهداً لفن الخط ، ومخبراً للتخزين والحفظ . ولقد تكلف المشروع بأكمله /182/ مليوناً من الدولارات ، دون حساب ثمن الأرض فقد تكلف مشروع بناء المكتبة /121/ مليوناً ، وتكلفت التجهيزات /20/ مليوناً، و تكلفت المجموعات المصدرية والكتب /31/ مليوناً من الدولارات ، أما كلفة بناء مركز المؤتمرات وملحقاته فبلغت /10/ مليون دولاراً . وتجدر بنا الإشارة إلى أن موقع مكتبة الإسكندرية على الإنترنت يسمح بالقيام بجولة افتراضية ضمن مبنى المكتبة ويتيح إمكانية الاطلاع على الخدمات المتوفرة . وأخيراً لا بد أن نستعرض أهداف مكتبة الإسكندرية ، وهي : • إحياء مكتبة الإسكندرية القديمة . • إنشاء مركز للثقافة العالمية وللعلوم والبحث الأكاديمي . • تهدف المكتبة إلى تزويد الباحثين الأكاديميين في المجتمع الوطني والمجتمعات العالمية بمصادر أصلية للمعلومات حول الإسكندرية ومصر والحضارات القديمة والوسيطة وأنظمتها السياسية . • تزويد الباحثين بمجموعات تكنولوجية وعلمية قيمة وبمصادر ومراجع موثوقة . • دعم التطورات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية في مصر والمنطقة العربية وحوض البحر المتوسط . • تقديم كل مساعدة ممكنة للدراسات التاريخية والتراثية والثقافية في مصر والمنطقة . 5.3.1 – خاتمة : آفاق تطوير المكتبات في البلدان العربية : ليست المكتبة الحديثة سوى نظام معلومات متخصص ، هدفه الرئيس هو تزويد المستخدمين بنوعية جيدة من المعلومات الملائمة لتخصصاتهم ، وتبقى المسؤولية الأولى للكادر المكتبي في إغناء وتطوير وتحديث الموارد المكتبية وفقاً لتوجهات المستفيدين ، وكذلك العمل على تزويد المستخدمين بمهارات البحث عن المعلومات ، والعمل على تطوير نظام معلومات المكتبة بما يجعله أكثر فائدة وأسهل استخداماً ، وهذه المهمة لا يمكن إنجازها بصورة جيدة دون وجود كادر مكتبي بخبرة جيدة ومطلع على توجهات المستفيدين من خلال برنامج جيد للتغذية الراجعة . ويمكن تمثيل نظام معلومات المكتبة بالشكل رقم (5.3.1) الذي يتضمن ثلاث وحدات رئيسة متصلة فيما بينها بفعاليات مختلفة :المستخدمون الكادر المكتبي معلومات موارد الشكبة تحديث موارد المكتبة شكل (5.3.1) الفعاليات المختلفة في نظام مكتبة عصريةيعتمد إنجاز نظام معلومات المكتبة كثيراً على سوية الكادر المكتبي ومدى خبرته ومدى قدرته على التعامل مع أدوات تكنولوجيا المعلومات ، إذ يتطلب نجاح مشاريع أتمتة المكتبات وجود مكتبيين على درجة عالية من التخصص ومن استيعاب قدرات تكنولوجيا المعلومات ، ويعرفون كيف يستخدمونها بشكل فعال لكي يحسنوا خدمات المكتبة ، ولكي يمرروا الخبرات المكتسبة إلى المستخدمين عبر برامج تعليمية جيدة لاكتساب مهارات البحث عن المعلومات في بيئة أتمتة المكتبة . ويتصور كثير من صناع القرار أن أتمتة المكتبة عملية بسيطة ، ويعتقدون أن تزويد المكتبة ببضعة حواسيب يكفي لنجاح مشروع الأتمتة ، غير أن ذلك ليس سوى جزء بسيط من نظام المعلومات الحديث المطلوب ، وهو نظام معقد نسبياً يعتمد بصورة أساسية على تدريب الكادر المكتبي والمستفيدين وعلى وجود برمجيات جيدة وعلى وجود موارد مكتبية ممتازة ، ولكي نحصل على هذه العناصر الثلاثة لابد أن يتضمن مشروع أتمتة المكتبة كلفة إنشاء واستثمار وصيانة وتحديث هذه العناصر الثلاثة . ومن المؤسف أن نقول إن مكتباتنا في البلدان العربة ليست على المستوى المطلوب بوجه عام ، وإن النهوض بمكتباتنا وتحديثها يتطلب جملة من الإجراءات نوجز أهمها فيما يلي : تقديم تمويل حكومي مخصص لدعم وأتمتة المكتبات ، وليس بالضرورة أن يكون التمويل في موازنة واحدة فقط ، بل يمكن البدء بعدد قليل من الحواسيب شرط وجود برنامج جيد لخدمة قائمة فورية لنفاذ الجمهور (OPAC) ، ويمكن توسيع التجربة في المراحل اللاحقة ، والانطلاق من قاعدة النتائج المثمرة إلى خدمات أكثر تطوراً . إعداد البرمجيات المناسبة لأتمتة أعمال المكتبة وخاصة موضوع استرجاع المعلومات . تدريب الكادر المكتبي ، لفهم كامل إمكانات تكنولوجيا المعلومات وتطبيقها في المكتبات. العمل على ربط المكتبات الوطنية ، أو على الأقل المكتبات المحلية الموجودة في المدينة نفسها ، مما سيهيء إمكانية المشاركة في الموارد ، وسيخلق بيئة تعليمية ملائمة وعبرها يمكن اكتساب الخبرات المطلوبة . إقامة مؤتمرات دولية واجتماعات وحوارات لمناقشة الأوضاع الراهنة لوضع المكتبات المحلية واقتراح أفضل التوصيات لرفعها إلى المسؤولين بهدف تطوير هذه المكتبات . تدريس تكنولوجيا المعلومات ومهاراتها الأساسية على مستوى المدارس الثانوية ، من أجل بناء مجتمع متقدم ذو ثقافة تقنية متطورة ، مما هو ضروري لنجاح تطبيق تكنولوجيا المعلومات . تأمين صيانة وتطوير البرمجيات والشبكات والتجهيزات الإلكترونية . في المراحل التالية لإنشاء النظام لا بد من إضافة خدمة قواعد معطيات CD-ROM وكذلك تزويد المستفيدين بإمكانية النفاذ إلى الإنترنت . تزويد رواد المكتبات التي تضم مواد وثائقية قديمة بكل التجهيزات الملائمة لعملهم . بناء محركات بحث يمكن أن تساعد مستخدمي المكتبة في العثور بسهولة على المعلومات التي يبحثون عنها . بناء الشبكة الوطنية للمكتبات . دعم موارد المكتبات المحلية . دعم المشاركة بين المكتبات من خلال الشبكة الوطنية للمكتبات . تطوير المجموعات المكتبية وتغطية الاشتراك بدوريات دولية ذات سوية عالية ، وتوزيع هذه الاشتراكات بصورة ملائمة على المكتبات بما يتناسب مع الطلب المتوقع على هذه الدوريات الدولية . دعم الاتصال الدولي بشبكة الإنترنت .للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا:
السبت، 22 مايو 2010
الجمعة، 21 مايو 2010
نظم استرجاع المعلومات
استرجاع المعلومات هي أحد النظم الفرعية في نظام المعلومات وظيفته الأساسية هي اختزان واسترجاع المعلومات وفقاً لاحتياجات مجتمع المستفيدين، وسواء تم داخل المكتبات أو خارجها فإنه في الحقيقة وفي أغلب الحالات مجرد وسيلة أو أداة يصل من خلالها الباحث والمستفيد إلى وعاء المعلومات الذي يبحث عنه، فالذي يُختزن عن هذه الأوعية بواسطة الحاسب الإلكتروني في "بنك أو نظام المعلومات الببليوجرافي" ليس إلا مجرد بيانات محدودة عن كل وعاء كعنوانه وتاريخه والمسئول عن محتواه الفكري ونشره وعدد صفحاته أو أوراقه ورؤوس الموضوعات فيه.فإذا كانت المكتبة تقتني آلاف الكتب المطبوعة أو ملايينها فلابد من إعداد بطاقة بهذه البيانات لكل كتاب، وكذلك الأمر بالنسبة لكل الأوعية التقليدية وغير التقليدية مثل المخطوطات والدوريات والأطالس ومثل المسموعات والمرئيات والإلكترونيات، وتبلغ البيانات في البطاقة الواحدة للوعاء بضعة سطور في المتوسط تقل أو تزيد حسب الأسلوب المتبع.وقد رأت المكتبات في النصف الثاني من القرن العشرين أن تجرب اختزان هذه البطاقات بواسطة الحاسب الإلكتروني بدلاً من تنظيمها داخل الأدراج وقد أغراها بهذا الإتجاه الذي ثبت نجاحه تلك الإمكانات الهائلة للحاسب الإلكتروني،وهكذا انتشرت "نظم المعلومات الببليوجرافية" والتي تسمى أيضاً "بنوك أو مراصد المعلومات الببليوجرافية" لضبط أوعية المعلومات داخل المكتبات أوخارجها
الفرق بين نظم استرجاع المعلومات ونظم المعلومات الأخرى:ويجب أن يبقى حاضراً في الذهن أن كل هذه الأنواع تقدم خدمة استرجاع معلومات، لكنها تختلف من وجهة نظر الباحث عن نظم استرجاع المعلومات Retrieval Information Systems في كون نظم المعلومات متجددة في معلوماتها من خلال مجموعة من البرامج التي تساعد على تحديث معلومات قواعد البيانات بالإضافة والتعديل والحذف إلى جانب الوظائف الأساسية في الخزن والاسترجاع. في الوقت الذي يكون فيه نظام استرجاع المعلومات موجه باستخدام مجموعة من البرامج لأغراض استرجاع المعلومات المناسبة من قواعد البيانات، أو تنفيذ بعض الوظائف التي تساعد المستفيد في الحصول على المعلومات بالطريقة التي يراها مناسبة. خلاصة القول إن نظم المعلومات يمكن إن تؤدي وظيفة استرجاع المعلومات، لكن نظم استرجاع المعلومات لا يمكن إن تؤدي وظائف نظم المعلومات . وبعد استخدام الحواسيب في المعالجة الفاعلة للمعلومات أصبح كل تجهيز آلي للمعرفة المسجلة بغض النظر عن نوع هذه المعرفة هو " استرجاعاً آلياً للمعلومات " الذي يمكن أن يؤدي إلى زيادة سرعة الوصول إلى المعلومات كما انه يكفل نوع من الترتيب المنطقي للمعارف المسجلة ، بما يحقق الوصول المناسب إليها من لدن المستفيدين.متطلبات تطوير نظم استرجاع المعلومات :أ. الموارد البشرية : محللو النظم و المبرمجون و مشغلو الحواسيب والوسطاء و المستفيدون . ب. موارد الأجهزة : الحواسيب و شاشات العرض ومشغلات الأقراص والطابعات و الماسحات الضوئية ، فضلا عن وسائط خزن البيانات المختلفة ( أقراص مرنة وصلبة و مدمجة والأنواع الأخرى من وسائط خزن المعلومات). ت. موارد البرمجيات : برامج نظام التشغيل وبرامج نظام إدارة قواعد البيانات وبرامج نظام معالج النصوص …الخ . ث. موارد البيانات : الواصفات المنتجة و والتسجيلات وملفات المستخدم ومخزون قاعدة البيانات . ج. موارد الشبكة : وسائط الاتصال و معالجات الاتصال وبرامج السيطرة و وسائل الوصول إلى الشبكة . ح. موارد المعلومات : الكتب و الدوريات والتقارير والرسائل الجامعية وبراءات الاختراع ووقائع المؤتمرات…الخ .مراحل عمل نظم استرجاع المعلومات :إن الطريقة التي تعمل بها نظم استرجاع المعلومات الآلية بدأ بمرحلة تجهيز الوثائق وانتهاءً باستجابة النظام لمطالب المستفيدين تأخذ التسلسل الآتي : 1. حال ما يتم استلام الوثائق المعدة للإدخال تجري عملية التحليل المفهومي لها والتي يقصد بها توزيع محتوى الوثائق إلى مفاهيم موضوعية محددة . 2. تجري عملية ترجمة المفاهيم الموضوعية بالتعبير عنها بمصطلحات موضوعية دقيقة. 3. تجري عملية تخزين المعلومات الببليوغرافية لكل وثيقة في قواعد البيانات المعدة لهذا الغرض ، وقد يضاف لها مستخلص أو يتم تخزن كامل نص الوثيقة ، و يعتمد ذلك على نوع قاعدة البيانات. 4. يتم إدخال المصطلحات التي تم إعدادها في مرحلة سابقة لكل وثيقة في حقل خاص بها بنفس التسجيلة التي تخزن فيها الوثيقة . 5. يتم تحويل كل أو جزء من مفردات الوثيقة التي وردت في النص إلى مصطلحات كشفية باستخدام تقنيات التكشيف الآلي ، وفي الوقت نفسه يتم استبعاد جزء من المفردات التي ليس لها معنى أو تأثير في المحتوى الموضوعي للوثيقة. 6. يقوم نظام إدارة قواعد البيانات في بناء كشاف بالمصطلحات الذي يسمى أحيانا بالملف المقلوب (Inverted file) والتي تم اختيارها من محتوى الحقول المنتخبة وبحسب آلية أو تقنية التكشيف المختارة . 7. تجري عملية الربط بين المصطلح الموجود في كشاف المصطلحات وبين التسجيلات التي ورد فيها. 8. تتم عملية الاسترجاع عندما يكون المصطلح أو مجموعة المصطلحات التي قدمها المستفيد لها وجود حقيقي في كشاف المصطلحات أو الملف المقلوب . 9. من مجموع محتوى قاعدة البيانات يتم استدعاء التسجيلات التي تحقق فيها الربط مع المصطلحات الموجودة في الكشاف . ولكل من هذه الخطوات علاقة مباشرة بكفاءة الاسترجاع وقدر تعلق الأمر بنظام استرجاع المعلومات المستخدم في استجواب قواعد البيانات.تطور ونشأة نظم الاسترجاع:بدأت تظهر نظم استرجاع المعلومات في نهاية خمسينات القرن العشرين الميلادي ، وكان الهدف الأساس من نشأتها هو محاولة استثمار إمكانات الحاسب الآلي في تحسين عمليات الطباعة والنشر ، والحاجة إلى معالجة التسجيلات الببليوجرافية في شكل قابل للقراءة بواسطة الآلات لأغراض مراجعة الأخطاء ، والفرز، واستخدام الحاسب في عمليات الطباعة ، هذا فضلاً عن استخدام الأشرطة القابلة للقراءة عن طريق الآلات الناتجة عن هذا النشاط في إنتاج المزيد من النسخ وتقديم المزيد من الخدمات وبخاصة خدمة البحث عند الطلب . ومع أنه ليس هناك معلومات محددة ودقيقة عن معرفة تاريخ أو نظام استرجاع آلي ، إلا أن هناك تواريخ محددة تعد نقاط هامة في تاريخ نشأة هذه النظم وتطورها ، ومن أهم هذه التواريخ : ـ 1959م : ظهور أول نظام استرجاع آلي في مختبرات مدفعية الأسطول في سلفرسبرنج في ولاية ماريلاند الامريكية . ـ 1960: ظهور نظام للاسترجاع الآلي أعدته جامعة وسترن رسيرف لحساب الجمعية الأمريكية للمعادن . ـ 1962 : ظهور نظم استرجاع آلية أنشأتها وكالة المعلومات التقنية للقوات المسلحة الأمريكية والإدارة القومية للملاحة الجوية والفضاء ( ناسا ) ـ 1963 : ظهور نظام استرجاع وتحليل الإنتاج الفكري في الطب والأحياء ، المعروف باسم " مدلرز MEDLARS : Medical Literature Analysis and Retrieval System " ، الذي أعدته المكتبة القومية للطب في الولايات المتحدة الأمريكية . ( تطوير للكشاف الطبي المطبوع ) ـ 1965: ظهور نظام الاسترجاع الببليوجرافي المعروف بنظام " دايالوج DIALOG " لشركة لوكهيد . ـ ثم توالت نظم الاسترجاع في الظهور بعد ذلك ، وعبر مسيرتها مرت بمراحل تميزت كل منها بسما ت وخصائص محددة وفقاً للتطورات التقنية التي كانت سائدة في ذلك الوقت . ويصور الشكل التالي مراحل تطور هذه النظم والتي يمكن حصرها في أربع مراحل متميزة على النحو التالي : ـ المرحلة الأولى : نظم التجهيز على دفعات خارج الخط المباشر ( نظم الاسترجاع غير المباشر أو الاسترجاع خارج الخط ) ـ المرحلة الثانية : نظم التجهيز والاسترجاع على الخط المباشر. ـ المرحلة الثالثة : تحميل قواعد البيانات أو المعلومات على الأقراص المدمجة الاسطوانات الضوئية المكتنزة . ـ المرحلة الرابعة : إتاحة نظم الاسترجاع أو قواعد البيانات على الإنترنتلغة الاسترجاع وفي مجال استرجاع المعلومات يعرب المستفيدون عن حاجاتهم إلى المعلومات للوسطاء بمصطلحات لغوية ، ويترجم الوسطاء هذه المصطلحات إلى لغة نظام استرجاع المعلومات ، ولتوفير مقومات الاسترجاع الموضوعي تقوم النظم الحديثة لاسترجاع المعلومات بتجهيز الوثائق والطلبات بطرق تكفل مضاهاة الكلمات والعبارات الواردة في الوثائق بتلك الواردة في الطلب والمقصود بالمضاهاة هنا إجراء مطابقة بين المفردات التي استخدمها المستفيد للتعبير عن حاجته إلى المعلومات مع تلك التي تعكس المحتوى الموضوعي للوثائق المخزن في قواعد البيانات ، لكن من المهم التأكيد هنا إلى أن المصطلحات المستعملة في اللغة الطبيعية في نظم خزن واسترجاع المعلومات في الغالب ليست متماثلة مع تلك المصطلحات التي استعملها المؤلف ، ولا تلك التي يحتمل أن يستعملها المستفيد وتتداخل عوامل عدة في هذا التباين والتي يمكن إيجازها بالآتي أ- أن التطورات العلمية والتقنية غالبا ما تؤدي إلى ظهور مصطلحات جديدة باستمرار أو تؤدي إلى تغير مصطلحات ومفاهيم قديمة. ب- أن مستوى الدقة والتحديد في بناء المفاهيم قد يختلف في لغة المؤلف عنه في لغة المستفيد. ت- قد يلتقط المكشف المصطلحات من الوثيقة نفسها للتعبير عن محتواها الموضوعي أو يجتهد في اختيار تلك المصطلحات من خارج المحتوى النصي للوثيقة . وتعتمد آلية عمل نظم استرجاع المعلومات على استخدام مجموعة من المصطلحات الموضوعية ليتم بواسطتها استجواب هذه النظم ، والهدف الرئيسي هنا هو في تحقيق استجابة باسترجاع مجموعة من التسجيلات (الوثائق) التي يتطابق محتواها الموضوعي مع تلك المصطلحات. ولقد كانت رغبة المستفيدين في تحقيق التطابق التام والتقليل إلى أدنى حد ممكن من استرجاع تسجيلات غير متوافقة مع مطالبهم البحثية إلى التفكير في استخدام أساليب وطرق متنوعة، الغاية منها ضبط المصطلحات والمفردات بالطريقة التي تحد من التباين بين المصطلحات التي استخدمها المؤلف، مع المصطلحات التي تم تخزينها في النظام للتعبير عن المحتوى الموضوعي للوثائق ، وتلك التي يتوقع أن يستخدمها المستفيد للتعبير عن حاجته إلى المعلومات . أن الطريقة التي يتم فيها ترجمة مفاهيم المستفيد الموضوعية إلى مصطلحات بحثية محددة لصياغة طلب البحث ، قد تعتمد على أدوات ووسائل مقننة أو تترك له حرية التعبير عن مفاهيمه البحثية بمفرداته الخاصة . ومن المميزات المهمة لنظم استرجاع المعلومات استجابتها للبحث باللغة الحرة والمقيدة في آن واحد. ويبدو إن هناك اختلاف في التعبير عن لغة الاسترجاع بين المتخصصين في مجال المعلومات حيث تستخدم مفاهيم مثل اللغة الطبيعية مقابل اللغة المقيدة ، أو اللغة المقيدة مقابل اللغة الحرة ، أو اللغة الطبيعية مقابل اللغة الاصطناعية …الخ .وتجدر الإشارة إلى أن اللغة الطبيعية سواء أكانت حرة* (غير مقيدة) أم مقيدة هي ما يهمنا لأغراض هذه الدراسة . خصائص البحث باللغة الطبيعية الحرةيرى البعض أن اللغة الطبيعية الحرة Natural Language Freeلا تنطوي على أية قيود لغوية أو مصطلحات تفرض على المكشف أثناء عملية التكشيف أو المستفيد أثناء عملية البحث، وعليه فان نظام اللغة الطبيعية أو النصوص المطلقة لا يتم فيه أي نوع من أنواع التحكم في المصطلحات المستعملة. وقد تكون اللغة الطبيعية من وجهة نظر أخرى مجموعة المصطلحات المختارة من النص الحر والتي لا تخضع إلى أي تقييد. ومن وجهة نظر الباحث إن هذه الحرية ليست مطلقة فهناك تقييد بضرورة وجود المصطلح البحثي في المحتوى النصي للوثيقة حتى يتم استرجاعها.أ. مزايا البحث باللغة الطبيعية الحرة 1. توفر أوجه متعددة للبحث وبدرجة عالية من الشمول والتخصص ، فكل المفردات التي استعملها المؤلف يمكن أن تتحول إلى مصطلحات كشفية ، سواء أكانت أسماء أشخاص أو هيئات أو منظمات أو مواقع …الخ. 2. قدرة النظام على استيعاب التطورات والتحديثات المستمرة للمفردات والمصطلحات الموضوعية ، بسبب دخولها المباشر من نص الوثيقة الذي يحرص المؤلفون من خلاله مواكبة المستجدات العلمية والموضوعية . 3. بناء الكشاف من مفردات التسجيلات المقروءة آلياً اقل كلفة وأسهل في عملية الأعداد والتحديث . 4. يقدم مرونة اكبر في إجراء البحث بالربط اللاحق بين المفردات دون أن يدمر الهوية المستقلة لكل مفردة . 5. هذا النظام هو الأنسب في عمليات البحث التي يقوم بها المستفيد بشكل مباشر أو من خلال وسيط متخصص بالموضوع . ب: عيوب البحث باللغة الطبيعية الحرة في جانب آخر فان اللغة الطبيعية الحرة وكونها هي لغة الاتصال بين المؤلف بوصفه منتج المعلومات والمستفيد بوصفه المتلقي تتعرض إلى انتقادات كثيرة لدورها في استرجاع المعلومات ، ويمكن تحديد أهم المشكلات التي تؤثر سلبا على كفاءة العمليات البحثية والمرتبط باستخدام هذه اللغة في صياغة استفسارات وطلبات البحث بالآتي :1. تعدد المعاني . ويقصد به أن يكون للكلمة الواحدة أكثر من معنى ، وهذه المشكلة تكاد تكون موجودة في معظم اللغات العالمية . 2. وجود المرادفات . تحدث عندما يتم التعبير عن الفكرة أو الشيء نفسه بكلمات أو عبارات مختلفة لفظا وكتابة ، وهذه المشكلة أوضح ما تكون في اللغة العربية* . مثال على ذلك ترجمة مصطلح CD-ROM إلى القرص المدمج، والمضغوط، و الليزري، والضوئي، والمكتنز. 3. الاستخدام المزدوج . بعض المفردات قد تستخدم في مجالات متعددة بحيث تكتسب مفهومها ودلالتها الموضوعية من المجال الذي تستخدم فيه بطريقة قد يختلف مفهومها كليا أو جزئيا من مجال إلى آخر . مثال على ذلك كلمة فايروس Virus بين الطب و الحواسيب.4. من الصعوبة في هذا النظام تحديد العلاقات التي تربط فيما بين المصطلحات ودور كل منها ويمكن أن نضيف إلى ما تقدم مشكلة كتابة المصطلح الواحد بحالات مختلفة بين المفرد التثنية والجمع ، مما يؤدي إلى وجود لواحق حرفية لكل مصطلح وحسب نوع الحالة التي هو عليها . من جهة أخرى فان نظام اللغة الطبيعية الحرة لا يمكن أن يعمل بكفاءة مقبولة دون وجود قائمة الكلمات الموقوفة(المستبعدة) Stop Word List التي تتطلب جهود كبيرة لغرض إعدادها في المستوى المقبول ، مع التأكيد هنا إلى أن المفردات وكما أشرنا سابقا تكتسب مفهومها من المجال الذي تستخدم فيه ، بحيث لا يكون لمفردة ما أهمية موضوعية في مجال معين و قد يكون لها مثل هذه الأهمية في مجال آخر . ت. مشكلات الاسترجاع باللغة الطبيعية الحرة أن نظام اللغة الحرة يوفر مرونة عالية في إجراء عمليات البحث واستجواب نظم استرجاع المعلومات ، خاصة بالنسبة للمستفيد الذي يتمكن باستخدام هذه اللغة من استجواب النظام بواسطة استفسار في شكل جملة أو شبه جملة إذا لم يمتلك الخبرة في توظيف عناصر الربط البولياني، كما أن هذه اللغة في الواقع هي لغة الوثيقة أو لغة المؤلف لذا فان أمر استخدامها من لدن غير المتخصصين سهل، لكونهم لا يحتاجون إلى صياغة الألفاظ وإرجاعها إلى أصولها. على الرغم من هذا فان نتائج العمليات البحثية التي نحصل عليها من خلال استخدام اللغة الحرة في صياغة طلب البحث لا تكون بمستوى الكفاءة المطلوبة ، وبشكل عام يمكن القول أن أهم المشكلات التي ترافق العمليات البحثية باستخدام اللغة الطبيعية الحرة (غير المقيدة) هى1. قد يفشل المستفيد في الحصول على نتائج مرضية بسبب افتقار اللغة إلى التحديد الدقيق للمصطلحات البحثية : " الأسلحة الجرثومية" أو "الأسلحة البايولوجية"2. حالات فشل ناتجة عن وجود علاقات غامضة أو زائفة بين المفردات : "سرطان البحر". 3. حالات فشل ناتجة عن عجز اللغة من فك الارتباط ما بين المفاهيم والمفردات المتقاربة في المعنى : "المكتبات الخاصة" أو "المكتبات المتخصصة"4. حالات فشل ناتجة عن عدم وجود بنيان مناسب مما يؤدي إلى تجاهل استخدام بعض المصطلحات التي تدعو الحاجة إليها لأغراض البحث الشامل: "فن العمارة" أو "الهندسة المعمارية". نضيف إلى ما تقدم : 5. البحث باستخدام هذه اللغة يتطلب التوسع في استخدام العوامل البوليانية ، والتي قد يصاحبها حالات فشل بسبب جهل المستفيد بها أو بآلية استخدامها بالطريقة التي تحقق نتائج بحث مرضية. 6. حالات فشل ناتجة عن اختلاف محتمل في تهجئة المصطلح باللغة نفسها من دولة إلى أخرى : Aluminum or Aluminium . خصائص البحث باللغة الطبيعية المقيدةعندما تحدد مفردات اللغة وتحسم مشكلاتها الدلالية وتستقر قواعدها النحوية من البداية وتضبط في قائمة معينة ويلزم الباحث والمكشف بالالتزام بها تصبح هذه اللغة مقيدة أو منضبطة Controlled Language. ويمكن أن تنظم هذه المفردات على شكل هيكل يبرز العلاقات الموضوعية واللغوية والنحوية بينها ويحدد الاستخدام الأمثل لها ، وعلى أساس هذا التنظيم يمكن إعداد أدوات متنوعة مثل المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات التي تشترك في كونها أدوات ضبط أو تقييد للغة الاسترجاع . أ. مزايا البحث باللغة الطبيعية الحرةيمكن تلخيص مميزات ضبط المفردات في نظم استرجاع المعلومات على النحو الآتي :1. تقدم مساعدة كبيرة للمستفيد أو الوسيط في اختيار المصطلحات الأكثر استخداماً للتعبير عن موضوع معين بما توفره من بنيان هرمي للمصطلحات واستعمال الإحالات . 2. تحد إلى أدنى حد ممكن من تردد المستفيد في استخدام المصطلحات المناسبة ، فهي تقدم مجموعة منتقاة من المصطلحات التي تم اختيارها من لدن متخصصين في مجال موضوعي محدد للتعبير عن محتوى النتاج الفكري في أحد المجالات . 3. بتوفر الأدوات المساعدة يمكن أن يكون البحث باللغة المقيدة أسهل ويتطلب قدراً ضئيلا من الجهد المبذول من لدن المستفيد والوسيط .4. تحد هذه اللغة من التباين أو الاختلاف في وجهات النظر في استخدام المصطلحات المناسبة بين المستفيد والوسيط .5. يقلل من الحاجة إلى استخدام العوامل البوليانية في ربط المصطلحات والمفاهيم البحثية .6. عموما البحث باللغة المقيدة اقل كلفة عندما يكون الوقت هو العامل الذي تحتسب عليه في إجراء العمليات البحثية .ب. عيوب البحث باللغة الطبيعية المقيدة على الرغم مما للّغة المقيدة من ميزات وكما أشرنا إليها سابقا إلا أن معظم نظم استرجاع المعلومات تتطور اليوم باتجاه تيسير سبل البحث باللغة الطبيعية الحرة ، ويرجع السبب في ذلك إلى جملة من العوامل التي يراها الباحث على إنها عيوب مباشرة وغير مباشر للغة المقيد، وكما يأتي :1. أن أي محاولة تفرض على المستفيد في استخدام اللغة المقيدة في صياغة استفساره قد تؤدي إلى استقراه على اقل مما يريده فعلاً . 2. التغطية الشاملة للنتائج التي توفرها اللغة المقيدة ، غالبا ما تكون على حساب مستوى التخصص ، بعبارة أخرى فان الاستدعاء العالي يكون دائما على حساب الدقة .3. التكاليف العالية لبناء وتطوير أدوات ضبط المصطلحات من مكانز وقوائم رؤوس موضوعات . وبسبب هذه التكاليف يصعب في كثير من الأحيان تحديث هذه الأدوات لتكون مواكبة للتطورات الجارية في المجالات العلمية المختلفة ، مما يؤدي إلى وجود ضعف في تغطيتها للمصطلحات المستحدثة.4. نظم البحث باللغة المقيدة تحد من إمكانية المستفيد في إجراء العملية البحثية دون وساطة، وتدخل الوسيط غالبا ما يترتب عليه زيادة في تكلفة تنفيذ هذه العمليات.5. أن أي خطا يرتكبه المكشف في اختيار المصطلح الموضوعي المعبر عن المحتوى الموضوعي للوثائق ، يؤدي إلى خسارة محتملة عند الاسترجاع لتسجيلات يمكن أن تكون ذات صلة بموضوع البحثت. مشكلات الاسترجاع باللغة الطبيعية المقيدة يعتقد الباحث إن المختصون في مجال المعلومات والمكتبات يجدون أنفسهم منحازين إلى نظم البحث باللغة المقيدة ، على اعتبار أن هذا الميدان له علاقة مباشرة باستمرار وديمومة هذه المهنة ، التي ارتبط وجودها برضا المستفيدين وقدرتها على إشباع حاجاتهم ، وطالما كان المتخصص في هذا المجال هو مالك خبرة إجراء البحث باستخدام اللغة المقيدة فان الحاجة ستكون مستمرة لدوره وسيطاً للعمليات البحثية ، لكن هذا الحال لم يعد مبرراً مقابل الكلفة العالية لتوفير مستلزمات نظم البحث باللغة المقيدة ، كما أن المستفيدين بوجه عام يفضلون البحث باللغة الحرة التي لا تفرض عليهم فيها أي قيود على استخدام المصطلحات التي يجدونها مناسبة للتعبير عن اتجاهاتهم الموضوعية . وعلى هذا الأساس فان المشكلات التي يمكن أن تعاني منها نظم البحث باللغة المقيدة قد لا يكون لها ارتباط مباشر بخصائص هذه اللغة مقارنة مع اللغة الحرة ، ويمكن أن نوجز هنا حالات الفشل في إجراء العمليات البحثية باستخدام هذه اللغة بالآتي :1. حالات فشل ترتبط بمستوى التخصص الذي يوفره نظام البحث باللغة المقيدة. أضف إلى ذلك : 2. حالات فشل ترتبط بالخبرة التي يمتلكها المستفيد أو الوسيط بالطريقة التي تنظم فيها مفردات ومصطلحات نظم البحث باللغة المقيدة وطبيعية العلاقة التي تربط فيما بينها .3. حالات فشل ترتبط في تباين الأهمية الموضوعية للمصطلح من حقل موضوعي لآخر في نظم استرجاع المعلومات العامة .4. حالات فشل ناتجة عن فقدان حلقة الاتصال اللغوية بين المؤلف والمستفيد بوجود المكشف طرفاً ثالثاً في هذه الدائرة . 5. حالات فشل ناتجة عن استخدام مصطلحات موضوعية جديدة لم يكن لها وجود في قواعد البيانات التي تغطي النتاج الفكري الراجع لحقل موضوعي معين . وفي ختام هذا الموضوع تجدر الإشارة إلى أن الاتجاه السائد الآن بوجه عام يسير إلى توفير مقومات البحث باللغة الطبيعية واللغات المقيدة في الوقت نفسه في نظم استرجاع المعلومات الآلية ، ولتوفير مقومات الطريقتين ما يبرره في الطبيعة المختلفة لهذه اللغات ، وهناك العديد من الدراسات التي تؤكد على الطابع التكاملي لكل من اللغة الحرة واللغة المقيدة في الاسترجاع ، فمن الممكن دائما أن تكفل كل لغة من هذه اللغات استرجاع مجموعة من التسجيلات ذات الصلة بالموضوع لم يكن وبالإمكان الوصول إليها باستخدام اللغة الأخرى وهذا هو المقصود بالتكامل.واجهة تفاعل المستفيد مع النظام واحدة من أهم منافذ الوصول إلى المعلومات هي الواجهة التي يتمكن من خلالها المستفيد التعامل مع نظام استرجاع المعلومات ، و إدارة العملية البحثية في كافة مراحلها ، ومع الحواسيب تعد شاشة النظام التي تحتوي على مجموعة الفعاليات والإجراءات التي تجهز المستفيدين بالأدوات المناسبة للتفاعل مع نظام الاسترجاع ، ويشترط في واجهة المستفيد أن تكون مرنة وسهلة الاستخدام . وهناك أساليب متعددة لعمل واجهات المستفيدين ومن أكثرها شيوعاً أ- واجهة السؤال والجواب Question & Answer Interface التي تحقق التفاعل مع المستفيد في إجراء العملية البحثية وبناء استراتيجية البحث المناسبة على أساس قيام المستفيد بالإجابة على مجموعة من الأسئلة التي يقدمها النظام بنعم أو كلا كبداية لرسم خصائص حاجة المستفيد للمعلومات ، ليتم بعد ذلك الانتقال إلى المرحلة اللاحقة وهي اختيار المعاملات المناسبة للربط بين المصطلحات البحثية ، ومرحلة أخيرة يقدم النظام مجموعة من الأسئلة حول الطريقة التي يرغب فيها المستفيد لعرض المعلومات التي كانت محصلة نتائج العملية البحثية.ب- واجهة قوائم الخيارات Menu Driven Interface وهو أسلوب أكثر مرونة يتمكن المستفيد من خلاله الانتقال بالعملية البحثية من مرحلة إلى مرحلة أخرى اعتماداً على مجموعة من القوائم التي قد تؤدي كل منها إلى قوائم فرعية وصولا إلى بناء مفاهيم دقيقة لحاجة المستفيدين إلى المعلومات والعلاقات التي تربط بين المصطلحات وشكل إظهار نتائج العملية البحثية وطريقة تجهيز نتائج البحث، ومن مميزات هذا النظم ملاءمتها لكافة شرائح المستفيدين بغض النظر عن مستويات الخبرة في إجراء العمليات البحثية.ت- واجهة اللغة الطبيعية Natural Language Interface . رغبة في تجاوز التحديدات المفروضة على المستفيدين في إجراء العمليات البحثية تصمم واجهات اللغة الطبيعية ، التي تعتمد على قدرة المستفيد في استثمار هذه اللغة في صياغة طلب البحث مباشرة بطريقة قد تختلف جزئياً أو كلياً عن أسلوب التعامل مع الواجهات الأخرى ، ويحتاج هذا النوع من الواجهات إلى خبرة مسبقة في إجراء العمليات البحثية ومهارة جيدة في استخدام معاملات الربط بين المفاهيم والمصطلحات ، وكذلك معرفة بأدوات ضبط اللغة مثل المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات وغالبا ما يرتبط هذا النوع من الواجهات بنظم استرجاع المعلومات الضخمة أو تلك التي تقدم النصوص الكاملة للوثائق. وفي أحيان أخرى تربط هذه الواجهة بواجهات سابقة أو لاحقة لها .ث- الواجهة الصورية Graphics Interface . هناك اتفاق على أن الصورة هي من أكثر الوسائل تعبيراً وهي في ذات الوقت لغة مشتركة مفهومة من مختلف شرائح ومستويات المستفيدين ، وعلى هذا الأساس تستثمر بعض النظم الصورة في بناء واجهات صورية تحتوى على مجموعة من العمليات والوظائف اللازمة لبناء استراتيجيات البحث واستعراض النتائج ، معبر عنها بنماذج صورية ، وهي بكل تأكيد سهلة الاستخدام لكنها لا توفر المرونة التي توفرها واجهات اللغة الطبيعية . ومن المهم هنا التأكيد على أن معظم نظم استرجاع المعلومات في الوقت الحاضر تستخدم مستويات متعددة للبحث ولكل من هذه المستويات واجهة تعامل قد تختلف عن المستويات الأخرى ، و أحيانا يؤخذ بنظر الاعتبار خبرة المستفيد في إجراء العملية البحثية ليتم تصميم واجهتين بحث لنفس النظام واحدة للمبتدئين وأخرى أكثر تعقيدا للخبراء . ومما لاشك فيه إن واجهة المستفيد تعد عاملا مؤثرا في كفاءة الاسترجاع ، حيث تؤدي المرونة وسهولة الوصول إلى وظائف النظام عوامل مهمة تساعد المستفيد على إنجاز العملية البحثية بسهولة ، وعليه فأن أغلب نظم استرجاع المعلومات توفر واجهات بمستويات تلاءم التباين النسبي في الخبرة التشغيلية بين مستفيد وآخر.مستقبل نظم استرجاع المعلومات الآلية : مستقبل نظم استرجاع المعلومات الآلية وتطورها سيسير باتجاهات متوازية ومتكاملة لمختلف أنواع نظم المعلومات التي أشير لها سابقاً وبشكل عام سيرتبط تطور هذه النظم كلياً أو جزئياً بما يأتي أ. تطور أجهزة الحواسيب وتقنياتها ب. تطور النشر الإلكتروني لمصادر المعلومات بأنه سيكون له تأثير مباشر على نظم استرجاع المعلومات، خاصة وان عملية تحويل المعلومات المنشورة ورقياً إلى معلومات مخزنة بهيئة إلكترونية كانت من أهم معوقات بناء نظم استرجاع المعلومات بالنص الكامل حتى مع وجود أجهزة الماسح الضوئي Scanner، و ذلك بسبب الكلفة العالية لعملية التحويل . وعندما نقول نظم استرجاع معلومات تقدم النص الكامل للمصدر فهذا يعني الشيء الكثير بالنسبة للمستفيد النهائي، فالمعلومات الببليوغرافية التي كان يحصل عليها عن مصادر المعلومات ، كمخرجات لنظم استرجاع المعلومات ، لم تكن كافية للوصول إلى قرار دقيق عن ملاءمة أو عدم ملاءمة نتائج عملية البحث ، لتغطية حاجاته الموضوعية ، وينطبق هذا الحال مع وجود مستخلص مع المعلومات الببليوغرافية . من جانب آخر فان حلقة مهمة أخرى سيمكن اختزالها وهي البحث عن مكان وجود مصادر المعلومات التي أقر المستفيد صلاحيتها ، تلك الحلقة التي كانت تستنفذ وقت وجهد كبيرين يتحملها الباحثين ، وبالتأكيد فان الوضع يصبح أكثر تعقيدا بالنسبة للدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة التي تتوفر في مؤسساتها المعلوماتية كل أو معظم مصادر المعلومات المتاحة من خلال مختلف أنواع نظم استرجاع المعلومات . وتجدر الإشارة هنا إلى إن سهولة الوصول إلى مصادر المعلومات والنصوص الكاملة لن تكون المكسب الوحيد بالنسبة للمستفيدين ، فالنشر الإلكتروني يمكن أن يؤثر في نظم استرجاع المعلومات في نواحي عدة أخرى والتي من أهمها:1. دمج لقواعد المعلومات للتجوال والبحث في النصوص الكاملة2. تغطية شاملة للتخصصات الموضوعية .3. إنشاء ربط بقواعد بيانات ببليوغرافية وقوائم المراجع ومستخلصات النصوص المرجعية .ت. تطور أساليب البحث بعد مرور فترة طويلة من الزمن لا تزال أساليب البحث في نظم استرجاع المعلومات معقدة على المستفيد. ولقد أمكن مؤخرا تطوير نظم بحث تعتمد على الترابط النصي (Hyper text) ، والتي تمكن المستفيد من الانتقال من نص إلى نص آخر في نفس التسجيلة أو في تسجيلات أخرى ضمن نفس القاعدة أو في قاعدة أخرى في نفس بنك المعلومات أو في أنظمة أخرى متاحة من خلال نفس بيئة العمل . ويمكن أن نعرف النص المترابط بأنه نظام لإدارة وتنظيم المعلومات التي توجد فيما بينها علاقة موضوعية تكميلية أو توضيحية حيث يمكن من خلاله إعادة توزيع المعلومات في شبكة من المواقع وبواسطة روابط منطقية يطلق عليها النقاط الساخنة ، وبما يسمح بالإتاحة والاسترجاع السريعين للمعلومات .فأن نظم البحث بالنص المترابط تقدم للمستفيد النهائي فوائد عدة من أهمها: 1. المرونة العالية في استطلاع النص وانتخاب المعلومات المناسبة وبشكل مباشر دون الحاجة إلى تعديل في استراتيجية البحث .2. حرية مطلقة للمستفيد بين التوسع في البحث والحصول على معلومات أشمل أو التقييد بمجال محدد من موضوع البحث .3. سهولة التراجع والعودة لنقطة البداية ومن ثم الانطلاق مجددا إلى معابر أخرى للمعلومات بواسطة وسائل التصفح .ث . تطور تطبيقات الأنظمة الخبيرة النظام الخبير Expert System هو أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence (AI) والذي يمكنه أن يرشد ويحلل ويدلل ويتصل ويصمم ويشرح ويفحص ويعرف ويفسر ويحدد ويتعلم ويختبر ويمسح ويحفظ ، وهو بديل برمجي لحل المشكلات التي تحتاج خبراء لحلها . أما في مجال المكتبات والمعلومات فيمكن اعتبار عام 1967 مولد أول نظام خبير في مجال الخدمة المرجعية والرد على الاستفسارات ، وفي عام 1972 طبق نظام خبير آخر في مجال الاقتناء والتزويد في المكتبات ، ثم في مجال الاستخلاص عام 1977 ، وفي مجال التكشيف عام 1983. وعلى الرغم من فشل بعض هذه الأنظمة ونجاح قسم آخر منها إلا المؤشر العام يدل على تنامي مجالات تطبيق الأنظمة الخبيرة في مجال المكتبات والمعلومات ، وهناك اعتقاد بأن هذه تطبيقات يمكن أن تعالج أربع قضايا في مجال خدمات المعلومات وهي :1. استخدامها في المراجع والعمل المرجعي .2. استخدامها في تحسين الوصول إلى فهارس الجمهورPACs . 3. استخدامها في البحث بقواعد البيانات وضبط المصطلحات .4. استخدامها في تحسين البحث في النصوص بالنسبة للمستفيد النهائي . وتعد نظم استرجاع المعلومات بالاتصال المباشر من أول وأهم المجالات التي طبقت فيها النظم الخبيرة ويعود السبب في ذلك إلى إن هذه الخدمات في معظمها تجارية وهناك رغبة متزايدة بين مورديها إلى تحسين عمليات البحث فيها من أجل استقطاب اكبر عدد من المستفيدين ، مؤسسات وأفراد . وعموما فأن الاتجاهات الحديثة لنظم استرجاع المعلومات تتجه نحو الاستفادة من تطبيقات النظم الخبيرة وتطويرها بالطريقة التي تمكن المستفيد النهائي من التفاعل مع النظام دون الحاجة إلى وساطة في عملية البحث . ويمكن تحديد الخصائص المهمة الواجب توفرها في أي نظام خبير يستخدم لأغراض الاسترجاع الآلي للمعلومات الآن وفي المستقبل بالآتي :1. القدرة على اختيار مصطلحات البحث التي تصف الموضوع من خلال الربط بمكنزThesaurus أو مجموعة مكانز بحسب حجم ونوع وتخصص نظام الاسترجاع .2. القدرة على تمييز مصدر معين وتحديد المصادر المجهولة .3. القدرة على التعلم من الخبرة وإضافة مصادر جديدة لقاعدة المعرفة .4. تقديم المساعدة لبناء وصياغة استراتيجية البحث المناسبة للاستفسار .5. التعديل التلقائي لاستراتيجية البحث في ضوء النتائج المعروضة . ويمكن أن نضيف إلى ما تقدم : 6. القدرة على اكتشاف الأخطاء الإملائية في كتابة المصطلح البحثي .7. القدرة على تجميع كافة احتمالات لكتابة المصطلح البحثي لغوياً ونحوياً . 8. القدرة على المفاضلة بين المصطلحات استنادا إلى تخصص الباحث واتجاهه الموضوعي
الفرق بين نظم استرجاع المعلومات ونظم المعلومات الأخرى:ويجب أن يبقى حاضراً في الذهن أن كل هذه الأنواع تقدم خدمة استرجاع معلومات، لكنها تختلف من وجهة نظر الباحث عن نظم استرجاع المعلومات Retrieval Information Systems في كون نظم المعلومات متجددة في معلوماتها من خلال مجموعة من البرامج التي تساعد على تحديث معلومات قواعد البيانات بالإضافة والتعديل والحذف إلى جانب الوظائف الأساسية في الخزن والاسترجاع. في الوقت الذي يكون فيه نظام استرجاع المعلومات موجه باستخدام مجموعة من البرامج لأغراض استرجاع المعلومات المناسبة من قواعد البيانات، أو تنفيذ بعض الوظائف التي تساعد المستفيد في الحصول على المعلومات بالطريقة التي يراها مناسبة. خلاصة القول إن نظم المعلومات يمكن إن تؤدي وظيفة استرجاع المعلومات، لكن نظم استرجاع المعلومات لا يمكن إن تؤدي وظائف نظم المعلومات . وبعد استخدام الحواسيب في المعالجة الفاعلة للمعلومات أصبح كل تجهيز آلي للمعرفة المسجلة بغض النظر عن نوع هذه المعرفة هو " استرجاعاً آلياً للمعلومات " الذي يمكن أن يؤدي إلى زيادة سرعة الوصول إلى المعلومات كما انه يكفل نوع من الترتيب المنطقي للمعارف المسجلة ، بما يحقق الوصول المناسب إليها من لدن المستفيدين.متطلبات تطوير نظم استرجاع المعلومات :أ. الموارد البشرية : محللو النظم و المبرمجون و مشغلو الحواسيب والوسطاء و المستفيدون . ب. موارد الأجهزة : الحواسيب و شاشات العرض ومشغلات الأقراص والطابعات و الماسحات الضوئية ، فضلا عن وسائط خزن البيانات المختلفة ( أقراص مرنة وصلبة و مدمجة والأنواع الأخرى من وسائط خزن المعلومات). ت. موارد البرمجيات : برامج نظام التشغيل وبرامج نظام إدارة قواعد البيانات وبرامج نظام معالج النصوص …الخ . ث. موارد البيانات : الواصفات المنتجة و والتسجيلات وملفات المستخدم ومخزون قاعدة البيانات . ج. موارد الشبكة : وسائط الاتصال و معالجات الاتصال وبرامج السيطرة و وسائل الوصول إلى الشبكة . ح. موارد المعلومات : الكتب و الدوريات والتقارير والرسائل الجامعية وبراءات الاختراع ووقائع المؤتمرات…الخ .مراحل عمل نظم استرجاع المعلومات :إن الطريقة التي تعمل بها نظم استرجاع المعلومات الآلية بدأ بمرحلة تجهيز الوثائق وانتهاءً باستجابة النظام لمطالب المستفيدين تأخذ التسلسل الآتي : 1. حال ما يتم استلام الوثائق المعدة للإدخال تجري عملية التحليل المفهومي لها والتي يقصد بها توزيع محتوى الوثائق إلى مفاهيم موضوعية محددة . 2. تجري عملية ترجمة المفاهيم الموضوعية بالتعبير عنها بمصطلحات موضوعية دقيقة. 3. تجري عملية تخزين المعلومات الببليوغرافية لكل وثيقة في قواعد البيانات المعدة لهذا الغرض ، وقد يضاف لها مستخلص أو يتم تخزن كامل نص الوثيقة ، و يعتمد ذلك على نوع قاعدة البيانات. 4. يتم إدخال المصطلحات التي تم إعدادها في مرحلة سابقة لكل وثيقة في حقل خاص بها بنفس التسجيلة التي تخزن فيها الوثيقة . 5. يتم تحويل كل أو جزء من مفردات الوثيقة التي وردت في النص إلى مصطلحات كشفية باستخدام تقنيات التكشيف الآلي ، وفي الوقت نفسه يتم استبعاد جزء من المفردات التي ليس لها معنى أو تأثير في المحتوى الموضوعي للوثيقة. 6. يقوم نظام إدارة قواعد البيانات في بناء كشاف بالمصطلحات الذي يسمى أحيانا بالملف المقلوب (Inverted file) والتي تم اختيارها من محتوى الحقول المنتخبة وبحسب آلية أو تقنية التكشيف المختارة . 7. تجري عملية الربط بين المصطلح الموجود في كشاف المصطلحات وبين التسجيلات التي ورد فيها. 8. تتم عملية الاسترجاع عندما يكون المصطلح أو مجموعة المصطلحات التي قدمها المستفيد لها وجود حقيقي في كشاف المصطلحات أو الملف المقلوب . 9. من مجموع محتوى قاعدة البيانات يتم استدعاء التسجيلات التي تحقق فيها الربط مع المصطلحات الموجودة في الكشاف . ولكل من هذه الخطوات علاقة مباشرة بكفاءة الاسترجاع وقدر تعلق الأمر بنظام استرجاع المعلومات المستخدم في استجواب قواعد البيانات.تطور ونشأة نظم الاسترجاع:بدأت تظهر نظم استرجاع المعلومات في نهاية خمسينات القرن العشرين الميلادي ، وكان الهدف الأساس من نشأتها هو محاولة استثمار إمكانات الحاسب الآلي في تحسين عمليات الطباعة والنشر ، والحاجة إلى معالجة التسجيلات الببليوجرافية في شكل قابل للقراءة بواسطة الآلات لأغراض مراجعة الأخطاء ، والفرز، واستخدام الحاسب في عمليات الطباعة ، هذا فضلاً عن استخدام الأشرطة القابلة للقراءة عن طريق الآلات الناتجة عن هذا النشاط في إنتاج المزيد من النسخ وتقديم المزيد من الخدمات وبخاصة خدمة البحث عند الطلب . ومع أنه ليس هناك معلومات محددة ودقيقة عن معرفة تاريخ أو نظام استرجاع آلي ، إلا أن هناك تواريخ محددة تعد نقاط هامة في تاريخ نشأة هذه النظم وتطورها ، ومن أهم هذه التواريخ : ـ 1959م : ظهور أول نظام استرجاع آلي في مختبرات مدفعية الأسطول في سلفرسبرنج في ولاية ماريلاند الامريكية . ـ 1960: ظهور نظام للاسترجاع الآلي أعدته جامعة وسترن رسيرف لحساب الجمعية الأمريكية للمعادن . ـ 1962 : ظهور نظم استرجاع آلية أنشأتها وكالة المعلومات التقنية للقوات المسلحة الأمريكية والإدارة القومية للملاحة الجوية والفضاء ( ناسا ) ـ 1963 : ظهور نظام استرجاع وتحليل الإنتاج الفكري في الطب والأحياء ، المعروف باسم " مدلرز MEDLARS : Medical Literature Analysis and Retrieval System " ، الذي أعدته المكتبة القومية للطب في الولايات المتحدة الأمريكية . ( تطوير للكشاف الطبي المطبوع ) ـ 1965: ظهور نظام الاسترجاع الببليوجرافي المعروف بنظام " دايالوج DIALOG " لشركة لوكهيد . ـ ثم توالت نظم الاسترجاع في الظهور بعد ذلك ، وعبر مسيرتها مرت بمراحل تميزت كل منها بسما ت وخصائص محددة وفقاً للتطورات التقنية التي كانت سائدة في ذلك الوقت . ويصور الشكل التالي مراحل تطور هذه النظم والتي يمكن حصرها في أربع مراحل متميزة على النحو التالي : ـ المرحلة الأولى : نظم التجهيز على دفعات خارج الخط المباشر ( نظم الاسترجاع غير المباشر أو الاسترجاع خارج الخط ) ـ المرحلة الثانية : نظم التجهيز والاسترجاع على الخط المباشر. ـ المرحلة الثالثة : تحميل قواعد البيانات أو المعلومات على الأقراص المدمجة الاسطوانات الضوئية المكتنزة . ـ المرحلة الرابعة : إتاحة نظم الاسترجاع أو قواعد البيانات على الإنترنتلغة الاسترجاع وفي مجال استرجاع المعلومات يعرب المستفيدون عن حاجاتهم إلى المعلومات للوسطاء بمصطلحات لغوية ، ويترجم الوسطاء هذه المصطلحات إلى لغة نظام استرجاع المعلومات ، ولتوفير مقومات الاسترجاع الموضوعي تقوم النظم الحديثة لاسترجاع المعلومات بتجهيز الوثائق والطلبات بطرق تكفل مضاهاة الكلمات والعبارات الواردة في الوثائق بتلك الواردة في الطلب والمقصود بالمضاهاة هنا إجراء مطابقة بين المفردات التي استخدمها المستفيد للتعبير عن حاجته إلى المعلومات مع تلك التي تعكس المحتوى الموضوعي للوثائق المخزن في قواعد البيانات ، لكن من المهم التأكيد هنا إلى أن المصطلحات المستعملة في اللغة الطبيعية في نظم خزن واسترجاع المعلومات في الغالب ليست متماثلة مع تلك المصطلحات التي استعملها المؤلف ، ولا تلك التي يحتمل أن يستعملها المستفيد وتتداخل عوامل عدة في هذا التباين والتي يمكن إيجازها بالآتي أ- أن التطورات العلمية والتقنية غالبا ما تؤدي إلى ظهور مصطلحات جديدة باستمرار أو تؤدي إلى تغير مصطلحات ومفاهيم قديمة. ب- أن مستوى الدقة والتحديد في بناء المفاهيم قد يختلف في لغة المؤلف عنه في لغة المستفيد. ت- قد يلتقط المكشف المصطلحات من الوثيقة نفسها للتعبير عن محتواها الموضوعي أو يجتهد في اختيار تلك المصطلحات من خارج المحتوى النصي للوثيقة . وتعتمد آلية عمل نظم استرجاع المعلومات على استخدام مجموعة من المصطلحات الموضوعية ليتم بواسطتها استجواب هذه النظم ، والهدف الرئيسي هنا هو في تحقيق استجابة باسترجاع مجموعة من التسجيلات (الوثائق) التي يتطابق محتواها الموضوعي مع تلك المصطلحات. ولقد كانت رغبة المستفيدين في تحقيق التطابق التام والتقليل إلى أدنى حد ممكن من استرجاع تسجيلات غير متوافقة مع مطالبهم البحثية إلى التفكير في استخدام أساليب وطرق متنوعة، الغاية منها ضبط المصطلحات والمفردات بالطريقة التي تحد من التباين بين المصطلحات التي استخدمها المؤلف، مع المصطلحات التي تم تخزينها في النظام للتعبير عن المحتوى الموضوعي للوثائق ، وتلك التي يتوقع أن يستخدمها المستفيد للتعبير عن حاجته إلى المعلومات . أن الطريقة التي يتم فيها ترجمة مفاهيم المستفيد الموضوعية إلى مصطلحات بحثية محددة لصياغة طلب البحث ، قد تعتمد على أدوات ووسائل مقننة أو تترك له حرية التعبير عن مفاهيمه البحثية بمفرداته الخاصة . ومن المميزات المهمة لنظم استرجاع المعلومات استجابتها للبحث باللغة الحرة والمقيدة في آن واحد. ويبدو إن هناك اختلاف في التعبير عن لغة الاسترجاع بين المتخصصين في مجال المعلومات حيث تستخدم مفاهيم مثل اللغة الطبيعية مقابل اللغة المقيدة ، أو اللغة المقيدة مقابل اللغة الحرة ، أو اللغة الطبيعية مقابل اللغة الاصطناعية …الخ .وتجدر الإشارة إلى أن اللغة الطبيعية سواء أكانت حرة* (غير مقيدة) أم مقيدة هي ما يهمنا لأغراض هذه الدراسة . خصائص البحث باللغة الطبيعية الحرةيرى البعض أن اللغة الطبيعية الحرة Natural Language Freeلا تنطوي على أية قيود لغوية أو مصطلحات تفرض على المكشف أثناء عملية التكشيف أو المستفيد أثناء عملية البحث، وعليه فان نظام اللغة الطبيعية أو النصوص المطلقة لا يتم فيه أي نوع من أنواع التحكم في المصطلحات المستعملة. وقد تكون اللغة الطبيعية من وجهة نظر أخرى مجموعة المصطلحات المختارة من النص الحر والتي لا تخضع إلى أي تقييد. ومن وجهة نظر الباحث إن هذه الحرية ليست مطلقة فهناك تقييد بضرورة وجود المصطلح البحثي في المحتوى النصي للوثيقة حتى يتم استرجاعها.أ. مزايا البحث باللغة الطبيعية الحرة 1. توفر أوجه متعددة للبحث وبدرجة عالية من الشمول والتخصص ، فكل المفردات التي استعملها المؤلف يمكن أن تتحول إلى مصطلحات كشفية ، سواء أكانت أسماء أشخاص أو هيئات أو منظمات أو مواقع …الخ. 2. قدرة النظام على استيعاب التطورات والتحديثات المستمرة للمفردات والمصطلحات الموضوعية ، بسبب دخولها المباشر من نص الوثيقة الذي يحرص المؤلفون من خلاله مواكبة المستجدات العلمية والموضوعية . 3. بناء الكشاف من مفردات التسجيلات المقروءة آلياً اقل كلفة وأسهل في عملية الأعداد والتحديث . 4. يقدم مرونة اكبر في إجراء البحث بالربط اللاحق بين المفردات دون أن يدمر الهوية المستقلة لكل مفردة . 5. هذا النظام هو الأنسب في عمليات البحث التي يقوم بها المستفيد بشكل مباشر أو من خلال وسيط متخصص بالموضوع . ب: عيوب البحث باللغة الطبيعية الحرة في جانب آخر فان اللغة الطبيعية الحرة وكونها هي لغة الاتصال بين المؤلف بوصفه منتج المعلومات والمستفيد بوصفه المتلقي تتعرض إلى انتقادات كثيرة لدورها في استرجاع المعلومات ، ويمكن تحديد أهم المشكلات التي تؤثر سلبا على كفاءة العمليات البحثية والمرتبط باستخدام هذه اللغة في صياغة استفسارات وطلبات البحث بالآتي :1. تعدد المعاني . ويقصد به أن يكون للكلمة الواحدة أكثر من معنى ، وهذه المشكلة تكاد تكون موجودة في معظم اللغات العالمية . 2. وجود المرادفات . تحدث عندما يتم التعبير عن الفكرة أو الشيء نفسه بكلمات أو عبارات مختلفة لفظا وكتابة ، وهذه المشكلة أوضح ما تكون في اللغة العربية* . مثال على ذلك ترجمة مصطلح CD-ROM إلى القرص المدمج، والمضغوط، و الليزري، والضوئي، والمكتنز. 3. الاستخدام المزدوج . بعض المفردات قد تستخدم في مجالات متعددة بحيث تكتسب مفهومها ودلالتها الموضوعية من المجال الذي تستخدم فيه بطريقة قد يختلف مفهومها كليا أو جزئيا من مجال إلى آخر . مثال على ذلك كلمة فايروس Virus بين الطب و الحواسيب.4. من الصعوبة في هذا النظام تحديد العلاقات التي تربط فيما بين المصطلحات ودور كل منها ويمكن أن نضيف إلى ما تقدم مشكلة كتابة المصطلح الواحد بحالات مختلفة بين المفرد التثنية والجمع ، مما يؤدي إلى وجود لواحق حرفية لكل مصطلح وحسب نوع الحالة التي هو عليها . من جهة أخرى فان نظام اللغة الطبيعية الحرة لا يمكن أن يعمل بكفاءة مقبولة دون وجود قائمة الكلمات الموقوفة(المستبعدة) Stop Word List التي تتطلب جهود كبيرة لغرض إعدادها في المستوى المقبول ، مع التأكيد هنا إلى أن المفردات وكما أشرنا سابقا تكتسب مفهومها من المجال الذي تستخدم فيه ، بحيث لا يكون لمفردة ما أهمية موضوعية في مجال معين و قد يكون لها مثل هذه الأهمية في مجال آخر . ت. مشكلات الاسترجاع باللغة الطبيعية الحرة أن نظام اللغة الحرة يوفر مرونة عالية في إجراء عمليات البحث واستجواب نظم استرجاع المعلومات ، خاصة بالنسبة للمستفيد الذي يتمكن باستخدام هذه اللغة من استجواب النظام بواسطة استفسار في شكل جملة أو شبه جملة إذا لم يمتلك الخبرة في توظيف عناصر الربط البولياني، كما أن هذه اللغة في الواقع هي لغة الوثيقة أو لغة المؤلف لذا فان أمر استخدامها من لدن غير المتخصصين سهل، لكونهم لا يحتاجون إلى صياغة الألفاظ وإرجاعها إلى أصولها. على الرغم من هذا فان نتائج العمليات البحثية التي نحصل عليها من خلال استخدام اللغة الحرة في صياغة طلب البحث لا تكون بمستوى الكفاءة المطلوبة ، وبشكل عام يمكن القول أن أهم المشكلات التي ترافق العمليات البحثية باستخدام اللغة الطبيعية الحرة (غير المقيدة) هى1. قد يفشل المستفيد في الحصول على نتائج مرضية بسبب افتقار اللغة إلى التحديد الدقيق للمصطلحات البحثية : " الأسلحة الجرثومية" أو "الأسلحة البايولوجية"2. حالات فشل ناتجة عن وجود علاقات غامضة أو زائفة بين المفردات : "سرطان البحر". 3. حالات فشل ناتجة عن عجز اللغة من فك الارتباط ما بين المفاهيم والمفردات المتقاربة في المعنى : "المكتبات الخاصة" أو "المكتبات المتخصصة"4. حالات فشل ناتجة عن عدم وجود بنيان مناسب مما يؤدي إلى تجاهل استخدام بعض المصطلحات التي تدعو الحاجة إليها لأغراض البحث الشامل: "فن العمارة" أو "الهندسة المعمارية". نضيف إلى ما تقدم : 5. البحث باستخدام هذه اللغة يتطلب التوسع في استخدام العوامل البوليانية ، والتي قد يصاحبها حالات فشل بسبب جهل المستفيد بها أو بآلية استخدامها بالطريقة التي تحقق نتائج بحث مرضية. 6. حالات فشل ناتجة عن اختلاف محتمل في تهجئة المصطلح باللغة نفسها من دولة إلى أخرى : Aluminum or Aluminium . خصائص البحث باللغة الطبيعية المقيدةعندما تحدد مفردات اللغة وتحسم مشكلاتها الدلالية وتستقر قواعدها النحوية من البداية وتضبط في قائمة معينة ويلزم الباحث والمكشف بالالتزام بها تصبح هذه اللغة مقيدة أو منضبطة Controlled Language. ويمكن أن تنظم هذه المفردات على شكل هيكل يبرز العلاقات الموضوعية واللغوية والنحوية بينها ويحدد الاستخدام الأمثل لها ، وعلى أساس هذا التنظيم يمكن إعداد أدوات متنوعة مثل المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات التي تشترك في كونها أدوات ضبط أو تقييد للغة الاسترجاع . أ. مزايا البحث باللغة الطبيعية الحرةيمكن تلخيص مميزات ضبط المفردات في نظم استرجاع المعلومات على النحو الآتي :1. تقدم مساعدة كبيرة للمستفيد أو الوسيط في اختيار المصطلحات الأكثر استخداماً للتعبير عن موضوع معين بما توفره من بنيان هرمي للمصطلحات واستعمال الإحالات . 2. تحد إلى أدنى حد ممكن من تردد المستفيد في استخدام المصطلحات المناسبة ، فهي تقدم مجموعة منتقاة من المصطلحات التي تم اختيارها من لدن متخصصين في مجال موضوعي محدد للتعبير عن محتوى النتاج الفكري في أحد المجالات . 3. بتوفر الأدوات المساعدة يمكن أن يكون البحث باللغة المقيدة أسهل ويتطلب قدراً ضئيلا من الجهد المبذول من لدن المستفيد والوسيط .4. تحد هذه اللغة من التباين أو الاختلاف في وجهات النظر في استخدام المصطلحات المناسبة بين المستفيد والوسيط .5. يقلل من الحاجة إلى استخدام العوامل البوليانية في ربط المصطلحات والمفاهيم البحثية .6. عموما البحث باللغة المقيدة اقل كلفة عندما يكون الوقت هو العامل الذي تحتسب عليه في إجراء العمليات البحثية .ب. عيوب البحث باللغة الطبيعية المقيدة على الرغم مما للّغة المقيدة من ميزات وكما أشرنا إليها سابقا إلا أن معظم نظم استرجاع المعلومات تتطور اليوم باتجاه تيسير سبل البحث باللغة الطبيعية الحرة ، ويرجع السبب في ذلك إلى جملة من العوامل التي يراها الباحث على إنها عيوب مباشرة وغير مباشر للغة المقيد، وكما يأتي :1. أن أي محاولة تفرض على المستفيد في استخدام اللغة المقيدة في صياغة استفساره قد تؤدي إلى استقراه على اقل مما يريده فعلاً . 2. التغطية الشاملة للنتائج التي توفرها اللغة المقيدة ، غالبا ما تكون على حساب مستوى التخصص ، بعبارة أخرى فان الاستدعاء العالي يكون دائما على حساب الدقة .3. التكاليف العالية لبناء وتطوير أدوات ضبط المصطلحات من مكانز وقوائم رؤوس موضوعات . وبسبب هذه التكاليف يصعب في كثير من الأحيان تحديث هذه الأدوات لتكون مواكبة للتطورات الجارية في المجالات العلمية المختلفة ، مما يؤدي إلى وجود ضعف في تغطيتها للمصطلحات المستحدثة.4. نظم البحث باللغة المقيدة تحد من إمكانية المستفيد في إجراء العملية البحثية دون وساطة، وتدخل الوسيط غالبا ما يترتب عليه زيادة في تكلفة تنفيذ هذه العمليات.5. أن أي خطا يرتكبه المكشف في اختيار المصطلح الموضوعي المعبر عن المحتوى الموضوعي للوثائق ، يؤدي إلى خسارة محتملة عند الاسترجاع لتسجيلات يمكن أن تكون ذات صلة بموضوع البحثت. مشكلات الاسترجاع باللغة الطبيعية المقيدة يعتقد الباحث إن المختصون في مجال المعلومات والمكتبات يجدون أنفسهم منحازين إلى نظم البحث باللغة المقيدة ، على اعتبار أن هذا الميدان له علاقة مباشرة باستمرار وديمومة هذه المهنة ، التي ارتبط وجودها برضا المستفيدين وقدرتها على إشباع حاجاتهم ، وطالما كان المتخصص في هذا المجال هو مالك خبرة إجراء البحث باستخدام اللغة المقيدة فان الحاجة ستكون مستمرة لدوره وسيطاً للعمليات البحثية ، لكن هذا الحال لم يعد مبرراً مقابل الكلفة العالية لتوفير مستلزمات نظم البحث باللغة المقيدة ، كما أن المستفيدين بوجه عام يفضلون البحث باللغة الحرة التي لا تفرض عليهم فيها أي قيود على استخدام المصطلحات التي يجدونها مناسبة للتعبير عن اتجاهاتهم الموضوعية . وعلى هذا الأساس فان المشكلات التي يمكن أن تعاني منها نظم البحث باللغة المقيدة قد لا يكون لها ارتباط مباشر بخصائص هذه اللغة مقارنة مع اللغة الحرة ، ويمكن أن نوجز هنا حالات الفشل في إجراء العمليات البحثية باستخدام هذه اللغة بالآتي :1. حالات فشل ترتبط بمستوى التخصص الذي يوفره نظام البحث باللغة المقيدة. أضف إلى ذلك : 2. حالات فشل ترتبط بالخبرة التي يمتلكها المستفيد أو الوسيط بالطريقة التي تنظم فيها مفردات ومصطلحات نظم البحث باللغة المقيدة وطبيعية العلاقة التي تربط فيما بينها .3. حالات فشل ترتبط في تباين الأهمية الموضوعية للمصطلح من حقل موضوعي لآخر في نظم استرجاع المعلومات العامة .4. حالات فشل ناتجة عن فقدان حلقة الاتصال اللغوية بين المؤلف والمستفيد بوجود المكشف طرفاً ثالثاً في هذه الدائرة . 5. حالات فشل ناتجة عن استخدام مصطلحات موضوعية جديدة لم يكن لها وجود في قواعد البيانات التي تغطي النتاج الفكري الراجع لحقل موضوعي معين . وفي ختام هذا الموضوع تجدر الإشارة إلى أن الاتجاه السائد الآن بوجه عام يسير إلى توفير مقومات البحث باللغة الطبيعية واللغات المقيدة في الوقت نفسه في نظم استرجاع المعلومات الآلية ، ولتوفير مقومات الطريقتين ما يبرره في الطبيعة المختلفة لهذه اللغات ، وهناك العديد من الدراسات التي تؤكد على الطابع التكاملي لكل من اللغة الحرة واللغة المقيدة في الاسترجاع ، فمن الممكن دائما أن تكفل كل لغة من هذه اللغات استرجاع مجموعة من التسجيلات ذات الصلة بالموضوع لم يكن وبالإمكان الوصول إليها باستخدام اللغة الأخرى وهذا هو المقصود بالتكامل.واجهة تفاعل المستفيد مع النظام واحدة من أهم منافذ الوصول إلى المعلومات هي الواجهة التي يتمكن من خلالها المستفيد التعامل مع نظام استرجاع المعلومات ، و إدارة العملية البحثية في كافة مراحلها ، ومع الحواسيب تعد شاشة النظام التي تحتوي على مجموعة الفعاليات والإجراءات التي تجهز المستفيدين بالأدوات المناسبة للتفاعل مع نظام الاسترجاع ، ويشترط في واجهة المستفيد أن تكون مرنة وسهلة الاستخدام . وهناك أساليب متعددة لعمل واجهات المستفيدين ومن أكثرها شيوعاً أ- واجهة السؤال والجواب Question & Answer Interface التي تحقق التفاعل مع المستفيد في إجراء العملية البحثية وبناء استراتيجية البحث المناسبة على أساس قيام المستفيد بالإجابة على مجموعة من الأسئلة التي يقدمها النظام بنعم أو كلا كبداية لرسم خصائص حاجة المستفيد للمعلومات ، ليتم بعد ذلك الانتقال إلى المرحلة اللاحقة وهي اختيار المعاملات المناسبة للربط بين المصطلحات البحثية ، ومرحلة أخيرة يقدم النظام مجموعة من الأسئلة حول الطريقة التي يرغب فيها المستفيد لعرض المعلومات التي كانت محصلة نتائج العملية البحثية.ب- واجهة قوائم الخيارات Menu Driven Interface وهو أسلوب أكثر مرونة يتمكن المستفيد من خلاله الانتقال بالعملية البحثية من مرحلة إلى مرحلة أخرى اعتماداً على مجموعة من القوائم التي قد تؤدي كل منها إلى قوائم فرعية وصولا إلى بناء مفاهيم دقيقة لحاجة المستفيدين إلى المعلومات والعلاقات التي تربط بين المصطلحات وشكل إظهار نتائج العملية البحثية وطريقة تجهيز نتائج البحث، ومن مميزات هذا النظم ملاءمتها لكافة شرائح المستفيدين بغض النظر عن مستويات الخبرة في إجراء العمليات البحثية.ت- واجهة اللغة الطبيعية Natural Language Interface . رغبة في تجاوز التحديدات المفروضة على المستفيدين في إجراء العمليات البحثية تصمم واجهات اللغة الطبيعية ، التي تعتمد على قدرة المستفيد في استثمار هذه اللغة في صياغة طلب البحث مباشرة بطريقة قد تختلف جزئياً أو كلياً عن أسلوب التعامل مع الواجهات الأخرى ، ويحتاج هذا النوع من الواجهات إلى خبرة مسبقة في إجراء العمليات البحثية ومهارة جيدة في استخدام معاملات الربط بين المفاهيم والمصطلحات ، وكذلك معرفة بأدوات ضبط اللغة مثل المكانز وقوائم رؤوس الموضوعات وغالبا ما يرتبط هذا النوع من الواجهات بنظم استرجاع المعلومات الضخمة أو تلك التي تقدم النصوص الكاملة للوثائق. وفي أحيان أخرى تربط هذه الواجهة بواجهات سابقة أو لاحقة لها .ث- الواجهة الصورية Graphics Interface . هناك اتفاق على أن الصورة هي من أكثر الوسائل تعبيراً وهي في ذات الوقت لغة مشتركة مفهومة من مختلف شرائح ومستويات المستفيدين ، وعلى هذا الأساس تستثمر بعض النظم الصورة في بناء واجهات صورية تحتوى على مجموعة من العمليات والوظائف اللازمة لبناء استراتيجيات البحث واستعراض النتائج ، معبر عنها بنماذج صورية ، وهي بكل تأكيد سهلة الاستخدام لكنها لا توفر المرونة التي توفرها واجهات اللغة الطبيعية . ومن المهم هنا التأكيد على أن معظم نظم استرجاع المعلومات في الوقت الحاضر تستخدم مستويات متعددة للبحث ولكل من هذه المستويات واجهة تعامل قد تختلف عن المستويات الأخرى ، و أحيانا يؤخذ بنظر الاعتبار خبرة المستفيد في إجراء العملية البحثية ليتم تصميم واجهتين بحث لنفس النظام واحدة للمبتدئين وأخرى أكثر تعقيدا للخبراء . ومما لاشك فيه إن واجهة المستفيد تعد عاملا مؤثرا في كفاءة الاسترجاع ، حيث تؤدي المرونة وسهولة الوصول إلى وظائف النظام عوامل مهمة تساعد المستفيد على إنجاز العملية البحثية بسهولة ، وعليه فأن أغلب نظم استرجاع المعلومات توفر واجهات بمستويات تلاءم التباين النسبي في الخبرة التشغيلية بين مستفيد وآخر.مستقبل نظم استرجاع المعلومات الآلية : مستقبل نظم استرجاع المعلومات الآلية وتطورها سيسير باتجاهات متوازية ومتكاملة لمختلف أنواع نظم المعلومات التي أشير لها سابقاً وبشكل عام سيرتبط تطور هذه النظم كلياً أو جزئياً بما يأتي أ. تطور أجهزة الحواسيب وتقنياتها ب. تطور النشر الإلكتروني لمصادر المعلومات بأنه سيكون له تأثير مباشر على نظم استرجاع المعلومات، خاصة وان عملية تحويل المعلومات المنشورة ورقياً إلى معلومات مخزنة بهيئة إلكترونية كانت من أهم معوقات بناء نظم استرجاع المعلومات بالنص الكامل حتى مع وجود أجهزة الماسح الضوئي Scanner، و ذلك بسبب الكلفة العالية لعملية التحويل . وعندما نقول نظم استرجاع معلومات تقدم النص الكامل للمصدر فهذا يعني الشيء الكثير بالنسبة للمستفيد النهائي، فالمعلومات الببليوغرافية التي كان يحصل عليها عن مصادر المعلومات ، كمخرجات لنظم استرجاع المعلومات ، لم تكن كافية للوصول إلى قرار دقيق عن ملاءمة أو عدم ملاءمة نتائج عملية البحث ، لتغطية حاجاته الموضوعية ، وينطبق هذا الحال مع وجود مستخلص مع المعلومات الببليوغرافية . من جانب آخر فان حلقة مهمة أخرى سيمكن اختزالها وهي البحث عن مكان وجود مصادر المعلومات التي أقر المستفيد صلاحيتها ، تلك الحلقة التي كانت تستنفذ وقت وجهد كبيرين يتحملها الباحثين ، وبالتأكيد فان الوضع يصبح أكثر تعقيدا بالنسبة للدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة التي تتوفر في مؤسساتها المعلوماتية كل أو معظم مصادر المعلومات المتاحة من خلال مختلف أنواع نظم استرجاع المعلومات . وتجدر الإشارة هنا إلى إن سهولة الوصول إلى مصادر المعلومات والنصوص الكاملة لن تكون المكسب الوحيد بالنسبة للمستفيدين ، فالنشر الإلكتروني يمكن أن يؤثر في نظم استرجاع المعلومات في نواحي عدة أخرى والتي من أهمها:1. دمج لقواعد المعلومات للتجوال والبحث في النصوص الكاملة2. تغطية شاملة للتخصصات الموضوعية .3. إنشاء ربط بقواعد بيانات ببليوغرافية وقوائم المراجع ومستخلصات النصوص المرجعية .ت. تطور أساليب البحث بعد مرور فترة طويلة من الزمن لا تزال أساليب البحث في نظم استرجاع المعلومات معقدة على المستفيد. ولقد أمكن مؤخرا تطوير نظم بحث تعتمد على الترابط النصي (Hyper text) ، والتي تمكن المستفيد من الانتقال من نص إلى نص آخر في نفس التسجيلة أو في تسجيلات أخرى ضمن نفس القاعدة أو في قاعدة أخرى في نفس بنك المعلومات أو في أنظمة أخرى متاحة من خلال نفس بيئة العمل . ويمكن أن نعرف النص المترابط بأنه نظام لإدارة وتنظيم المعلومات التي توجد فيما بينها علاقة موضوعية تكميلية أو توضيحية حيث يمكن من خلاله إعادة توزيع المعلومات في شبكة من المواقع وبواسطة روابط منطقية يطلق عليها النقاط الساخنة ، وبما يسمح بالإتاحة والاسترجاع السريعين للمعلومات .فأن نظم البحث بالنص المترابط تقدم للمستفيد النهائي فوائد عدة من أهمها: 1. المرونة العالية في استطلاع النص وانتخاب المعلومات المناسبة وبشكل مباشر دون الحاجة إلى تعديل في استراتيجية البحث .2. حرية مطلقة للمستفيد بين التوسع في البحث والحصول على معلومات أشمل أو التقييد بمجال محدد من موضوع البحث .3. سهولة التراجع والعودة لنقطة البداية ومن ثم الانطلاق مجددا إلى معابر أخرى للمعلومات بواسطة وسائل التصفح .ث . تطور تطبيقات الأنظمة الخبيرة النظام الخبير Expert System هو أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي Artificial Intelligence (AI) والذي يمكنه أن يرشد ويحلل ويدلل ويتصل ويصمم ويشرح ويفحص ويعرف ويفسر ويحدد ويتعلم ويختبر ويمسح ويحفظ ، وهو بديل برمجي لحل المشكلات التي تحتاج خبراء لحلها . أما في مجال المكتبات والمعلومات فيمكن اعتبار عام 1967 مولد أول نظام خبير في مجال الخدمة المرجعية والرد على الاستفسارات ، وفي عام 1972 طبق نظام خبير آخر في مجال الاقتناء والتزويد في المكتبات ، ثم في مجال الاستخلاص عام 1977 ، وفي مجال التكشيف عام 1983. وعلى الرغم من فشل بعض هذه الأنظمة ونجاح قسم آخر منها إلا المؤشر العام يدل على تنامي مجالات تطبيق الأنظمة الخبيرة في مجال المكتبات والمعلومات ، وهناك اعتقاد بأن هذه تطبيقات يمكن أن تعالج أربع قضايا في مجال خدمات المعلومات وهي :1. استخدامها في المراجع والعمل المرجعي .2. استخدامها في تحسين الوصول إلى فهارس الجمهورPACs . 3. استخدامها في البحث بقواعد البيانات وضبط المصطلحات .4. استخدامها في تحسين البحث في النصوص بالنسبة للمستفيد النهائي . وتعد نظم استرجاع المعلومات بالاتصال المباشر من أول وأهم المجالات التي طبقت فيها النظم الخبيرة ويعود السبب في ذلك إلى إن هذه الخدمات في معظمها تجارية وهناك رغبة متزايدة بين مورديها إلى تحسين عمليات البحث فيها من أجل استقطاب اكبر عدد من المستفيدين ، مؤسسات وأفراد . وعموما فأن الاتجاهات الحديثة لنظم استرجاع المعلومات تتجه نحو الاستفادة من تطبيقات النظم الخبيرة وتطويرها بالطريقة التي تمكن المستفيد النهائي من التفاعل مع النظام دون الحاجة إلى وساطة في عملية البحث . ويمكن تحديد الخصائص المهمة الواجب توفرها في أي نظام خبير يستخدم لأغراض الاسترجاع الآلي للمعلومات الآن وفي المستقبل بالآتي :1. القدرة على اختيار مصطلحات البحث التي تصف الموضوع من خلال الربط بمكنزThesaurus أو مجموعة مكانز بحسب حجم ونوع وتخصص نظام الاسترجاع .2. القدرة على تمييز مصدر معين وتحديد المصادر المجهولة .3. القدرة على التعلم من الخبرة وإضافة مصادر جديدة لقاعدة المعرفة .4. تقديم المساعدة لبناء وصياغة استراتيجية البحث المناسبة للاستفسار .5. التعديل التلقائي لاستراتيجية البحث في ضوء النتائج المعروضة . ويمكن أن نضيف إلى ما تقدم : 6. القدرة على اكتشاف الأخطاء الإملائية في كتابة المصطلح البحثي .7. القدرة على تجميع كافة احتمالات لكتابة المصطلح البحثي لغوياً ونحوياً . 8. القدرة على المفاضلة بين المصطلحات استنادا إلى تخصص الباحث واتجاهه الموضوعي
الأربعاء، 19 مايو 2010
ماهو الكتاب الكترونيالكتب الالكترونية هي ملفات نصية تشبه في ترتيبها الكتب المطبوعة. انتشرت الكتب الالكترونية بعد التقدم الكبير الذي حصل في مجال الطباعة وتخرين المعلومات الكترونيا بواسطة الحواسيب. بعد ظهور الانترنت أصبح شراء الكتب الالكترونية أمرا ملحوظا في مواقع التجارة على الشبكة العالمية. بالنسبة للأحجام فهي تتراوح ما بين بضعة مئات من الكيلوبايتات الى اكثر من مئة ميغابايت في بعض الأحيان،ويأتي هنا عامل ملفات الميديا (صوت، صورة، وفيديو) ليزيد من احجام الكتب طرديا كلما زادت نسبتها فيه.بعض الانساق تستعمل بكثرة في صناعة الكتب الالكترونية فمثلا ملفات PDF وCHM هي اكثر الانساق التي تستعملهاشركات النشر عند صناعة كتاب الكتروني.الأنساق المستعملة في الكتب الالكترونيةكتاب مصور: ويعني استخدام الصور الرقمية لصفحات كتاب ممسوحة بواسطة الماسح الضوئيوغالبا ما يكون كذا نوع من الحجم الكبير نظرا لان حجم الصورة يكون في اغلب الاوقات اكبرمن حجم الكلمات في صفحة واحدة. ولهذه الطريقة عيب واحد وهو عدم تمكن المستخدم من نسخ الكلمات المخزنة إلا اذا استُخدم برنامج لتحويل الصور الى كلمات. نسق CHM:ونوع الملفات chm هو اختصار لكلمات Compressed HTML Help وعادة ما يستخدم لصناعة ملفات المساعدة في البرامج. وهو في الأصل ملف واحد مكون من عدة صفحاتمصنوعة بلغة برمجة المواقع HTML، لكن يمكن أيضا استخدامه لصناعة كتاب الكتروني، وفي هذه الحالة فإن الملف قد يحتوي على نصوص بالإضافة الى صور رقمية. نسق PDF: وهو نوع من الملفات يفتح بواسطة برنامج Adobe Acrobat المصنّع من شركة أدوبي. وهذا النوع من المفات له صفات غير موجودة في الانواع الاخرى من ملفات الكتب الالكترونية ومنها امكانية تشفير النص بحيث لا يستطيع احد نسخه كما هو مكتوب. امكانية اضافة توقيع أو شهادة رقمية من مؤلف الكتاب. إمكانية طباعة كامل صفحات الكتاب، وهناك خيار لتعطيل هذه الإمكانية عند صنع الملف. لكن هذا النوع كما لباقي الانواع عيوب ومنها على سبيل المثال أن الملفات الكبيرة منه تستهلك ذاكرة كبيرة قبل فتحها نظرا لان الحاسوبيقوم باحضار كل كمية المعلومات المتوفرة في الكتاب الى الذاكرة فيسبب بطئ الحاسوب.نسق TXT ونسق RTF: وهذين النسقين من أبسط أنوع الكتب الاكترونية تظرا لسهولة انشائهم، ويمكن عمل ذلك بواسطة برنامجي Notepad وWordpad في نظام مايكروسوفت ويندوز. فيما لا يمكن انشاء كتاب متقدم في برنامج Notepad فإنه يمكن عمل كتاب مخصص في Wordpad لأن الأخير يدعم تغيير نوع الخط، حجمه، لونه، لون خلفيته، ونوعه لأي جزء محدد من النص، وكذلك يمكن ادراج صور فيما لا يدعم البرنامج الاول هذه الخصائص. نسق HTML: وهو النسق المستعمل في برمجة صفحات الويب ويستعمل أحيانا لصنع كتب الكترونية خاصة تلك المعروضة للتصفح والطباعة على شبكة الانترنت. وهذا النوع من الكتب الالكترونية عادة ما يتكون من أكثر من صفحة من المعلومات. بعض المؤلفين او الكاتبين يجعلون صفحة HTML واحدة لكل صفحة يمكن كتابتها في كتاب مطبوع. وبعضهم يجعلون صفحة واحدة لكل فصل من الكتاب وهذه غالبا ما تكون طويلة بعض الشيء، لكن القليل منهم من يحاول وضع كتاب كامل في صفحة واحدة نسق DjVu: وهذا النوع من المفات يفتح بواسطة برنامج يضاف الى متصفح الانترنت.نسق DjVu في الأصل عبارة عن نوع من المفات مخصصلجمع صور كتب مأخوذة بواسطة الماسح الضوئي. طور لأول مرة في مختبرات شركة الاتصالات AT&T ومن ثم انتقلت ملكيته الى شركة LizardTech. في عام 2002 تم اختيار هذا النسق ليكون نوع الملفات المستخدم في مشروع المليون كتاب الذي أطلقته شركة أرشيف الإنترنت (Internet Archive) بالاضافة لنسقي PDF وTIFF. للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا:
ان من ابرز مزايا النشر:
- التفاعلية بحيث يتفاعل الناس مع الموضوع بشكل اكبر من خلال مشاركاتهم
- اللا جماهيرية :بحيث يمكن توجيه الكتاب لشخص او مجموعة على حد سواء
- الحركية:التي تعني يمكن نقل المعلومات من مكان لاخر بسهولة ويسر
للدخول الى الموقع اضغط هنا
الثلاثاء، 18 مايو 2010
المكتبة والتقنيات الحديثة للمعلومات
تقنيات المعلومــــــــات · تعريف التقنية/ التكنولوجيا:يعرف معجم مصطلحات المكتبات والمعلومات أن التكنولوجيا ( التقنية) هي: "مصطلح عام يشير إلى استخدام التقنية الاستخدام الأمثل في مختلف مجالات العلم والمعرفة من خلال معرفتها وتطبيقها وتطويعها لخدمة الإنسان ورفاهيته". · تعريف تقنية/ تكنولوجيا المعلومات:تختلف تعريف تقنيات المعلومات فالبعض يعرفها بأنها الطريقة التي يمكن أن نحصل بها على المعلومة، فيما يراها البعض الآخر بأنها كل ما يستخدمه الإنسان في معالجة المعلومات من أدوات وأجهزة ومعدات، وتشمل المعالجة التسجيل والتنظيم والاختزان والاسترجاع والاستنساخ أما الرأي الآخر فيعتبر تقنية المعلومات أو تكنولوجيا المعلومات هي الأجهزة والمعدات والمواد التي تستخدم في عملية خزن ومعالجة واسترجاع وبث المعلومات. · العوامل التي أدت إلى التطور السريع في تقنيات المعلومات:زيادة كمية المعلومات المنشورة (الانفجار المعلوماتي). زيادة الحاجة إلى المعلومات في جميع مناحي الحياة. النشاط الاقتصادي العالمي. عجز الوسائل التقليدية في إيصال المعلومات في تلبية احتياجات الإنسان. كثافة و وسرعة الإنجاز العلمي . من خلال التعريفات السابقة ، يمكن القول من أن ن لتقنيات المعلومات ثلاث عناصر أساسية، وهي كما يلخصها الوردي (2002) في المدى الذي يشمل على تقنية المعلومات في التالي:2. تقنيات و تطبيقات ألحوا سيب في مؤسسات المعلومات.3. تطبيقات الاتصالات بعيدة المدى في نقل الأشكال والصور والأصوات.4. الاستنساخ والمصغرات الفيلمية المتصلة بإعادة إنتاج المعلومات. · الحاسبات:1. مع تطور وتوسع الخدمات التي تقدمها المكتبات أصبح من المهم استخدام التقنية وتطويعها في خدمة أهدافها.2. لم يكن الهدف من استخدام التقنية وخاصة الحاسبات الآلية هدفاً بحد ذاته بل وسيلة لتحقيق الهدف المنشود.3. أن الحاسبات الآلية بدون برامج ما هي إلا أجهزة عديمة الجدوى، لذا فأن استخدام الحاسب الآلي أو بمعنى أدق نظم الحاسب الآلي أو النظم المحسبة ينقسم إلى شقين أساسيين هما:· التجهيزات المادية (Hardware).· التجهيزات المنطقية(Software).4. عند التفكير في إدخال نظام آلي في أي أدارة أو منشأة ومنها المكتبات ومراكز المعلومات لا بد أن تعطى الأهمية لكلا الشقين (التجهيزات المادية والتجهيزات المنطقية) فلا يتم التركيز على إحداهما على حساب الآخر.يتكون الحاسب الآلي من:1. وحدات إدخال (Input Devices):· تعمل وحدات الإدخال على تمكين المستخدمين للحاسب الآلي من إدخال المعلومات لجهاز الكومبيوتر بطريقة يستطيع الجهاز التعامل معها.· يمكن تقسيم وحدات الإدخال إلى أربع فئات تخذ في الاعتبار طريقة ونوعية المعلومات المدخلة، وهي:· وحدات إدخال النصوص.· وحدات إدخال الرسوم.· وحدات إدخال الصوت والصور.· وحدات أخرى.2. وحدة المعالجة مركزية والذاكرة الرئيسية (Central Processing Unit & Main Memory):· يطلق عليها وحدة التشغيل المركزية أو المعالج وتعتبر قلب الحاسب الآلي وتتولى تنفيذ ثلاث وظائف جوهرية هي:· بالتنسيق مع نظام التشغيل فأنها تتحكم في عملية استرجاع المعلومات من القرص الصلب (الذاكرة الرئيسية) كما تقوم بالعمل على تفسير البيانات والأوامر التي يتم تلقيها عن طريق وحدات الإدخال وبالتالي إرسالها وعرضها على الشاشة أو وحدات الإخراج. · القيام بالعمليات الحسابية.· تنفيذ العمليات المنطقية باستخدام روابط المقارنة مثل مساوي، أكبر من، أصغر من.· تستخدم وحدة المعالجة المركزية ذاكرة (RAM) تسمى ذاكرة الوصول العشوائي بحيث تتيح استخدامها للقراءة والكتابة في تخزين البرنامج والبيانات التي يقوم بتشغيلها،ويجب الأخذ في الاعتبار أن المعلومات على هذه الذاكرة تمسح ولا يمكن استردادها عند إطفاء الجهاز وقبل تخزينها.3. وحدات إخراج (Output Devices): · ويقصد بها الوحدات المستخدمة لإخراج البيانات مثل الطابعات وشاشات العرض. · البرمجيات (Software):Ø الحاسبات بدون برامج ليس لها أي فائدة أو معنى فهي مجرد كومة من الحديد لا يمكن التعامل معها أو الاستفادة منها، فالبرامج عبارة عن مجموعة من التعليمات يتم تغذية الحاسب الآلي بها لكي يؤدي وظائف معينة.Ø يمكن تقسيم نوعية البرامج المستخدمة من قبل الحاسب الآلي بشكل عام إلى نوعين، هما:§ برامج نظم التشغيل (Operating System Software).§ برامج التطبيقات (Application Software).وسائط التخزين (ٍStorage Media):§ تزداد أهمية المعلومات بازدياد أمكانية نشرها وتوزيعها، لذا فأن وسائط التخزين المتعددة من الأقراص المرنة والأقراص الممغنطة وغيرها من الوسائط الأخرى مهمة جداً في حفظ ونشر المعلومات.· الاتصالات (Communication):تعريف:Ø يمكن تعريف الاتصال على أنه "عملية نقل وتلقي للمعلومات بكافة أشكالها (بيانات/ نصوص/ صور/ أشكال/ أصوات ... الخ) بين جهتين مرسل (متصل) ومستقبل (متصل به)".Ø من الممكن أن يكون هناك بين جهتي الاتصال (المرسل والمستقبل) فرد أو أكثر أو جهاز أو أكثر.Ø المحصلة النهائية لعملية الاتصال إما تكون إيجابية (أي وصول الرسالة الصحيحة للمستقبل)، أو تكون سلبية (عدم وصول الرسالة الصحيحة للمستقبل).أهداف الاتصال:البعض وضع أهداف للاتصال، ما يلي هي هذه الأهداف مع العلم أن الفصل بينها لا يمكن فيجمع الحالات:Ø أهداف معرفية.Ø أهداف أقناعيه.Ø أهداف ترفيهية.عناصر الاتصال:يمكن حصر عناصر عملية الاتصال في ما يلي:- المرسل أو القائم بالاتصال (Sender or Communicator).- الرسالة (Message) وهي المعلومات المطلوب توصيلها.- الترميز (Coding) اللغة التي ستنقل بها الرسالة.- وسيلة أو قناة الاتصال (Medium).- فك الترميز (Decoding).- المستقبل أو المتصل بة (Receiver).- نتيجة الاتصال أو التغذية الراجعة/ العكسية (Feedback).- البيئة التي تتم فيها عملية الاتصال (Environment).أنواع الاتصال ومستوياته:من الصعب عملية تصنيف عملية الاتصال فهي تعتمد على عوامل ومؤثرات كثيرة ولكن لو أردنا أن نصنفها على أساس المواجهة المباشرة بين المصدر والمستقبل فا لبتالي نجد أن هناك مستويات الاتصال هما:- اتصال مباشر.- اتصال غير مباشر.من منظور جغرافي: - اتصالات داخلية.- اتصالات خارجية.وسيلة الاتصال:- اتصالات سلكية.- اتصالات لاسلكية.للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا:
الأحد، 16 مايو 2010
علاقة الانترنت بالمكتبات
علاقــة الانترنت بالمكتبــاتتأثير الانترنت على المكتبات: برغم إقرارنا أن الانترنت – في حد ذاتها – ليست مكتبة ولا يمكن لها وحدها أن تغني نهائيا عن المكتبة, إلا أنه من الواضح أن لها تأثيراتها الإيجابية والسلبية على المكتبات. تأثيراتها الإيجابية كثيرة نذكر من بينها بعضا من مميزاتها وما يتوافق مع حديثنا هذا. فهي أولا تمثل "العصب" بالنسبة للمكتبات الافتراضية التي بدأ تفكير علماء المكتبات والمعلومات فيها منذ زمن ليس بالقريب، ومن أوائل من تحدث عنها فانيفربوش عندما نشر مقالته الشهيرة في عام 1945 في مجلة أتلانتك منثلي، والتي عنونها بـ" كما يمكن لنا أن نفكر As We May Think", والتي يرجع إليها كثير من الباحثين, حيث تُعد الأكثر استشهادا عند الحديث عن المفاهيم الافتراضية أو الرقمية.وهذا "العصب" يساعد المكتبات أيضا في التواصل فيما بينها وتبادل المعلومات, وتبادل الأسئلة والأجوبة المرجعية (في حال برامج التعاون بين المكتبات). كما يساعد المكتبات فيما بينها على تبادل البيانات ( الفهارس المنتجة ذاتيا ) وتبادل الوثائق إليكترونيا, ناهيك عن كونها السبيل الأسهل والأرخص –كوسيلة اتصال- للبحث في قواعد المعلومات المتخصصة دون الحاجة إلى الوسائل القديمة عند إعداد الاتصال باستخدام وسيلة الاتصال المباشر على الخط أو ما عرف بـDial–Up . كما أن الانتشار الكبير للانترنت في المكاتب والمنازل والمكتبات جعلها جزءا لا يتجزأ من النسيج المعلوماتي لكثير من الناس الذين لم يكن لهم مجال أن يتصلوا بالمكتبات أو يفيدوا منها في السابق. كذلك من التأثيرات الايجابية للانترنت على المكتبات أنها أسهمت وتسهم في التزوّد بالمعلومات الحديثة جدا بشكل لم يكن يتم في السابق إلا بالاتصال المباشر المكلف ماديا وعلى حساب الوقت والجهد أيضا. تأثير الانترنت في رسالة علمية: لقد أظهرت إحدى الدراسات المتخصصة ، "حول تأثير الانترنت على استخدام المكتبات العامة"، العديد من النتائج المهمة التي سنستعرض بعضاً منها في هذه العجالة، بما يتوافق مع سياق هذه الدراسة. لقد أجريت هذه الدراسة بالهاتف، حيث تم الاتصال بأكثر من 3 ألاف شخص راشد في الولايات المتحدة في ربيع 2000 باستخدام الإنجليزية أو الأسبانية فقط. وقد تم إجراؤها بدعم مادي تمثل في منحة من إحدى المؤسسات، ونفذها أستاذ في علم المعلومات بجامعة بفلو في نيويورك (جورج ديليا)، ورئيسة مجلس المكتبات العامة في المدن (إلينور جو. رودجر). وجاء في الدراسة ما نجمله فيما يلي: ? أن 75.2% من مستخدمي الانترنت استخدموا المكتبة أيضاً, و60% من مستخدمي المكتبة استخدموا الانترنت؛ ? أربعون بالمائة من العينة استخدمت كلاً من المكتبة والانترنت؛ ? ان استخدام المكتبة واستخدام الانترنت ذات علاقة عكسية مع أعمار المستفيدين، بمعنى أن المستفيدين من المكتبة - بشكل ملحوظ - أصغر من غير المستفيدين, وكذلك مستخدمي الانترنت أصغر من غير المستخدمين؛ ?أن استخدام المكتبة لم يكن ذو علاقة واضحة مع اختلاف السلالة Race/Hispanic (عند الأمريكيين), بينما وجدت العلاقة مع مستخدمي الانترنت؛ ? استخدام الانترنت واستخدام المكتبة مرتبطة/ذات علاقة ايجابية مع مستوى التحصيل العلمي. فالمستخدمون كانوا أفضل تحصيلاً في التعليم من غير المستخدمين؛ ? هناك ارتباط ايجابي بين المستخدمين (الانترنت والمكتبة) وبين دخل الأسرة Household Income. فقد أوضح المستخدمون بأنهم أفضل حالاً (فيما يخص الدخل) من غير المستفيدين؛ ? أظهرت الدراسة علاقة بين جنس العينة (ذكر أو أنثى) واستخدام المكتبة/الانترنت. فنسبة مستخدمي المكتبة من الإناث تفوق الذكور, بينما تفوق نسبة مستخدمي الانترنت من الرجال نسبة الإناث؛ - أنه من بين أفراد العينة الذين يستخدمون المكتبة والانترنت:• لا يوجد فرق – في هذه المرحلة – يدل على أن " استخدام الانترنت يُغيّر في دواعي وأسباب استخدام الناس للمكتبة"؟ • كما لا يوجد دليل – في هذه المرحلة – على أن " طول وحداثة وتردد استخدام الانترنت" يغير اتجاه استخدام الناس للمكتبات؛ • وكذلك لا يوجد دليل – في هذه المرحلة – على أن طول وحداثة وتردد استخدام الانترنت" يؤثر في " تردد استخدام الناس للمكتبة".- أن نسبة الذين قالوا أنهم "يستخدمون الانترنت فقط" (20,3 % ) تمثل ضعفي نسبة الذين "يستخدمون المكتبة فقط"! الأمر الذي يعني أن المستخدمين الذين يستخدمون واحدة من الوسيلتين فقط، نجد فيها أن مستخدمي الانترنت أكثر مرتين من مستخدمي المكتبة. وقد حظيت المكتبة بنسبة أعلى في الخصائص التالية: - سهولة الاستخدام- الأقل تكلفة- إتاحة النسخ الورقية ( مقابل الرقمية للانترنت )- دقة المعلومات- مساعدة المكتبين وأخصائي المراجع ( مقابل خطوط المساعدة/أخصائي المراجع الرقمية على الشبكة). ووجدت الانترنت تقديرا أكبرا في الخصائص التالية: - سهولة الوصول للمعلومات ( بمعنى عدم الحاجة للذهاب للمكتبة جسدياً)- الوقت (الذي يحتاجه الإنسان للوصول للمكتبة)- إمكانية الوصول لها في أي وقت ( أربع وعشرين ساعة ) - تعدد المصادر - توقع وجود ما يريده الإنسان.- المقدرة على العمل مباشرة باستخدام ما حصل عليه من معلومات - أكثر حداثة للمعلومات - المقدرة على البحث/التصفح دون الحاجة لمساعدة المكتبين - الترويح عن النفس - المقدرة على العمل في مكانك دون أن تكون مع أحد في المكتبة (إذا كانت تجمعات الناس تضايقك) - أكثر متعة عند التصفح لقد أظهرت الدراسة أن مميزات/أوجه الخدمة في كل من المكتبة والانترنت قد حظيت بدرجات عليا من قبل المستفيدين، مقارنة مع الدرجات التي وضعها العاملون/ القيمون على كل من الانترنت والمكتبة. وهذا يعني أن القائمين على الخدمتين لديهم الرغبة في تقديم ما هو أفضل، ربما أعاقهم عن تنفيذ ذلك عدد من المعوقات.- أن أسباب عدم استخدام المكتبة ( عند غير مستخدميها ) ترجع إلى أسلوب حياتهم, ولا يوجد دليل على أن وجود الانترنت كان وراء ذلك. - السبب الرئيس لعدم استخدام الانترنت عند المقدرة على ذلك يعود لعدم وجود حاجة ملحة لذلك؟ - السبب الأساس لعدم وجود اتصال بالانترنت (من قبل الذين قالوا أنهم لا يستخدمونها ) يعود لكلفة ذلك. - أن الذين قالوا أنهم لا يستخدمون لا المكتبة ولا الانترنت من العينة، يعتمدون في تلبية احتياجاتهم المعلوماتية من الصحف والتلفزيون. وللتوضيح فقط, فقد استبعد الباحثان كل من لا يحسن التحدث بالإنجليزية أو الأسبانية، وكذلك فإن 9% من سكان الولايات المتحدة الذين لا يملكون هواتف- لم تشملهم الدراسة. وقد اعتبر الباحثان أن كل من استخدم المكتبة خلال العام المنصرم أو اتصل بها هاتفيا أو استخدم موقعها على الانترنت أو لديه شخص آخر استخدم المكتبة نيابة عنه فإنه يُعتبر " مستفيدا من المكتبة ". كذلك يُعتبر " مستخدم الانترنت " كل من لديه مقدرة على الدخول على الانترنت من المنزل أو العمل أو المدرسة أو المكتبة العامة أو منزل/ مكتب صديق أو مركز الخدمة الاجتماعية أو أي مكان آخر. بمعنى أنه استخدم الشبكة خلال العام المنصرم . ولو حاولنا " رصد " أهم الأسباب للاتصال بالانترنت فسنجد الآتي: حداثة المعلومات: لعل أهم ما يميز الانترنت هو ما تتميز به من قدرة " مثالية " لتحديث معلوماتها. ولنتذكر الكتب السنوية ( كتب الحقائق ) التي كنا نعتمد عليها في المكتبات ( كلنا يذكر Europa Book على سبيل المثال ) التي كانت تشترك فيها المكتبات في طبعة سنوية، وذلك لتلبية احتياجات المستفيدين المعلوماتية فيما يختص بنوعية تلك المعلومات في أقسام المراجع. إن أي تطور/ تحديث لمعلومة في ذلك الكتاب تنتظر عاما أو أكثر لتعديلها في طبعة/نسخة الكتاب القادمة في العام اللاحق, وهو الأمر الذي لا يستغرق بضع دقائق اليوم باستخدام الشبكة العنكبوتية للمعلومات: الانترنت. تعدد المصادر: إن الاتصال بالانترنت لا يعني ترك وإهمال الكم الهائل من المعلومات المتوافرة على الوسائط التقليدية، سواء الورقية أو المحفوظة على أشكال المايكرفورم المختلفة أو السمعبصرية وغيرها. لكننا – من جانب – علينا بالاستخدام الذكي في هذه المرحلة الانتقالية Transition Period التي يتجه فيها معظم الناشرين إلى وضع كل ما لديهم على الشبكة، بحيث نوازن/نختار -عند ممارسة مهام التزود بمصادر المعلومات- مما يتوفر رقميا/ افتراضيا وبين ما نحتاج للوصول إليه من المعلومات التي لم تصل بعد للشبكة العنكبوتية أو التي لم يتسنّ بعد لمالكي حقوقها أو الناشرين أن يحولوها إلى أشكال رقمية قابلة للتداول على الانترنت. ومن الضروري أن نعمل على توحيد المدخل/الملجأ للمعلومات (بوابة المعلومات) بحيث يصبح المستفيدون يفكرون بطريقة تلقائية في مكان واحد يلجأون إليه عند الحاجة للمعلومات( ). وأيا كان هذا المدخل/الملجأ, فيجب أن يستجيب لمتطلبات واحتياجات المستفيدين المعلوماتية. وحيث أصبح الناس يفكرون في الاتصال بالانترنت تلقائياً للبحث عن المعلومات, فإنه من الطبيعي أن تسعى المكتبات لوضع محتوياتها على الانترنت أو تهيئة الدخول إليها عن طريق الانترنت, وهذا يقتضي تهيئة الفهارس لتصبح متوافقة مع معايير وبروتوكولات IP, وهو ما يوصف عادة بكونها تعمل في بيئة الانترنت Web-Based. كذلك فإن الانترنت - بالإضافة إلى ما سبق- تساعد في حرية المعلوماتFreedom of Information لتتجاوز مشكلات الرقابة Censorship التي تفرضها العديد من الدول. وكذلك تُتيح التساوي بين الناس في تهيئة الوصول للمعلوماتInformation democracy فلا تُحتكر المعلومات في مكان واحد أو بلد واحد أو لجنس بعينه. وهذا بدوه يسهم في حرية التفكير والحرية الفكرية of Thought Freedom و Intellectual Freedom. مزايا الانترنت: لقد عدد رائد حلاق (2001 )، في بحثه حول تقويم معلومات الانترنت, العديد من المعايير عند اختيار مصادر المعلومات ( من الانترنت ) للبحوث منها المصداقية التي عدها أهم خصائص تقويم المعلومات, ودقتها ( أي صحتها ) وتاريخها وشموليتها وعقلانيتها ( الاعتدال والموضوعية والاستقامة ) . كما سرد يوسف ( 2000 ) العديد من المزايا والخصائص للانترنت نستأنس براية في هذا السياق, حيث ذكر أولا أن الانترنت مفتوحة ماديا ومعنويا, إذ بإمكان أي شبكة فرعية أو محلية أن ترتبط بالانترنت وتصبح جزءا منها بصرف النظر عن موقعها الجغرافي أو توجهها الديني أو الاجتماعي أو السياسي؛ أن الانترنت عملاقة ومتنامية حيث حققت ما لم تحققه أي تقانه أخرى في تاريخ البشرية. لقد احتاجت خدمة المذياع نحو 40 سنة حتى أصبح لديها 50 مليون مشتركا؛ واحتاجت خدمات التلفزة إلى 13 عاما والحواسيب الشخصية إلى 16 عاما لتحقيق مثل ذلك الرقم. فيما حققت الانترنت في نحو 4 أعوام أكثر من ذلك الرقم وهو في تزايد مطرد. ففيما كان المشتركون في الانترنت يقدر عددهم بأربعين مليون مشترك نجده اليوم يتجاوز 300 مليون مستخدما .3- معلومات عشوائية: بسبب أن الانترنت تنمو بدون جهة أو جهات تنظيمية أو رقابية أو إدارية, فقد " تطاول بناؤها " بشكل عشوائي غير منظم. ورغم أن هناك محركات بحث كثيرة ومتعددة وبلغات مختلفة, فإن الانترنت لا زالت تزخر بمواد ومصادر ومعارف لا يمكن الوصول إليها بسهولة جراء الحالة العشوائية التي تعيشها. وهو الأمر التي تتفوق فيه المكتبات على الانترنت بما يبذل فيها من جهود تنظيمية وعلمية وإدارية وخدماتية.4- شعبية طاغية: لا توجد وسيلة اليوم تضاهي في شعبيتها الانترنت, فهي وسيلة جماهيرية وغير مقصورة على فئة معينة, وبواسطتها امتلك الفرد العادي قوة كبيرة جدا بفضل ما تهيئة من خدمات من المراسلات والمعارف والمداولات المالية والعقود والاستفسارات وتبادل الصور والبيانات والمعلومات وسهولة البحث عن المعلومات إضافة إلى مزايا الاتصال الهاتفي بواسطتها أيضا واستخدام وسائل المحادثة Chatting والتراسل السريع بالماسنجر Messenger. 5- تجارة اليكترونية: لا توجد وسيلة إعلانية تضاهي الانترنت في الوقت الحاضر حيث يقدر حجم التجارة الاليكترونية بين 65 – 100 بليون دولار, أكثر من نصفها من نصيب الولايات المتحدة, ومن المقرر أن يكون قد ارتفع حجمها مع نهاية هذا العام (2003 ) إلى نحو واحد ونصف ترليون.6- التطور المستمر: لقد أحدثت الانترنت تحولا كبيرا في مفهوم صناعة المعلومات وسرعة انتشارها لدرجة امحت معها فوارق الزمن وبعد المسافات. فقد تحول العالم – بفضل هذه الوسيلة – إلى شاشة صغيرة بقاراته الشاسعة وشعوبه المختلفة وأجناسه المتعددة التي أصبح من خلالها لأفراد يتزايدون في منازلهم ومكاتبهم. معلومات مفيدة أم وسيلة ترفيه وتسلية: وفي ذات السياق عدّد أحد مناصري المكتبات عشرة أسباب لبقاء المكتبات في أداء مهامها، شريطة أن يعمل القائمون عليها على تجديد هويتها/رسالتها mission، وتحديث أهدافها وتطوير السبل الكفيلة بتحقيق تلك الأهداف. ومن أجل المحافظة عليها ولئلا تصبح رمزاً "لعالم المطبوعات التي في طريقها للانقراض", على المكتبات أن تصبح قادرة على خدمة الباحثين أينما كانوا بحيث تمكنهم من التجول في كنوزها من أي مكان وفي أي وقت. ويقول مناصر المكتبات المشار إليه أن المكتبات العامة وجدت لتبقى, فلا "تخطط لإغلاق الأبواب" في المستقبل القريب( ). لقد جاء في تعداده لتلك الأسباب مايلي:(1) أن رسالة الانترنت الأولى هي الترويح والتسلية وليس التعليم أو التربية أو المعرفة. وبرغم الكم الهائل من مصادر المعلومات (العلمية والثقافية) مثلما يتوفر على بعض المواقع -ومن خلال روابط مكتبة الانترنت العامة IPL.org أو كشاف المكتبيين على الانترنت Lii.Org وخلافهما- فإن السبب الرئيس وراء دخول الانترنت معظم المنازل هو كونها وسيلة تسلية. وبصرف النظر عما يقوله/ يدعيه معظم الناس, فإنهم يشترون أجهزة الحاسوب ويشتركون في الانترنت لنفس الأسباب التي يشترون من أجلها التلفاز ويشتركون من أجلها في محطات البث التلفزيوني المشفر. وبلغه المتابعين والمشاهدين فلأنها (الانترنت) مثل قناةHPO وليست فقط من أجل C-SPANأو. THOMAS (2) والانترنت كونها وسيلة تسلية, فهي - بطبعه الحال - مكان للتسويق. وأصبحت وسيلة "تكسّب"، ومكان لعقد الصفقات. ولهذا يتجلى قانون قريشامGresham (الذي يقتضي أن المواقع السيئة تطرد/ تطغي على المواقع المفيدة الجيدة). ولهذا فهناك من مواقع التسلية Entertainment أضعاف ما هو موجود من المواقع الجادة على الانترنت, برغم صعوبة التفريق بين الفئتين. وستصبح الانترنت مرتعا "للاعبين" الكبار (أمثال دزني) بحيث تصبح أكثر مركزية مع تنامي "المعلومات بالتسلية" Infotainment، وستختفي الحواجز بين الدعاية والإعلان وبين مصادر المعومات الجادة مع تزايد إعلانات Pop-UPs وترويسة الاعلاناتلBanners على رؤوس الصفحات التي تمتلئ بالإعلانات المضيئة Flashing.لقد كانت الدوريات والكتب العلمية بمنأى عن الدعاية والإعلان، بحيث لا يتشارك شيء في أسباب وجودها مع الهدف العلمي. وعليه, فلا نتوقع أن تتخلص الانترنت من إشكالات الجودة في المواقع إذا كانت الدوافع الدعائية والتسويقية تتداخل مع الأهداف العلمية في تحريك عجلة وهيئة وكيفية مصادر/مرافق المعلومات على الشبكة. وهنا يصبح للمعلن دور وتأثير في مسائل الاتصال العلمـي Scientific communication ، بدلاً من المستفيد النهائي الذي كان يتحكم في مسيرة "التواصل" والتفاعل بينه وبين ما ينتج من معلومات علمية( ). (3) إن المعلومات ذات الجودة quality content ستكلف أكثر بشكل مطرد مما كانت تكلف)رغم أنها كانت مكلفة أيضا). وإلا فإن UMI وأمثالها EBSCO وLAC ستخسر بقاءها فضلاً عن أن نذكر Wall Street Journal . إن هذه هي الطريقة التي تعمل مع الاقتصاد الذي يعتمد على المجانية أولا كما كان الحال مع انتشار التلفاز الذي ابتدأ مسيرته بعدد القنوات التي دُعمت من قبل شركات الإعلان قبل أن تتخصص بعض القنوات لتعمل لجماهير محددة (بالاشتراك Cable). ثم جاءت بعد ذلك قنوات متميزة ولكن نظير اشتراكات أعلى قُبيل مجيء قنوات ادفع مقابل أن تشاهد Pay per view للمناسبات الخاصة. ونلاحظ أن الأخيرتين تخصصاً في المناسبات الرياضية أو الإباحية. ولهذا فإنه من الصعب إيجاد قنوات تلفزيونية اليوم –خالية من الدعاية- تقدم محتويات "راقية" وذات جودة عالية. وهذا هو ما تسير الأمور إليه في الانترنت. ولعل الاشتراكات "المعقولة" Micropayment تكون الحل الأمثل اليوم بدلاً من مفهوم الاقتصاد المجاني gift economy الذي تعتمد عليه الانترنت ، لتحقيق اعتمادية وموثوقية وجودة أكبر لما يقدم على الانترنت اليوم.(4) لعل أهم ما يميز به الانترنت اليوم اجتماعيا هو استخدامها كوسيلة تواصل Communication Medium. لقد تغير كل شيء بالفعل في هذا المجال حيث استبدل الناس المرسال email بالبريد العادي (البطيء) لدرجة تقلق مكاتب البريد وتنذر بإغلاق كثير من وكالاته. كما أن هاتف الانترنت وناسخوها (الفاكس) يتطوران بشكل متسارع في هذا الاتجاه. وبرغم الإفادة القصوى التي قدمتها هاتان الخدمتان للعائلات والأصدقاء للتواصل فيما بينهم, إلا أنها للأسف تستخدم كثيراً في المحادثات الفارغة Chattingوفي بث الإعلانات غير المقننة Spam التي يتطفل بها أصحابها على الناس بدون وجه حق. وقد ظهر عدد من الخدمات التي تشبه ما تقدمه المكتبات في الخدمة المرجعية, لكنها لا ترقى لأن تصل لمرحلة إغلاق المكتبات والاستغناء نهائيا خدماتها.(5) الانترنت –أحياناً- تُشبه كتاب قطعت أوراقه ورميت عشوائيا على الأرض. وعليه فمن السهل أن تجد بعضا مما تحتاجه بالفعل. ولكن من الصعب القول بأن الباحث سيجد كل مايحتاجه، وبالجودة التي كان يجدها في المكتبات. والانترنت هنا تتميز بعجز من يريد أن يقطع ورقة في كتاب بمكتبة أن يفعل الشيء نفسه. لكنها -كونها تعتمد على محركات بحث- تعاني من مشكلة الاسترجاع، إذ تسترجع أحيانا مئات الآلاف من المواقع حول موضوع معين, لأنها تعتمد على برامج اليكترونية تجوب مواقع الانترنت في كل العالم بحثا عن كلمات مفتاحية Key words . وهذه المواقع – أولا ليست مكشفة (بمعنى أنها تستخدم اللغة الطبيعية Natural Language مقابل اللغة المحكمة Controlled vocabulary). وكون عملية الاسترجاع هنا تعتمد على مرور محرك البحث بالكلمات المفتاحية, فقد ظهرت تقنيات برمجية " تستقطب محركات البحث للمواقع بغية ظهورها في نتائج البحث أولا. وقد استخدمت هذه التقنية كثيرا من قبل المواقع الإباحية مثلا. كذلك فإن بعض المواقع تتضمن كثيرا من الكلمات المفتاحية ذات غير علاقة بمحتوى الموقع وذلك أيضا حتى تتمكن من " لفت الانتباه " محركات البحث.(6) لازالت الانترنت تعاني من مسألة التوثيق/الأصالة لما تقدمه من معلومات وبحوث. فهناك العديد من الوثائق غير المذيلة بمؤلف صاحب مسؤولية, وبعضها لا يشير إلى آخر تحديث طرأ عليها. كما أنه ليس هناك " تأكيد " على أصالة ودقة ما تحوى من معلومات. ونظرا لوجود مشكلات كبيرة فيما يتعلق بأمن المعلومات على الانترنت, فإن هذه الوثائق معرضة لاختراق. ( هناك تقنيات محددة مثل PDF مضمونة الحماية ولا يمكن تعديلها).(7) كثيرة هي المعلومات على الانترنت حتى لا يكاد المرء يحصي ما عليها حول موضوع معين, لكنها في ذات الوقت ليست عميقة! كما أن الانترنت تحوى معلومات – غالبا – خلال فترة تاريخية قصيرة, إضافة إلى أنها لا تحوي كل ما نشر عليها منذ نشأتها, بمعنى أن الجانب التاريخي لما ينشر عليها ضعيف حتى مع نشأة مؤسسات متخصصة في هذا المجال مثل: www.archive.org. وهناك إشكالية حول مستوى ما ينشر على الشبكة, فهو ليس بالضرورة جيد المستوى. إذ أن هناك كثيرا ممن يرغبون في النشر وجدوا في الانترنت ضالتهم في ظل عدم مقدرتهم/امتناع أي ناشر بتولي نشر أعمالهم لرداءتها. ويجب أن نشير إلى أنه هذه السلبية للانترنت يقابلها ايجابيات للنشر لمن لم يستطيعوا النشر لظروف مادية أو لعدم مقدرتهم تجاوز ظروف اجتماعية أو سياسية لنشر أعمالهم. وعليه فإن مسائل استرجاع المحتوى تعتمد على عمليات الإدخال, فلا تتوقع أن نسترجع أفضل مما تم وضعه على الشبكة. بمعنى أن نظام/قانون المتخصصين في الحواسيب ينطبق هنا تماما: garbage in, garbage out . (8) ليس هناك من شك في أن الانترنت ستُحدث تغييرا جذريا في مسائل التعاطي مع حقوق النشر. وهذا التغيير لا يعني زوال تأثير حقوق التأليف على النشر, بل العكس هو الصحيح. فمن جانب يسهل تصوير ونقل المعلومات من على كتاب أو مجلة اليكترونية أو موقع اليكتروني, ولكن من جانب آخر فإن ذلك يصعب متي ما استخدمت التقنيات المناسبة لحفظ الحقوق. كما أن الباحث/المؤلف أصبح لديه امكانات كبيرة لحفظ حقوقه التي نُشرت اليكترونيا متى أراد ذلك.(9) لعل الوثائق الورقية لديها من المميزات الكثير التي يتجاهلها كثير من الناس سعيا لمواكبة التطورات المتلاحقة خلف الانترنت التي " أغرت " بمميزاتها كل ما عداها. فالوثائق الورقية رخيصة في الانتاج, وليس لها عمر افترضي, فلا نحتاج لتجديد حواسيببنا كل خمس سنوات لقراءتها, ولا يفرق معنا أكانت حواسيببنا انتل أو ماكيروسفت. كما أن للكتاب وضوح في الرؤية Resolution لا تتوفر في أي حاسوب حاليا ولا في المستقبل القريب, وهي أيضا لا تحتاج لطاقة الكهرباء مثلا للإطلاع عليها.(10) بالمقابل فإن الانترنت, بما تشمل من مصادر معلومات اليكترونية, تتميز على المصادر الورقية بالكثير مما تقدمه من معلومات بأشكال مختلفة تدمج فيها الصوت مع الصورة مع الحرف. ولو قدر لي لقلت في جملة واحدة أن الكتاب الورقي يتميز بالمعلومات الخطية/ الطولية Linear فيما تتفوق الانترنت بما تقدمه من الوسائط المتعددة في آن Multimedia. وعليه فإن المكتبة تتفوق في تهيئة بيئة " مثالية " للإفادة من المعلومات وفي " تشجيع " المستفيدين بالتواصل " الحي " بين موظفيها والمستفيدين وفي إتاحة المعرفة للمستفيدين بشكل يشجعهم على التحصيل والافادة. ولعله من الصعب جدا الاختيار بين المكتبة والانترنت كواحدة منهما دون الأخرى في ظل الحاجة الماسة للاثنتين, ولكن الواضح أن الافادة من الاثنتين تكامليا في المرحلة الحالية هو الخيار الأمثل. بيد أنه من الضروري لكل منهما العمل على تجاوز مشكلاتها الخاصة بها والعمل على تحقيق تقدم نحو مميزات الأخرى.للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا:
الجمعة، 14 مايو 2010
المكتبة المتنقلة

المكتبة المتجولة أو المكتبة المتنقلة هي أحد أصناف المكتبات حيث يكون رصيدها من الكتب على سيارة أعدت للغرض. وتقوم بجولة في المناطق النائية في أوقات منتظمة للتتصل بالمستفيدين على عين المكان، وقد تشمل جولاتها بعض المدارس النائية حيث يكون جمهورها من التلاميذ. ومثل هذا النوع من المكتبات يوجد في عدد من البلدان ومن بينها:
تونس حيث توجد طبقا لآخر الإحصائيات 43 مكتبة متجولة تعمل في مختلف مناطق البلاد.
الجزائر حيث تتبع المكتبات المتجولة المكتبة الوطنية، ويبلغ رصيدها طبقا لإحصائيات عام 2003 : 31022 كتابا.
مصر حيث بلغ رصيد المكتبات المتجولة عام 2004 " 531107 كتابا باللغة العربية و 62180 كتابا باللغات الأخرى.
تاريخ المكتبة المتنقلة
بدأت المكتبات المتنقلة على شكل وسائل بسيطة لحمل الكتب إلى المناطق النائية في بريطانيا وأمريكا وكانت بدايتها على هيئة عربات تجرها الخيول وقوارب صغيرة وبحلول عام 1912 ظهرت أول مكتبة متنقلة تسير بقوة محرك ولقد بدأت فرنسا تجربة المكتبة المتنقلة سنة 1919 وطورت حيث تعتبر من الدول التي تمتلك مئات الناقلات التي تحمل آلاف الكتب إلى المناطق المحرومة من النشاط الثقافي.
مواصفات المكتبة المتنقل
يجب أن تكون المكتبة المتنقلة كبيرة تتسع لحوالي خمسة آلاف مجلد وتتسع لإمكانية حركية الراود لإختيار ما يريدوا منها ويجب أن تكون الإضاءة كافية وأن تتوفر وسائل التهوية والأجهزة المضادة للحريق والمواد التي تحفظ المطبوعات من التلف وأن تكون نوافذها تسمح بدخول الضوء وإمكانية فتحها دون نفاذ مياه الأمطار والأتربة إلى داخل العربة.
مقتنيات المكتبة المتنقلة
1. تلبية الميول والرغبات والموازنة بين الرعبات وبين التوجيه غير المباشر نحو الهدف.
2.الاهتمام بالكتب ومصادر المعلومات الحديثة والمتنوعة في موضوعاتها.
3.تغيير المقتنيات من حين إلى آخر ما أمكن.
4. وجود الكتب والدوريات والمطبوعات والمواد السمعية والبصرية التي تفيد جميع المستفيدين وتمثل كل فروع المعرفة وبشكل فيه قدر من التوازن وأن تشمتمل على كتب كافية ومناسبة للأطفال.
أمين المكتبة المتنقلة
يجب على أمين المكتبة المتنقلة أن يكون مؤهلا في علم المكتبات ومدرب في مجال المهنة المكتبية وأن يكون واسع الثقافة وأن يكون لديه رغبة صادقة في عمله وأن يقوم بالإشراف على وضع مقتنيات المكتبة في السيارة والمحافظة عليها ويقوم بترتيبها في رفوف السيارة وأن يقوم بإختيار مقتنيات المكتبة حسب ميول المستفيدين وإرشادهم إلى المصادر التي تناسب ميولهم.
و يقوم أمين المكتبة المتنقلة أيضا بإعداد جدول لخط سير المكتبة وإعداد تقارير يومية وشهرية عن نشاط الكتبة ومقترحات المستفيدين لتطوير الخدمة المكتبية والقيام بإعداد قوائم بمقتنيات المكتبة وتنشيط القراءة إلى جانب إعارة الكتب ومتابعة المتأخرىن في إرجاعها.
للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا:
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)