الخميس، 29 أبريل 2010

النشر الالكتروني

النشر الإلكترونيورد في المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات المقصود بالنشر الإلكتروني مرحلة يستطيع فيها كاتب المقال أن يسجل مقاله على إحدى وسائل تجهيز الكلمات ( Word-Processing) ثم يقوم ببثه إلى محرر المجلة الإلكترونية ، الذي يقوم بالتالي بجعله متاحاُ في تلك الصورة الإلكترونية للمشتركين في مجلته ، وهذه المقالة لا تنشر وإنما يمكن عمل صور منها مطبوعة إذا طلب أحد المشتركين ذلك . أن النشر الإلكتروني يعني نشر المعلومات التقليدية الورقية عبر تقنيات جديدة تستخدم الحاسبات وبرامج النشر الإلكتروني في طباعة المعلومات وتوزيعها ونشرها وهذا على حد قول عبد الغفور قاري . أما الدكتورة بهجة بو معرافي تغدو بمفهوم النشر الإلكتروني إلى مدى أوسع يحوي كل أشكال أوعية المعلومات غير الورقية. وفي هذا السياق أورد حسن أبو خضرة تعريفاً للنشر يأتي في أحد ثلاثة أشكال:- 1. استخدام الحاسب الآلي لتسهيل إنتاج المواد التقليدية. 2. استخدام الحاسب الآلي ونظم الاتصالات لتوزيع المعلومات إلكترونياً عن بعد . 3. استخدام وسائط تخزين إلكترونيةومعظم ما جاء في هذا التعريف يتفق مع الاتجاه العام لمفهوم النشر الإلكتروني ويزيد هذا التعريف بإدخاله استخدام الحاسب الآلي. ولذلك فإن إصدار الدوريات والكتب وغيرها عبر شبكة الإنترنت أو على قرص مليزر (CD ) وتوزيعا على المستفيدين يمثل شكلا من أشكال النشر الإلكتروني . وهناك نماذج من المعلومات التي يقدمها مورد الخدمات عبر الإنترنت عددها (هانزواتجن) في: 1. سجلات الفهارس الخاصة بمواد ضخمة من الكتب والمواد التقليدية . 2. المحتويات الجارية للناشرين والموردين والمكتبات ودور الكتب . 3. المستخلصات . 4. النصوص الكاملة المتنوعة> كما أضاف إليها بعض الخدمات والأدوات مثل: • خدمات توصيل الوثائق لدعم المكتبات والشبكات وخدمات تجارية . • خدمات الإدارية التعاونية . • خدمات الإنترنت وأدوات البحث المتنوعة تمثلها الأدلة الموضوعية والفهارس وغيرها. وأما عن أهداف النشر الإلكتروني : فلقد كانت تنحصر في هدف واحد هو قدرة الشبكات على نقل الملفات النصية لخدمة الأغراض العسكرية. حتى بدأت أهداف النشر الإلكتروني تتعدى إلى المؤسسات الأكاديمية والجمعيات العلمية وغيرها بما في ذلك الأفراد وأصبحت أهدافه تتركز في النهاية في الآتي: 1. تسريع عمليات البحث العلمي في ظل السباق التكنولوجي. 2. توفير النشر التجاري الأكاديمي. 3. وضع الإنتاج الفكري لبعض الدول على شكل أوعية إلكترونية. 4. تعميق فرص التجارة الإلكترونية. ويتميز النشر الإلكتروني عن النشر التقليدي بخصائص وصفات أوردها عماد عبد الوهاب الصباغ في الآتي: 1. إمكانية إنتاج وتوزيع المواد الإلكترونية بشكل سريع. 2. إمكانية إجراء التعديلات بشكل فوري. 3. لا يوجد حاجة للوسطاء والتوزيع التقليدي. 4. مساهمة عدد من المؤلفين أو الكتاب في إنتاج المادة الإلكترونية بشكل تعاوني. 5. يمكن توزيع المادة الإلكترونية لكل أرجاء الأرض دون الحاجة لأجور التوزيع. 6. يمكن للمستفيد شراء المقالة أو الدراسة الواحدة فقط ، بعكس الدوريات التقليدية التي يتم شراء الدورية كاملة. وبعد هذا العرض للمميزات وصفات وخصائص النشر الإلكتروني نوضح الفروق بين عملية النشر التقليدي وعملية النشر الإلكتروني:- النشر الإلكتروني : 1. إمكانية تجميع الوثيقة بأشكال متعددة صوتية، نصيه، وصورية. 2.إمكانية الإنتاج السريع والعالي لكم كبير من الوثائق الإلكترونية. 3. تضل الوثيقة الأصلية على جودتها ومن الممكن أن تضيف تحسين وتعديل عليها 4.إمكانية التعديل والتجديد وإعادة استخدام البيانات ، قد يطرح مشكلة في درجة الثقة والضبط 5. إمكانية التوزيع السريع للوثيقة بشكل سريع وفي أي مكان. 6.صعوبة تحديد وتطبيق الحقوق الفكرية وتطبيق القوانين الإيداعية النشر التقليــدي: 1. وهذا ما يصعب عمله في الوثائق التقليدية ويطول عمله وهو مستحيل في الشكل الصوتي 2. وعلى العكس في الوثائق التقليدية، حيث تحتاج إلى وقت طويل. 3. عدم القدرة على الإضافة والحذف لأن هذا سوف يشوه مظهرها. 4. عدم القدرة على استخدام البيانات والتعديل فيها ،يعطى الوثيقة ثقة تامة وضبط ، حيث تضمن سلامتها من العبث . 5. صعوبة نشر الوثيقة بسبب الإجراءات الطويلة التي تمر بها، وهذا قد يكون ميزة وعيب. 6. وهنا على العكس حيث تضمن الحقوق كامل من ناحية الإيداع وضمان حقوق المؤلف . وبلا شك بأن هناك تأثيرات على المكتبة من خلال تعايشها مع النشر الإلكتروني نوجزها كما تناولها بشار عباس وآخرون في النقاط التالية:- 1. تخصص المكتبات التجارية في الدول المتقدمة جناحاً خاصاً لبيع أقراص المدمجة، CD ROM ومع تزايد استخدام هذه الأقراص بدأت هذه المكتبات تنظيم بيعها من خلال برنامج حاسوبي يصنف هذه الأقراص موضوعياً ويعرضها ضمن قوائم ، مما سهل على العميل إنتقاء القرص الذي يريده. 2. أخذت المكتبات العامة تخصص قسماً خاصاً بالأقراص المدمجة يستطيع فيها المشترك أن يستعرض الأقراص الموجودة ضمن قائمة استعراض عامة ، وإذا اختار القرص المطلوب يستطيع طلبه. 3. تستطيع المكتبات العامة اليوم أن تبحث عن عناوين الكتب التي تغطى مجالاً معيناً يطلبه المستفيد وذلك صورة سريعة من خلال برامج حاسوبية وإذا لم تكن النتائج مقنعة يستطيع الاستعانة بالإنترنت من خلال فهارس بعض المكتبات، ويمكن طباعة هذه المعلومات في ثواني، وهنا يكمن الفرق في الوقت بين البريد وبين هذه العملية. 4. في عالمنا اليوم تتضاعف المعلومات كل خمس سنوات مما يجعل متابعة كل شيء في هذا المجال من مقالات وكتب وتقارير ونشرات مستحيلاً دون استخدام قواعد بيانات متقدمة تستعين بمكانز متخصصة، ومن الملاحظ عند بعض المنظمات العلمية تحديث القواعد بصورة تعاونية وإصدار القوائم المحدثة سنوياً على أقراص مدمجة وتوزيعها بهدف تعميم الفائدة منها. 5. بدلا من إصدار نشرات الإحاطة الجارية شهرياً تستطيع المكتبات الحديثة اليوم إصدار هذه النشرات بشكل يومي من خلال موقعها في شبكة الإنترنت دون تحمل طباعة وتكاليف بريد. 6. تستطيع المكتبات الحديثة اليوم نشر كشافاتها ومستخلصاتها ونظم استرجاع المعلومات الخاصة بها من خلال موقعها على شبكة الإنترنت وبالتالي يستطيع المستفيد أن يحصل على هذه المعلومات وهو في مكتبة أو بيته مما يسهل عملية تحديد الكتاب أو الشيء المطلوب. 7. تستطيع المكتبات الحديثة بناء نظم الأرشفة الضوئية لتحل محل تقنيات المصغرات الفلمية، ذلك لحفظ صور المقالات المهمة من الدوريات والتقارير والنشرات، وبذلك يمكن إدخال المقالات الحديثة واسترجاعها بسهوله تامة من خلال قاعدة للبيانات، ولقد أصبح هذا الحل ممكنا بسبب الانخفاض المستمر في أسعار الأقراص الضوئية. مما جعلها في متناول الأفراد العادين. 8. لا بد للمكتبات الحديثة من أن تتعامل مع الكتب الرقمية الإلكترونية وتستطيع أن تحقق الفائدة القصوى من ذلك، أن تقوم باستخدام نظم استرجاع المعلومات للنص الكامل، وهي التي تبحث في النص أو المقال وذلك بواسطة الكلمات المفتاحية من صلب النص نفسه. 9. لقد ارتفعت أسعار بعض المطبوعات مما يجعل هذه الأسعار تتجاوز القدرة الشرائية لأي فرد ولا يمكن توفرها إلا في المكتبات فقط، وقد أدى الارتفاع المستمر في الأسعار إلى أن أصبح بعض هذه المطبوعات خارج حدود إمكانات المكتبات الصغيرة والمتوسطة، وهذا يقلل فرصة الحصول على المعلومات. 10. يتعزز لاتجاه نحو استخدام الوسائط الإلكترونية لإرسال الرسائل وتقديم خدمات التكشيف والاستخلاص، والموجزات الإرشادية والأدلة والتقارير الفنية وبراءات الاختراع والمواصفات القياسية والدوريات المتخصصة في العلوم. ولكي يكون من الممكن استرجاع هذه المواد التي تشكل مصادر معلومات أساسية في المكتبات، لابد من وجود نماذج مبدئية لنظم المعلومات تسمح بإعداد الوثائق ونقلها والإفادة منها واختزانها وتكشيفها ثم إعادة بثها دون الحاجة للورق 11. تغيير مفهوم التعامل بين الناشر أو المزود والمكتبة وأصبحت هناك حاجة إلى فهم قانوني أكبر لهذه التعاملات وخاصة فيما يتعلق بالتراخيص والعقود وصياغتها وأجراء المفاوضات وطريقة دفع الالتزامات المالية. 12. أصبحت المخاوف الأمنية من الاختراقات أو الاستخدامات السيئة للنظم هاجساً حقيقياً أفرزته التقنيات والنظم الحديثة التي جاءت للمكتبات وأدخلتها في بيئتها. 13. أخيراً فإن المكتبات عموماً والأكاديمية أو البحثية المتخصصة على وجه الخصوص ستجد نفسها ملزمة بالسير في طريق التطور والمتابعة بغية تنفيذ برامج تخدم روادها بشكل يتناسب مع تطورات العصر ويصل بها دائماً إلى هؤلاء الرواد في أماكنهم فيصبح مفهوم الارتياد يتجاوز الحضور الجسماني إلى مبنى المكتبة المحسوس بكثير. وأخيرًا فهناك بعض المشاكل التي يمكن أن تظهر من جراء النشر الإلكتروني وخاصة في حال التعامل مع الدوريات الإلكترونية فإن ما أبرزه كل من (وب كلينج وروبرت لامب) حيث أكدا على وجود كم كبير من المصادر الببلوجرافية التي يمكن البحث فيها إلكترونياً ومن ذلك الدوريات الإلكترونية المتاحة عبر الإنترنت، وكل ذلك أفرز بعض المشاكل العلمية وخاصة في المجال الأكاديمي ومن ذلك:- 1. سرعة توزيع هذه المجلات وإمكانات البحث فيها مباشرة. 2. قد تكون النصوص الإلكترونية تشكل بعض الصعوبات في الكثير من الأماكن إلا إذا تم طباعتها على ورق ومثال ذلك قراءة مثل هذه المقالات في الرحلات. 3. المقالات والدراسات المنشورة إلكترونياً بشكل كامل تعاني من عدم قبول بعض اللجان الأكاديمية لها كمواد بحثية شرعية في الجامعات والمرافق البحثية والمدارس العلمية الخاصة بالترقيات. 4. سببت وكشفت جوانب ضعف في سياسات التزويد وبناء المجموعات في المكتبات الجامعية التي تتناول المواد الإلكترونية وادارتها وحفظها على الدوام. 5. وجود حدود تقنية وحواجز قد تمنع الاستفادة الكاملة من المادة الإلكترونية. مما أورد كل من كلينج ولا مب اتفق في مجملة مع م جاء في ما أورده عماد عبد الوهاب صباغ الذي أورد المشاكل الخاصة بالنشر الإلكتروني عند مقارنتها بنشر التقليدي فأوضح: - 1. ضرورة توفر بيئة تقنية متطورة في المجتمعات المستخدمة مما قد لا يكون متوفراً أو مكلفاً وإلا انعدمت الفائدة المرجوة . 2. قد تكون تقنيات النشر الإلكتروني صعبة لدى الكثيرين وتطلب خبرة. 3. يتم حرمان كل من لا يمتلك قنوات التواصل الإلكتروني من الاستفادة والوصول إلى المواد المنشورة إلكترونيًا. 4. الجهد المبذول في تصفح المادة الإلكترونية هو أكثر من ذلك المبذول في تصفح أوراق المادة التقليدية، حيث الدخول على الشبكة تكبير حجم الخط واستعراض الصفحات وغيرها. 5. إمكانية الدخول بالشبكات واستعراض المواد الإلكترونية يرتبط بتوفير إمكانية إضافة مثل توفر الاتصالات الأجهزة والكهرباء مما يعني تأثر النشر الإلكتروني بضعف أي من هذه الإمكانيات. وقد طرحت ريتا الكولا بعض المشاكل الأخرى ذات العلاقة بمحركات البحث حيث أن أدوات البحث المتوافرة عبر الإنترنت تتميز بالقوة والتطور ولكن المشكلة في أن مفاهيم التكشيف وحجم التغطية لقواعد البيانات ومحركات البحث المستخدمة تختلف فيما بينها بشكل واضح، إضافة إلى أن خدمات محركات البحث التجارية غير مضمونة الاستمرار والتواصل . من ناحية أخرى فإن المخاطر الأمنية بضبط الدخول بالشبكات والنظم والتعاطي معها ومحاولات التأثير عليها بالتخريب أو التغيير هي من المشاكل العامة التي تتعرض لها كافة النظم الآلية ومنها الشبكات والقواعد وتمثل المشاكل الممكنة في الفيروسات المتنقلة بعدة طرق.للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا:

دور الانترنت في المكتبات



1.1.1 – مقدمة ولمحة تاريخية : تعود بداية شبكة إنترنت إلى عام 1969 م حين برزت حاجة وكالة مشاريع البحوث المتقدمة في وزارة الدفاع الأمريكية Defense Advanced Research Projects Agency (DARPA) إلى بناء شبكة لتبادل معلومات البحوث المتقدمة بين مراكز البحوث المتعاونة مع وزارة الدفاع ، الموزعة على مناطق متباعدة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وقد أثمرت جهود هذه الوكالة عن ولادة DARPANET وهي شبكة متواضعة تتألف من أربعة حواسيب ، كانت هي المنطلق نحو التطورات اللاحقة ، إذ حققت هذه الشبكة نمواً سريعاً ، حتى أصبحت في عام 1972م شبكة واسعة تحتوي (37) عقدة معلوماتية وأطلق عليها حينئذٍ اسم ARPANET (أربانيت) .لقد كان هدف وكالة مشاريع البحوث المتقدمة من البداية إنشاء شبكة لا يمكن شلها ضمن ظروف العمل التي قد تحدث أثناء الحروب ، ولذلك جاء بناء الشبكة لا مركزياً ، خوفاً من توجيه ضربة إلى مركز الشبكة تؤدي إلى تعطيلها كلياً . وانطلق تصميم شبكة أربانيت من تلبية ضرورات اتصال أي حاسوبين مع بعضهما من خلال وجود عدة طرق بديلة للاتصال ، وبدلاً من وجود مركز إداري للشبكة يتحكم في عملها ، ويكون مسؤولاً عن الاتصال فيها ، فقد أعطي كل حاسوب مسؤولية الإشراف على اتصالاته والتأكد من صحة العنوان المرسل منه وإليه ، وذلك وفقاً لبروتوكول الاتصال الذي ينظم الرسائل المتبادلة ضمن رزم متعددة تحمل كل منها العنوان الصحيح للحاسوب المرسل إليه . وفي عام 1984م أصبحت مجموعة بروتوكولات TCP/IP هي المتعمدة في شبكة أربانيت . وفي العام 1984م نفسه أنشأت هيئة العلوم الوطنية (National Science Foundation) NSF خمسة مراكز للحواسيب فائقة الأداء ، بهدف وضعها في خدمة الباحثين والمطورين في أنحاء مختلفة من الولايات المتحدة ، وقد تم الاكتفاء بالمراكز الخمسة نظراً لتكلفتها الباهظة ، على أن تشارك بعضها بعضاً بالموارد ، وكانت هيئة العلوم الوطنية NSF قد خططت عند إنشاء مراكزها لاستخدام شبكة أربانيت ، إلا أن ذلك اصطدم بالحواجز البيروقراطية ، مما أدى إلى الاتجاه نحو إنشاء شبكة خاصة بهذه المراكز سميت NSFNET (نسفنيت) ، وبنيت على أساس بروتوكول شبكة أربانيت ، وقد أتاحت شبكة نسفنيت وجود موقع واحد في كل منطقة لديه ارتباط مباشر مع مركز حواسيب فائقة الأداء ،ولذا أصبحت كل المواقع تملك إمكانية النفاذ إلى مراكز الحواسيب المختلفة ، واستطاع الباحثون النفاذ أيضاً إلى الموارد الثانوية الموجودة في أطراف الشبكة وليس في المراكز الخمسة فقط . واعتمدت الشبكة الجديدة على شبكات إقليمية متصلة كالسلاسل مع بعضها بعضاً ومرتبطة بالمراكز الإقليمية الخمسة ، مما أتاح إمكانية كبيرة في تخفيف وطأة الحمل على خطوط الاتصالات . وقد انضمت جهات عديدة إلى شبكة الاتصالات الجديدة من بينها وزارتي الصحة والطاقة ووكالة الفضاء الأمريكية ( ناسا ) . وفي عام 1987م تم استبدال خطوط هيئة العلوم الوطنية بخطوط جديدة تميزت بإتاحة سرعات أعلى بـ20 ضعفاً لنقل المعلومات ، واندمجت شبكتي نسفنيت وأربانيت معاً فيما يعرف الآن باسم إنترنت . تتألف إنترنت من عدة مواقع ، ويمثل كل موقع شبكة محلية صغيرة أو شبكة واسعة ، وتتصل هذه المواقع مع بعضها باستخدام الشبكة الهاتفية أو خطوط اتصال خاصة أو عبر الأٌقمار الصنعية والوصلات الميكروية . وفي عام 1990م تولت شركة ANS إدارة الهيكل الرئيس للشبكة ، وتم فتح الشبكة أمام جهات تجارية عديدة ، وبعد أشهر قليلة قامت الشركة نفسها ببيع بنيتها التحتية إلى شركة (AOL)America On Line . وفي عام 1992م طرحت شركة CERN برنامج خدمة البحث العالمي Word Wide Web (WWW) وقد ارتفع عدد الحواسيب المشتركة في الشبكة في ذلك العام إلى مليون حاسوب . وفي عام 1994 طرحت جامعة مينسوتا برنامج (غوفر) لتسهيل عمليات التخاطب . وقد توسعت من ذلك الحين آفاق خدمات إنترنت في المجالين العلمي والتجاري ، وخاصة بعد إدخال نظم الوسائط المتعددة (Multi -Media) حتى بلغ عدد مستثمري إنترنت أكثر من /345/ مليون مستخدم ، ومن المتوقع أن يصل عدد المستثمرين في عام 2005م إلى أكثر من مليار مستثمر . من أهم ما يميز إنترنت بنيتها اللامركزية حيث يقف المستثمرون العاديون على قدم المساواة مع أكبر الشركات العالمية ، إذ يحصل الجميع على حق نشر ما يريدونه على الشبكة وبكافة الموضوعات والمجالات ، ولعل ذلك كان أحد الأسباب الرئيسة للانتشار الهائل لشبكة إنترنت ، أما السبب الثاني فهو انخفاض كلفة تبادل المعلومات الذي لا يتعدى أجرة المكالمة المحلية يضاف إليها بدل اشتراك شهري ثابت ومنخفض نسبياً . تقدم شبكة إنترنت اليوم خدمات ومزايا عديدة وخاصة بعد تطوير برامج تخاطبية جديدة لتيسير عملية النفاذ ، واستخدام نظم الوسائط المتعددة التي توفر إمكانية الاتصال والتخاطب بين الأجهزة الحاسوبية بالصوت والصورة والنص المكتوب ، كل ذلك حوَّل الشبكة الدولية إلى فضاء يعج بالحركة والصوت والصورة والنصوص المكتوبة ، وأصبح بإمكان المستثمر أن يقوم بزيارات إلى مدن العالم ليزور أسواقها لينتقي منها ما يشاء من المنتجات ويشتريها ويطلب شحنها إليه . ومن هنا نشأت فكرة إطلاق اسم خدمات شبكة الإنترنت و الفضاء السيبراني Cyber Space على الشبكة العالمية الحديثة . 2.1.1 – خدمات الشبكة : ثمة أدوات إضافية كثيرة يمكنها أن تساعد المستخدم في استكشاف مجاهل إنترنت الفسيحة ومصادر المعلومات المعروضة بواسطة الخدمات . وتساعد هذه الأدوات في البحث عن المعلومات ، وفي النفاذ إلى مصادر الخدمات، وفي تحقيق الاتصالات المطلوبة باستخدام لوحة مفاتيح حاسوب المستثمر . ومن أهم الأدوات الرئيسة : البريد الإلكتروني - WWW-Telnet – FTP-News-Gopher . 1.2.1.1 – البريد الإلكتروني : يعني إرسال الرسائل واستقبالها إلكترونياً ، وهو من أكثر الخدمات شعبية في إنترنت ، ويعد السبب الأول للاشتراك في إنترنت لدى عدد كبير من مستخدميها . ولإرسال البريد الإلكتروني يجب أن يعرف عنوان المرسل إليه ، وهذا العنوان يتركب من هوية المستخدم الذاتية ، متبوعة بإشارة @ متبوعة بموقع حاسوب المرسل إليه . عندما يتحقق النفاذ إلى إنترنت عبر إحدى العقد المحلية يمكن تبادل البريد الإلكتروني دون التعرض لتكلفة الاتصال الهاتفي لمدة طويلة ، ولذلك يبقى البريد الإلكتروني حلاً بديلاً ملائماً من الناحية الاقتصادية ، كما أن البريد الإلكتروني يتمتع بميزة إضافية إذ أنه يسمح بالنفاذ وإرسال الرسائل واستلامها في أي وقت يناسب المستخدم ، حيث يقوم مخدم البريد الإلكتروني بالاحتفاظ بالرسائل على عنوان المستفيد إلى أن يطلبها كما يتميز البريد الإلكتروني بإمكانية إرسال رسالة موحدة إلى عدد كبير من المشتركين في وقت واحد من خلال خدمة تسمى ( قائمة البريد ). ويعد البريد الإلكتروني أفضل بديل عصري للرسائل البريدية الورقية ولأجهزة الفاكس ، إذ إن إرسال الرسالة الإلكترونية أمر بغاية البساطة ؛ إذ يكفي أن يقوم المستفيد بكتابة الرسالة على الحاسوب ، ثم يطلب نظام الإرسال البريدي معطياً إياه عنوان المرسل إليه ونص الرسالة ، ليقوم هذا النظام وبشكل آلي بعدة عمليات لإيصال هذه الرسالة إلى الجهة التي أرسلت إليها . ويتمتع البريد الإلكتروني بعدة مزايا أهمها : - كلفة منخفضة للإرسال . - يتم الإرسال خلال مدة وجيزة من الزمن . - يتم استلام الرد خلال زمن قياسي . - يستطيع المستفيد أن يستلم رسائله في أي مكان في العالم مما يفيد رجال الأعمال الذين يسافرون كثيراً بحكم عملهم ، كما يفيد الناس جميعاً ، حيث يمكنهم أثناء إجازاتهم الاطلاع على الرسائل الواردة إليهم . - يستطيع المستفيد أن يحصل على رسائله في الوقت الذي يناسبه، فهو غير ملتزم بتلقي البريد في لحظة الإرسال نفسها . - يستطيع المستفيد إرسال عدة الرسائل إلى جهات مختلفة في الوقت نفسه، وهذا ما يمكن أن يسهل عمل المؤسسة التي ترغب بدعوة جهات عديدة إلى ندوة أو مؤتمر أو معرض . - يمكن ربط ملفات إضافية بالبريد الإلكتروني . 2.2.1.1 – الإخباريات NEWs : تعد شبكة الإخباريات (Usenet News) أحد أكثر استخدامات إنترنت شعبية، وتستخدم هذه الشبكة بروتوكول نقل إخباريات الشبكة Network News Transfer Protocol (NNTP) الذي ينظم طريقة توزيع المقالات الإخبارية واسترجاعها وإرسالها والاستعلام عنها . تقدم هذه الشبكة لوحة الإعلانات Bulletin Board وغرف الحوار Chat Rooms ، كما تتألف شبكة الإخباريات Net News من نظام ضخم يشتمل على أكثر من /5000/ ندوة حوار مفتوح ومستمر تسمى مجموعات الإخباريات News Groups ، وتستمر هذه المجموعات بالعمل على مدار الساعة وعلى مدى أيام السنة، وتسمح قوائم الاستعراض التجارية Browsers بالنفاذ إلى مجموعات الإخباريات ، حيث يستطيع المستخدم أن يتابع حواراً مفتوحاً دون أن يشترك فيه ، وهذا ما يسمى الترصد Lurking ، وهو ما يشجع الوافدين إلى مجموعات الإخباريات للدخول في الحوار وإرسال مقالة إلى المجموعة التي يختارها الوافد الجديد ليصبح عضواً فيها . كما يجب أن نشير إلى أن بعض المجموعات تخضع لإدارة مدير ما يستطيع أن يختار عدم قبول من يراه غير ملائم للمجموعة التي يديرها . وتعمل شبكة الإخباريات Usenet بسرعة كبيرة جداً ، إذ يحدد مديرو المجموعات المدة الزمنية التي تبقى فيها رسائل الأعضاء منشورة قبل أن يقوم النظام بإلغائها ، ولا تحتفظ المجموعات برسائلها منشورة عادةً أكثر من أسبوع واحد . وتعد مجموعات النقاش مصادر معلومات ممتازة فهي تقدم المساعدة في المجالات الفنية والهوايات والسفر … الخ ، ويمكن أن تكون منبعاً للحوارات الحية وفرصة لاجتماع أشخاص مختلفين لديهم اهتمامات مشتركة . 3.2.1.1 – غوفر Gopher : كما ذكرنا في المقدمة ؛ فإن غوفر هو برنامج لتسهيل عمليات التخاطب والبحث عن المعلومات طرحته جامعة مينسوتا عام 1991م ، وقد أصبحت خدمة غوفر أداة مستخدمة على نطاق واسع في إنترنت ، إذ يستطيع المستفيد من خلالها القيام باستعراض المعلومات ، دون أن يتوجب عليه أن يحدد سلفاً أين توجد هذه المعلومات . تسمح خدمة غوفر بالبحث في قوائم مصادر المعلومات وتساعد في إرسال المعلومات التي يختارها المستخدم ، وتعد الخدمة من أكثر قوائم الاستعراض شمولية وتكاملاً ، إذ تسمح بالنفاذ إلى برامج أخرى محتواة ضمن (FTP) و(Telnet) . عندما نستخدم غوفر ننتقل عبر إنترنت كلما انتقلنا من خطوة إلى أخرى في عمق قائمة استعراض غوفر ، ونستطيع النفاذ إلى قوائم المكتبات ، وإلى الملفات، وإلى قواعد البيانات ، مثلاً إذا أراد المستفيد أن يبحث عن قصيدة لشاعره المفضل، يمكنه البحث أولاً في قسم : مؤلفون وكتب Authors & Books كما يمكنه البحث ضمن بند الشعر Poetry . وهناك برمجيات مساعدة للبحث ضمن فضاء غوفر ، وهي برمجيات Jughead و Veronica ، حيث تساعد Jughead في البحث عن عناوين الأدلة فقط. 4.2.1.1 – بروتوكول نقل الملفات File Transer Protocol (FTP) : قد لا يكفي في بعض الأحيان البحث ضمن قوائم الاستعراض . وإنما قد يحتاج المستفيد إلى الحصول على نسخ من البرمجيات أو ملفات المعطيات للاستخدام الشخصي بهدف المعالجة وفي هذه الحالة يمكننا اللجوء إلى (FTP) الذي يحدد طريقة تحويل الملفات من حاسوب إلى آخر عبر الخطوط الهاتفية ، وبذلك يمكن تحويل نماذج مختلفة وعديدة من الملفات إلى الحاسوب ، مثل آخر تحديث لمنتج برمجي معين أو صورة شخصية اجتماعية أو سياسية معروفة مع السيرة الذاتية لحياة الشخصية . وتسمح هذه الميزة بالنفاذ إلى المعلومات بصورة أسرع مما لو تم إرسال هذه الملفات على أقراص مرسلة بالبريد السريع . هناك الملايين من الملفات المتاحة للنقل باستخدام (FTP) في إنترنت ، وللبحث عن هذه الملفات يمكن الاعتماد على مساعدة برنامج ARCHIE برنامج مخصص للمستفيد لمساعدته في البحث عن ملفات (FTP) المختزنة، وذلك باستخدام كلمات مفتاحية (واصفات) ، حيث يقوم المستخدم بإدخال الكلمات المفتاحية ، ويبحث Archie عن الملفات التي تقع ضمن مجال البحث ، ثم يرسل قائمة بأسماء الملفات الكاملة وعناوين المعلومات ، فيقوم المستفيد باسترجاع الملفات المطلوبة باستخدام (FTP) . 5.2.1.1 – Tel net : طريقة أخرى للنفاذ إلى المعلومات المحملة على المخدمات ، هي الدخول الفعلي إلى الحاسوب عن بعد واستخدامه بصورة عادية . وتقدم تلنت هذه الإمكانية ، فعندما يتصل المستخدم بواسطة تلنت يستطيع استخدام حاسوبه عن بعد كما لو أن لوحة المفاتيح مربوطة فعلاً على حاسوبه عن بعد ، وبإمكانه استخدام الخدمات نفسها المتاحة لأي مستثمر محلي ، وهذا يعني أنه يستطيع تشغيل برنامج معين على الحاسوب الذي يقع في النصف الآخر من الكرة الأرضية ، كما لو كان يجلس أمامه تماماً . ويمكن استخدام تلنت لمشاهدة قائمة البطاقات الإلكترونية في مكتبة الكونجرس أو المكتبة البريطانية في لندن ، كما يمكن استخدامها لاستعراض قواعد بيانات حكومية . والشرط الوحيد لاستخدام تلنت بنجاح هو أن يعرف المستفيد كيف يستخدم الحاسوب الذي دخل إليه عن بعد ، كما يجب أن يسمح له هذا الحاسوب بالنفاذ إلى ملفاته . وهنالك عدد كبير من المؤسسات التي قامت بتحميل برمجيات خاصة ضمن نظمها لكي يتمكن مستخدمو إنترنت من النفاذ الفوري إلى المعلومات . 6.2.1.1 – رابطة الشبكة العالمية The World Wide Web (WWW): كما ذكرنا في المقدمة ؛ فإن شركة سيرن طرحت في عام 1992م برنامج رابطة الشبكة العالمية (WWW) وهو برنامج لخدمة البحث العلمي يستخدم النظم متعددة الوسائط ( مالتي ميديا ) في إنترنت ، ويعد فعلاً الجزء الأسرع نمواً في الشبكة العالمية . تتضمن (WWW) إظهار النص المكتوب وألوان متعددة ، كما يمكن أن تتضمن صفحات (WWW) مناظر مرسومة وملفات صوتية وملفات سينمائية . يستخدم Web بروتوكول نقل النص الممنهل Hypertext Transfer Protocol (HTTP) ، وهو اللغة المعيارية التي تسمح لزبائن Web ومستخدميه بالاتصال فيما بينهم . تستخدم جميع مواقع Web نظام النص الممنهل حيث يحتوي النص نقاط معينة تسمح بالاتصال بنقاط ارتباط أخرى ضمن الموقع نفسه أو في مواقع أخرى في أماكن مختلفة من العالم ، وعندما يتم التأشير بالفأرة على نقطة الارتباط ، نتوجه فوراً إلى صفحات أخرى أو إلى مواقع أخرى ضمن Web ، كما يمكننا النفاذ إلى أدوات أخرى ضمن إنترنت مثل ( Gopher) أو (FTP) للمساعدة في استكشاف __________________________________________________ ___* الترجمة الحرفية للمختصر ( www) هي الشبكة العنكبوتية العالمية الواسعة ولكن الترجمة المذكورة أعلاه هي الأكثر شيوعاً ، وسنستخدمها هنا بهذا الشكل . مصادر Web والنفاذ إليها .وهناك قوائم استعراض عامة متاحة للمساعدة في رؤية ومشاهدة صفحات Web بسهولة والبحث من خلالها .ثمة مجموعات مختلفة من الشركات والمؤسسات والمنظمات قامت بتأسيس مواقع Web من خلال إضافة وتزويد صفحات ضمن Web فبعض المؤسسات ترغب ببيع منتجاتها بينما بعضها ترغب بالإعلان ببساطة عن وجودها وطبيعة نشاطها، وهناك أفراد ينشئون صفحات ضمن web لاستخدامهم الشخصي .7.2.1.1 – المستعرض Browser : المستعرضات Browsers هي إحدى برمجيات المستفيد ، تستخدم للبحث عن المعلومات في مخدم معين أو نموذج خاص ، وتساعد قائمة الاستعراض في رؤية المعلومات عبر إنترنت ونلاحظ اليوم ، أن أكثر القوائم شعبية هي وExplorer و Netscape التي تعرض واجهات الرسوم البيانية لشبكة World Wide Web (WWW) . 8.2.1.1 – الخدمات المباشرة : عدد كبير من مشتركي إنترنت يفضلون استخدام الخدمات المباشرة التجارية مثل خدمات America on Line أو Microsoft Network أوCompuServe أو Prodigy، وكثير من هذه الشركات تقدم نفاذاً محدوداً إلى إنترنت بالإضافة إلى خدمات مأجورة متاحة فقط عبر اتصالاتها التجارية الخاصة بها . هناك ميزة واحدة جوهرية تتمتع بها هذه الخدمات هي التصنيف الواسع الدقيق للمعلومات عالية الدقة، والتحديث المستمر لهذه المعلومات . تشتري شركات الخدمة المباشرة هذه المعلومات من الخدمات التجارية ثم تقوم ببيعها لزبائنها وفي كثير من المناطق ، تقدم الخدمات المباشرة التجارية خدمات النفاذ إلى إنترنت عبر رقم هاتفي مما يحمل المتصلين من مسافات بعيدة كلفة عالية مقابل الاتصال بإنترنت ، ورغم ذلك فهذا يعد ميزة إيجابية بالنسبة للمناطق التي ليس لها أية شركة خدمات محلية تؤمن النفاذ إلى إنترنت . تسمح جميع شركات الخدمات المباشرة التجارية بإرسال واستقبال البريد الإلكتروني عبر إنترنت ، بالإضافة إلى الخدمات الأساسية مثل Gopher ,Telnet ,Usnet-news,www ، وعلى الرغم من أن الشركات التجارية تتشابه في الخدمات التي تقدمها ؛ فإنها تختلف فيما بينها في : الكلفة – الخدمات المتخصصة – الجدارة – الجودة – تقييد حرية التبادل – تحديد حجم التخزين – المهلة الزمنية القصوى – نوعية التحذيرات الإرشادية .9.2.1.1 – التأليف Authoring : يتطلب تأسيس المخدم لأية أداة من أدوات إنترنت استخدام بروتوكولات وبرمجيات خاصة . فمثلاً تنشأ صفحة Web بتشكيل النص وفقاً لتصميم معين يؤشر على المفاتيح المحددة ويربطها باستخدام لغة Hypertext Markup Language (HTML) ، وهي لغة التشكيل المعياري لرابط الشبكة العالمية World Wide Web (WWW) . تضاف تعليمات HTML إلى ملف النص ، أو إلى المصدر الوثائقي . ويمكن إنشاء المصدر الوثائقي باستخدام برنامج لمعالجة الكلمات مثل Microsoft Word ميكروسوفت وورد . وكذلك يمكن استخدام مساعد إنترنت Internet Assistant لتأليف الوثائق ضمن Web ، مما يسمح بإنشاء وثائق نص ممنهل تثير الإعجاب دون أن يضطر المستخدم إلى فهم التعليمات المعقدة والإجراءات الضرورية للتعامل مع HTML . ويتمتع مساعد إنترنت Internet Assistant بميزات الذكاء الصنعي مثل التصحيح الآلي ؛ فبينما يقوم المستفيد بطباعة المضمون الذي يريده يعمل مساعد إنترنت على إنشاء صفحات Web المقابلة للنص ، كما يعمل على إنشاء الوصلات Hyperlinks وهي مفاتيح أو عروات مثل منطقة ملونة أو جزء ملون من النص يسمح بالانتقال إلى المعلومات المتعلقة بهذا الجزء من النص ( وذلك ببساطة ) بعد النقر على الوصلة المطلوبة . ولذلك يعد إنشاء الوصلات الشاملة باستخدام مساعد إنترنت بالسهولة نفسها المستخدمة في طباعة وثيقة . يسمح مساعد إنترنت أيضاً بإنشاء قوائم استعراض المعلومات Browsers في Web وهو يتكامل ويدعم العناصر المكونة لبروتوكولات HTMP ,FTP, Gopher .وهناك نظام آخر يدعم عملية تأليف وثائق النص الممنهل وهو نظام (Black Bird) ويتضمن إمكانات التصميم والتأليف والتوزيع والمشاهدة والبحث والتخصيص والإعلان عن الخدمات المباشرة وتطبيقات الوسائط المتعددة . ويزودنا نظام (Black Bird) ببيئة تصميم معقدة ومتطورة جداً ، ويعطي إمكان التحكم الكامل بالإحساس ومشاهدة العناوين ، والأشكال ، والصوت ، والصورة ، والحركة . كما يتيح هذا النظام إمكانية تصميم متطور للنص . 10.2.1.1- عالم النقد والتسويق : يستفيد رجال الأعمال من شبكة إنترنت ، حيث تم إنشاء العديد من مكاتب الاستشارات لإدارة رؤوس الأموال التي تقدم خدماتها عبر إنترنت ، حيث يمكن لرجل الأعمال أن يطلع على آخر أخبار الأسعار في الأسواق وأحدث المعلومات حول المؤسسات التجارية والصناعية . وقد أخذت عملية التبادل التجاري عبر إنترنت تتطور سريعاً ، حيث يتوقع المراقبون أن تزدهر بعد حل مشكلات الجانب الأمني في إنترنت . ويرتبط اليوم عدد كبير من البائعين والعارضين والوكلاء بشبكة إنترنت ، وبذلك يمكن إتمام صفقات الشراء عبر إنترنت ، ويمكن اليوم أن يشتري المستفيد أي شيء يريده بدءاً من السيارات إلى الحواسيب والأجهزة الإلكترونية والساعات، وصولاً إلى القطع الأثرية واللوحات ذات الأسعار الباهظة . وكل ذلك يتم تنظيمه عبر طلبات بريدية Mailorder عبر شبكة إنترنت ، ويستطيع رجال الأعمال أن يشتروا ما يشاءون من سوق إلكترونية واسعة دون قلق ، حيث تقوم عشرات الشركات في الولايات المتحدة وأوروبا بتطوير نظم مالية محمية وملائمة للعمل عبر شبكات الاتصال متعددة الوسائط ، وتوصلت إلى أسلوب حديث يعمل كما يلي: يقوم المشتري بإرسال رمزه الخاص Netcashcode إلى المصرف الذي يتعامل معه، ويقوم المصرف بإرسال إشارة بواسطة الرمز الخاص بالشركة البائعة بشحن البضائع المحجوزة . وكمثال عملي على التسوق عن بعد ، فإنه بإمكان أي مستخدم حالياً أن يستدعي برنامج Netscape أو Explorer ليقوم بوصله بأية عاصمة أوروبية أو مدينة أمريكية ، فيعرض البرنامج أنواعاً عديدة من المعلومات : - خرائط الشوارع والمترو . - صور سياحية مختلفة عن المدينة . - معروضات المتاحف . - جولات افتراضية في الحوانيت والمخازن . ويستطيع المستخدم أيضاً أن يقوم بالتسوق ؛ إذ أن البرنامج يضع تحت تصرفه مئات المتاجر في كل مدينة يرغب في زيارتها ، ويمكن للمستخدم أن يجري هذه الزيارة وهو جالس على مقعده في منزله ثم يطلب ما يشاء من السلع ويقوم بدفع ثمن ما اشتراه عبر الشبكة ، وذلك بإدخال رقم بطاقته المصرفية حيث يقوم البائع بإيصال مشترياته إلى منزله مباشرة . وتفيد الإحصاءات الحديثة بأن 72 % من رجال الأعمال الذين يستثمرون شبكة إنترنت يستخدمونها بهدف تحسين صورة شركاتهم ، ويقوم 74 % منهم باستخدامها لتوزيع قوائم الأسعار ومعلومات عن بضائعهم ، بينما يستخدمها 24 % فقط منهم للحصول على مردود مادي مباشر ، وهذا ما يدل على أن استخدام إنترنت للتسويق الإلكتروني لا يزال محدوداً ، ويؤكد التصور الموجود بأن سمة إنترنت الرئيسة هي تبادل المعلومات وخدمة الباحثين والمهتمين . 3.1.1 – أمن المعلومات في إنترنت : ثمة سلبية محتملة لاتصال الأفراد أو الشبكات المحلية Local Area Network (LAN) بإنترنت ، إذ يمكن لمستخدمين آخرين في إنترنت أن ينفذوا إلى الملفات والمعطيات الموجودة لدى المستخدم في الشبكة المحلية (LAN) إلا أننا نستطيع تفادي ذلك باستخدام عدة نظم أمنية نبينها فيما يلي : 1.3.1.1 – حاجز الحماية (Firewall)* : يتكون (Firewall) عادة من وسيلة ترتبط مع إنترنت ، وبذلك تمر حركة الملفات والمعطيات بكاملها من إنترنت إلى الشبكة المحلية (LAN) وبالعكس عبر تلك الوسيلة ، حيث تقوم هذه الأداة بمنع أو تحديد المستخدمين في إنترنت من النفاذ إلى المعطيات والملفات الخاصة بالشبكة المحلية (LAN) . وبالمقابل تستطيع هذه الأداة تحديد وحصر النفاذ من الشبكة المحلية إلى إنترنت . 2.3.1.1 – مخدم النفاذ إلى إنترنت : وهي تقنية تسمح باتصال الشبكة المحلية مع إنترنت باتجاه واحد ، أي تسمح بالنفاذ من شبكة (LAN) إلى إنترنت وتمنع المرور المعاكس للملفات ، وتستطيع هذه التقنية أن تزود المؤسسات بإمكان التحكم بنفاذ المستخدمين الأفراد من ضمن شبكاتها الخاصة إلى إنترنت ، وبذلك تستطيع المؤسسة أن توزع النفاذ على محطات العمل ، وأن تعيد التوزيع كلما دعت الحاجة إلى ذلك دون أن تضطر إلى تغيير بنية شبكتها التحتية الموجودة .3.3.1.1 – البروتوكولات الأمنية : تعد مسألة الأمن من أهم العقبات التي تعيق انتشار إنترنت ؛ لأن الخوف من تجسس المشتركين الآخرين ومن التخريب وسرقة الهوية الذاتية والاعتمادات المالية كل ذلك أدى إلى الحذر من الاقتراب من الخدمات المباشرة التجارية . ولبعض هذه المخاوف أساس ، فقد نشرت صحيفة (الموندو) الإيطالية مقالاً عن اكتشاف شبكة تجسس متخصصة في الاستخبارات الإلكترونية ، تدار من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وكندا واستراليا ونيوزلندة ، تهدف إلى التصنت على كل الاتصالات العالمية عبر الأقمار الصنعية ، كما على كل الاتصالات العالمية عبر الأقمار الصنعية ، كما أنها تملك أقمار صنعية تجسسية وضعتها وكالة الأمن القومي الأمريكي على مدارات حول الكرة الأرضية منذ عام 1970 ، وهي مزودة بشبكة حاسوبية تدعى (قواميس) تستطيع استرجاع وتفحص ودرس وتمحيص عدد هائل من الرسائل الرقمية تصل إلى ميلوني محادثة أو رسالة في الدقيقة . وقد أشارت لجنة الخيارات التقنية والعلمية في البرلمان الأوروبي إلى هذه الشبكة العالمية وفعالياتها في تقرير جاء فيه : " إن كل الاتصالات الهاتفية والفاكس والنصوص المرسلة بالبريد الإلكتروني،عبر أوروبا بأكملها تخضع للتنصت والمراقبة بشكل منهجي مطرد، حيث يتم جمع المعلومات ذات الأهمية من قبل المركز الاستراتيجي البريطاني "مان وذ هيل "لإرسالها إلى المقر العام في وكالة الأمن القومي (إن.إس.أي).وتخضع هذا الاتصالات جميعها للتفكيك والانتقاء ، ثم الدمج في بنك معلومات مشترك بين الدول المعنية " . ورغم هذه المعلومة الهامة جداً ، فإن أوروبا لا تستطيع أن تمنع نفسها من الاستفادة من إيجابيات ثورة الاتصالات . فهل تستطيع أن تلغي الإنترنت والبريد الإلكتروني ؟ وإذا أقدمت على ذلك هل تستطيع إلغاء الفاكس أو الهاتف ؟ إن الحل ليس إذاً في إغلاق الأبواب بل في استخدام القواعد الأمنية المناسبة لفتحها وضمان أمن الرسائل التي تمر عبرها ، وهناك حلول مقبولة لهذه المشكلات ، فقد تعاونت المؤسسات البرمجية الكبرى على إنجاز بروتوكولات أمنية بمستويات مختلفة ، فمن المعروف أن السرية المطلوبة في المراسلات العادية تختلف عن سرية اتصالات رجال الأعمال أما المستوى الأعلى فهو الذي يتضمن سرية وأمن الصفقات المالية. ولكل مستوى من هذه المستويات نظم حماية خاصة به .فمثلاً لحماية الاتصالات العامة الشخصية يكفي وضع كلمة سر للنظام تعمل على تأكيد أن النفاذ متاح ومحقق كما أن بروتوكول TCP/IP يضمن وثوقية عالية لوصول النص المرسل إلى هدفه دون تشويه . المستوى الثاني هو اتصالات الأعمال التي تفترض مستوى عالياً من سلامة وكمال الرسالة والحفاظ على سريتها، ولذلك تستخدم نظم التحقق حيث يتمكن مستقبل الرسالة من التأكد أن مرسل الرسالة يتمتع بحق الإرسال . * الترجمة الحرفية لمصطلح Fire Wall هي جدار النار أي الجدار الذي يفصل بين الغرف أو طبقات المبنى بهدف منع انتشار النار . [ ملاحظة : حاجز الحماية(Firewall) هو جدار مانع لانتشار الحريق ] . أما المستوى الثالث فهو مستوى التبادلات المالية ، حيث يستخدم نظام تقانة محركات المأمونة Secure Transaction Technology ( STT) ويستخدم هذا النظام تقنية التوقيع الرقمي أي اعتماد توقيع مختلف لكل بطاقة من بطاقات المستفيد ، وبذلك تتعزز سلامة الصفقات المالية ، ويستطيع المتعاملون استخدام نظام آخر وهو تقنية الاتصالات السرية Private Communication Technology (PCT) ، حيث تأخذ النصوص المرسلة عبر هذه التقنية أصغر حجم وأبسط صيغة ممكنة ، ويتم ضمان سلامتها . ويستطيع المستخدم أن يلجأ إلى عدد كبير من مفاتيح التعمية وتخصيص الشيفرة المناسبة واستخدام عملية المزج والتشويش ، كما يستطيع المستفيد أن يستخدم مفتاح التبادل والتوقيع المستخدم خلال دورة محددة . 4.1.1 – النشر الإلكتروني : النشر الإلكتروني وتوثيق النسخ الإلكترونية للوثائق المرجعية ، هو أحد أحدث التطبيقات للتوسع المستمر في المجالات التي يغطيها الحاسوب ، فلقد وجدت مؤسسات عديدة في الدول المتقدمة أن قيامها بطباعة عدد كبير من الكتيبات والدوريات والمنشورات ثم توزيعها على جمهور واسع ومحدد من المستفيدين ، سيكلفها جهوداً ونفقات كبيرة يمكن اختصارها فيما لو تم إدخال هذه الكتيبات والنشرات على الحاسوب ثم إرسالها إلى المستفيدين إما بصورة مباشرة عبر الشبكات الحاسوبية أو بتسليمها على أقراص مدمجة CD-ROMs . ولهذه الطريقة مزايا عديدة أهمها :  توفير نفقات الطباعة .  سرعة إدخال النسخ المطلوبة على الحاسوب لتكون جاهزة للإرسال .  السرعة بإرسال الوثائق المطلوبة إما عن طريق الشبكة أو بأقراص CD-ROMs .  تقدم نظم النشر الإلكتروني إمكانات كبيرة للبحث والاسترجاع وسرعة النفاذ إلى المعطيات المطلوبة ، لا يمكن الحصول عليها بطرق التوثيق  التقليدية للنسخ الورقية . يوفر النشر الإلكتروني سهولة كبيرة في تحديث المعطيات . وقد بدأت نظم النشر الإلكتروني بالظهور عالمياً في مجالات عديدة ، بدءاً من إنترنت التي تضاف إليها سنوياً ملايين الصفحات الإلكترونية ومروراً بالشركات الصانعة للأقراص المدمجة ، ولا بد أن نشير إلى أن النشر الإلكتروني وجد طريقه إلى سورية أيضاً فمنذ 1/7/1996م انطلقت أول نشرة للبث الإلكتروني، وهي نشرة معلومات المساء التي يصدرها مركز المعلومات القومي ، وكان المركز قد بدأ بإصدار هذه النشرة في 1/7/1993م بشكل ورقي ؛ وهي نشرة ترصد آخر التطورات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في العالم ، من خلال متابعة المحطات الفضائية العالمية ، وكانت النشرة الورقية تصل بعد جهود كبيرة إلى المشترك وتمر عبر الترجمة والتحرير ثم الإخراج فالطباعة فالتوزيع عبر وسائط النقل ، لتصل في الساعة السادسة مساء كل يوم إلى مكتب مشترك . وبمناسبة مرور ثلاث سنوات على إصدار نشرة معلومات المساء ، بدأ المركز ببث هذه النشرة إلكترونياً إلى المشتركين ابتداءً من 1/7/1996م ، حيث تم اختصار جهود الطباعة والتوزيع، واستطاع المركز أن يوفر خدمة مباشرة سريعة ومتطورة للمعلومات ، فبدلاً من استلام النسخة الورقية في السادسة من مساء كل يوم صارت نشرة البث الإلكتروني تصل إلى حاسوب المشترك في مكتبه في الساعة الثانية بعد الظهر . وفي 8/3/1998 ، أصبحت هذه النشرة جزءاً من خدمة المعلومات الفورية للمركز ، وهي خدمة ضخمة تضم أكثر من مئة ألف صفحة Web وهي تقدم ملفات هامة جداً ، ونشرات دورية ، شهرية أو أسبوعية ويومية ، أما في الدول المتقدمة كما في الولايات المتحدة مثلاً فقد اكتسب النشر الإلكتروني شعبية كبيرة ، وعلى سبيل المثال، توفر مؤسسة النظم الطبية المشتركة SMS وهي مؤسسة تعنى بتبادل المعلومات المتعلقة بالصحة العامة وثائق إلكترونية لمشتركيها ، وتزود SMS زبائنها سنوياً بما يزيد على 30 مليون ورقة مطبوعة مما يجعلها من المؤسسات الكبرى لتوفير المعلومات ، وتستخدم المؤسسة لهذا الغرض برمجيات Book Manager وقد أعلنت المؤسسة أن النشر الإلكتروني يوفر لها سهولة تحديث المعطيات ويوفر لزبائنها سرعة النفاذ إلى المعطيات المطلوبة ؛ لأنهم يتعاملون مع وثائق قد تأخذ عدة مجلدات ، وهذا الكم الهائل يجعل من المستحيل إيجاد المعلومات المطلوبة بسهولة مهما كانت الوثائق مصنفة بشكل جيد ، بينما تتجاوز النسخ الموجودة على الأقراص المدمجة هذه المشكلة إضافة إلى أنها تأخذ مساحة أقل كثيراً من مجموعة الوثائق الضخمة ، كما يحقق النشر الإلكتروني وفراً اقتصادياً من خلال اختصار مصاريف الطباعة والبريد . ولا بد من ذكر العوائق التي تقف في وجه الانتشار الواسع للنشر الإلكتروني، وهي تعدد البرمجيات التي تساعد النشر الإلكتروني إذ إن هناك أكثر من مئتي حزمة مختلفة في مجال نظم المرجعية الإلكترونية للوثائق ELECTRONIC REFRENCE DOCUMENTS (ERD) . إلا أن التوسع في استخدام النشر الإلكتروني سيساعد في تحديد التوجه نحو عدد أقل من النظم وتعزيز التوجه نحو الربط بين هذه النظم لتصبح قادرة على التخاطب وتبادل المعطيات فيما بينها . ويوفر استخدام النشر الإلكتروني ميزة فريدة لا يمكن الحصول عليها بالوسائط التقليدية الورقية ، حيث يمكن استخدام نظم النص الممنهل HYPERTEXT التي تتضمن الوصلات البرمجية التي تستخدم للانتقال من كلمة محددة في النص إلى ملف صوتي يشرح هذه الكلمة أو إلى صورة تتعلق بهذه الكلمة أو إلى شرح تفصيلي بنص مطول يوضح مدلولاتها . والعنوان أو الكلمة التي تستخدم لهذا التطبيق تظهر عادة بلون أخضر أو أي لون آخر مختلف عن لون النص الأصلي ، ويكفي الضغط عليها بالفأرة للانتقال إليها ضمن دليل الاستخدام مما يتجاوز كثيراً مما يمكن أن تقدمه الوثائق المطبوعة أو من سرعة النفاذ إلى المعلومة المطلوبة . وتعمل مؤسسات عديدة على بناء نظم الأرشفة الضوئية باستخدام الماسحات الإلكترونية ، حيث يتم تحويل المعلومات اليومية الموثقة على الورق إلى صور إلكترونية مختزنة في الحاسوب ، وهذا ما يشبه عمل نظم التوثيق على الأفلام المصغرة ، وفي هذه الحالة يمكن استعادة صورة الوثائق بالبحث عن الكلمات المفتاحية المستخدمة في عملية تصنيف الوثائق . وقد بادر مركز المعلومات القومي إلى بناء أول تجربة للأرشفة الضوئية في سورية ؛ فمنذ عام 1993م بدأ المركز ببناء نظام أرشفة ضوئية ، وهو يتضمن اليوم مجموعة كبيرة من صور الوثائق النادرة . 5.1.1 – النشر الإلكتروني باستخدام الأقراص الضوئية المدمجة : لجأ عدد كبير من المؤسسات العاملة في مجال النشر الإلكتروني إلى استخدام الأقراص الضوئية المدمجة CD-ROM ، فلقد أصبح بالإمكان استخدام تقانة الأقراص المدمجة لتخزين كميات هائلة من المعلومات وعندما يحتاج المستفيد إلى استرجاع هذه المعلومات ، يستطيع أن يبحث ويقرأ ويقتبس أي جزء من المعلومات في وقت قصير جداً بواسطة برامج حاسوبية مصممة بالطريقة الملائمة . يستطيع القرص المدمج العادي أن يختزن 600 ميجا بايت أي ما يعادل 200.000 صفحة مطبوعة . إن على سطح القرص المدمج أكثر من خمسة بلايين حفرة مجهرية مرتبة بشكل حلزوني ، ولو بسطت لتجاوز طول الخط الذي تؤلفه 5.6 كم . وتستخدم الأقراص المدمجة اليوم لنشر المراجع كالموسوعات ودوائر المعارف والقواميس وكتب دليل الهاتف والأرشيف ، وقد ازدادت شعبية استخدام الأقراص المدمجة أكثر بعد انخفاض أسعارها ، مما شجع على تطوير الأقراص المدمجة ، إذ نشاهد اليوم القرص المدمج متعدد الطبقات الذي يتألف من عشر طبقات يستطيع تخزين ما يقارب 6.5 جيجا بايت أي ما يعادل أكثر من مليوني صفحة مطبوعة . كما تنتج الشركات التجارية اليوم القرص المدمج التخاطبي الذي يمكن وصله إلى جهاز التلفزيون ويحتوي قارئ القرص المدمج التخاطبي على مقبض يستخدم لتنفيذ العملية التخاطبية ، وتتضمن الأقراص المدمجة التخاطبية برامج ثقافية مثل تعليم العزف على الجيتار أو التعرف على لوحات فان غوخ أو سماع مقطوعة موسيقية . أما آخر نماذج الأقراص المدمجة فهي الأقراص الفديوية الرقمية DVD وهي بحجم أقراص CD-ROM الحالية ، إلا أن سعتها أكبر بكثير ويمكن أن تصل إلى /18/ ميغا بايت أي ما يعادل ستة ملايين صفحة مطبوعة ، وهو ما يكفي لتخزين مضمون 30.000 كتاب من الحجم المتوسط ( 200 صفحة ) أي أنه يتسع لحجم مكتبة متوسطة . 6.1.1 – استجابة المكتبة الحديثة للتطورات التقنية بعد إنترنت والنشر الإلكتروني: إن ثورة المعلومات والاتصالات التي خلفت أثراً عميقاً في مختلف المجالات العلمية المعاصرة ، لا يمكن أن تبقى محايدة تجاه تطوير المكتبات الحديثة ؛ بل هي تعدنا بتطوير عميق جذري لا يمكن مقارنته إلا بالأثر الذي خلفه اختراع الطباعة على مسيرة التطور العلمي الإنساني . لقد كان لاختراع الطباعة أثر كبير في مضاعفة المخزون العلمي الإنساني إلى درجة كبيرة لا يمكن مقارنتها بما سبقها قبل هذا الحدث المهم ، مما شجع المهتمين بعلم المكتبات على إنشاء نظام تصنيف واعتماد الأساليب العلمية في الفهرسة والاستخلاص والتكشيف ، ونحن اليوم أمام ثورة المعلومات والاتصالات لا يسعنا إلا أن نلاحظ أن الطرق التقليدية التي كانت مستخدمة في النظم الورقية ، لم تعد صالحة لمواجهة النمو الهائل في حجم المعلومات الذي بلغ حداً جعل المختصين يستنبطون مصطلحاً لوصف هذه الظاهرة وهو ( انفجار المعلومات ) . وبالطبع لا يمكن الإحاطة بمختلف التأثيرات التي خلفتها ثورة المعلومات والاتصالات على المكتبات الحديثة ؛ لأن هذه التأثيرات مستمرة ولم تتبلور حتى الآن بصورة نهائية إلا أننا نستطيع إيجاز أهمها فيما يلي : 1.6.1.1 – تخصص المكتبات التجارية في الدول المتقدمة جناحاً خاصاً لبيع الأقراص المدمجة CD-ROM ، ومع تزايد استخدام هذه الأقراص بدأت هذه المكتبات بتنيظم بيعها من خلال برنامج حاسوبي يصنف هذه الأقراص موضوعياً، ويستعرضها ضمن قوائم استعراض توضح ميزاتها المختلفة ، مما سهل على الزبون انتقاء القرص الذي يريد شراءه بسرعة . 2.6.1.1 – أخذت المكتبات العامة تخصص قسماً خاصاً بالأقراص المدمجة يستطيع فيه المشترك أن يستعرض الأقراص الموجودة ضمن قائمة استعراض عامة ، وحين يصل إلى اختيار القرص المدمج الذي يغطي مجال البحث ، يستطيع استدعاء القرص المطلوب من خزانة للأقراص المدمجة باستخدام ناخب الأقراص Jucke-Box ويمكن للمشترك أن يستعرض المعلومات على شاشة الحاسوب ، وحين يجد ما يثير اهتمامه يلجأ إلى طباعة الصفحات المهمة باستخدام الطابعة الليزرية أوالنقطية. 3.6.1.1 – تستطيع المكتبات العامة اليوم أن تبحث عن عناوين الكتب التي تغطي مجالاً معيناً يطلبه المستفيد ، وذلك بصورة سريعة من خلال برامج حاسوبية ، وإذا لم تكن النتائج مرضية للمستفيد ، يستطيع الاستعانة بشبكة إنترنت للنفاذ إلى فهارس المكتبة البريطانية أو مكتبة الكونجرس الأمريكية ، ويمكن للمستفيد أن يحصل على كل هذه المعلومات مطبوعة خلال دقائق بينما تأدية هذه الخدمة على أكمل وجه كان يستغرق عدة أسابيع من خلال استخدام البريد العادي .4.6.1.1 – في عالمنا اليوم تتضاعف المعلومات العلمية كل خمس سنوات على الأقل إذ توجد بعض التقديرات التي تشير إلى تضاعفها كل سنتين مما يجعل متابعة كل شيء في هذا المجال من مقالات وكتب وتقارير ونشرات مستحيلاً دون استخدام قواعد بيانات متقدمة تستعين بمكانز متخصصة ، وتلجأ بعض المنظمات العلمية إلى تحديث هذه القواعد بصورة تعاونية مع المؤسسات المشابهة لها وتصدر القوائم المحدثة سنوياً على أقراص مدمجة وتوزعها بهدف تعميم الفائدة منها ، ولذلك لا بد للمكتبات المتخصصة من الاستفادة من هذه القواعد وتقديمها إلى المشتركين فيها . 5.6.1.1 – بدلاً من إصدار نشرات الإحاطة شهرياً ، تستطيع المكتبات الحديثة اليوم إصدار هذه النشرات يومياً من خلال موقعها في شبكة إنترنت ودون أن تتكلف جهود الطباعة ونفقات الإرسال بالبريد . 6.6.1.1 - تستطيع المكتبات الحديثة اليوم نشر كشافاتها ومستلخصاتها ونظم استرجاع المعلومات الخاصة بها من خلال موقعها في شبكة إنترنت ، وبالتالي يستطيع المستفيد أن يحصل على هذه المعلومات وهو في مكتبه أو في بيته مما يسهل عملية تحديد الكتاب أو المقال المطلوب وطلب تصويره أو استعارته .7.6.1.1 – تستطيع المكتبات الحديثة بناء نظم للأرشفة الضوئية تحل محل تقانات المصغرات الفلمية ، وذلك لحفظ صور المقالات المهمة من الدوريات والتقارير والنشرات ؛ وبذلك يمكن إدخال المقالات الحديثة واسترجاعها بسهولة تامة من خلال قاعدة للبيانات تستخدم كلمات مفتاحية أو واصفات مكنز متخصص . لقد أصبح هذا الحل ممكناً بسبب الانخفاض المستمر في أسعار الأقراص الضوئية مما جعلها في متناول الأفراد العاديين . 8.6.1.1 – لا بد للمكتبات الحديثة من أن تتعامل مع الكتب الرقمية الإلكترونية ، وتستطيع من أجل تحقيق الفائدة القصوى من ذلك أن تستخدم نظم استرجاع المعلومات للنص الكامل ، وهي النظم التي تستطيع البحث في النص الكامل للكتاب أو المقال حيث تستخرج الكلمات المفتاحية من صلب النص نفسه وتنشئ نموذجاً أولياً لمكنز النظام الذي يمكن مراجعته وتطويره مع ازدياد حجم النصوص المدخلة، وصولاً إلى مكنز يستجيب تماماً لمتطلبات المؤسسة التي تستخدمه . 9.6.1.1 – لقد ارتفعت أسعار بعض المطبوعات العلمية بنسبة بلغت عدة مئات في المئة ، مما يجعل هذه الأسعار تتجاوز القدرة الشرائية لأي فرد ولا يمكن توافرها إلا في المكتبات فقط ، وقد أدى الارتفاع المستمر في الأسعار إلى أن أصبح بعض هذه المطبوعات خارج حدود إمكانات المكتبات الصغيرة أو المتوسطة، وبذلك تتضاءل فرص الحصول على المعلومات بشكل مستمر ، ويبدو الحل الممكن لهذه المشكلة في الاعتماد على النشر الإلكتروني للدوريات والكتب العلمية المتخصصة بالإضافة إلى اعتماد المكتبات الصغيرة على مقتنيات المكتبات الكبرى من خلال شبكة إنترنت . 10.6.1.1 – يتعزز الاتجاه نحو استخدام الوسائط الإلكترونية لإرسال الرسائل وتقديم خدمات التكشيف والاستخلاص ، والموجزات الإرشادية والأدلة والتقارير الفنية وبراءات الاختراع والمواصفات القياسية والدوريات المتخصصة في العلوم. ولكي يكون من الممكن استرجاع هذه المواد التي تشكل مصادر معلومات أساسية في المكتبات ، لا بد من وجود نماذج مبدئية لنظم المعلومات تسمح بإعداد الوثائق ونقلها والإفادة منها واختزانها وتكشيفها ثم إعادة بثها دون الحاجة إلى استعمال الورق . 11.6.1.1 – يعد الوصول إلى مجتمع بلا أوراق هدفاً بعيد المنال ، فلا تتجاوز نسبة الوثائق الإلكترونية 10 % من الوثائق المتبادلة الموجودة في العالم ، ولذلك يجب أن لا نتخيل أن المكتبات ستتخلى نهائياً عن تقديم الخدمات التقليدية المعروفة بشكلها الورقي ، أو خدمات المصغرات الفلمية ، ونعتقد أن المكتبات الحديثة ستبقى في المستقبل المنظور معتمدة على الأشكال الورقية والمصغرات الفلمية بالإضافة إلى الخدمات التي يمكن تقديمها من خلال نظم المعلومات وشبكة إنترنت والأقراص المدمجة . وفي بلادنا العربية حيث لا ترقى نسبة استخدام المواطنين العاديين للحواسب إلى مستويات الدول المتقدمة ، لا يمكن أن ننظر إلى الخدمات الإلكترونية إلا كأدوات مساعدة ووسيلة للارتقاء بالخدمات المكتبية دون التخلي عن الوسائل الورقية التي تبقى ضرورية لوضعها تحت تصرف المشتركين الذين لا يتقنون استخدام الحاسوب .للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا:

الأربعاء، 28 أبريل 2010

موقع المكتبة الالكتروني


مقدمة :تواجه المكتبات ومراكز المعلومات في هذا العصر تحولات جديدة في أهدافها ووظائفها وخدماتها ونمط علاقتها بالمستفيدين . حيث انعكست هذه التحولات بشكل مباشر على طبيعة عمل المكتبات بحكم إنها مؤسسات مرنة تخضع وتستجيب لما يطرأ على مجتمعاتها من تغيرات سواء كانت اجتماعية أو اقتصادية أو تقنية . ولعل أهم هذه التحولات في المجال التقني هو ظهور شبكة الإنترنت وتطورها المستمر والمتلاحق والذي أصاب عالم العمل بقوة في مختلف المجالات والتخصصات ، حيث ساعدت هذه الشبكة على اختزال المسافات وتقليصها وإلغاء بعض الحواجز التي كانت تقف عقبة أمام المستفيد والباحث مثل الحواجز الزمانية والمكانية واللغوية وغيرها . وعلى ذلك فكل ما كتب عن الإنترنت وقيل عنها فهي ومن وجهة نظر تخصصية وشخصية امتداد لما تقوم به المكتبات ومراكز المعلومات ، حيث تنظر المكتبات لها من زوايا عدة ، فهي على سبيل المثال مصدر من مصادر المعلومات يمكن للمستفيد الإفادة منها مثل مصادر المعلومات الأخرى . وتارة هي أحد أشكال المكتبات أو ما يعرف بالمكتبات الإلكترونية . وهي أيضاً أداة أو وسيلة مهمة للعاملين في المكتبات ومراكز المعلومات في كافة ما يقومون به من أعمال ووظائف وخصوصاً في عمليات الضبط والتنظيم ( تنظيم وادارة المعلومات ) . ولم يعد الحديث عن الإنترنت وتطبيقاتها في المكتبات يحظى بأهمية بين المتخصصين ، بقدر الاهتمام بتفعيل الدور الحقيقي للإنترنت واستخدامها في المكتبات ، ونقله من الجانب النظري إلى الجانب التطبيقي العملي.تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على أهمية بناء موقع خاص بالمكتبة أو مركز المعلومات على شبكة الإنترنت ، وإلقاء الضوء على دور وأهمية هذا الموقع في تقديم خدمات المعلومات ، ثم وصف أهم الخدمات التي يمكن تقديمها من خلال موقع المكتبة على شبكة الإنترنت. خدمات المعلومات والإنترنت:" تعتبر خدمات المعلومات المرآة الحقيقية التي تعكس نشاط وأهداف وقدرة المكتبات ومراكز المعلومات على إفادة المستفيدين، وهي المقياس الحقيقي لمدى نجاح المكتبات ومراكز المعلومات أو فشلها . ( غالب النوايسة : 2000 م ، 17 ) .وقد مرت خدمات المستفيدين أو خدمات المعلومات في تاريخها بتغيرات وتطورات كبيرة، فبعد أن كانت الخدمات تقدم للمستفيد بالطريقة التقليدية أو اليدوية، تحولت إلى الطريقة الآلية أو الإلكترونية، والتي اثبت كفاءتها وقدرتها وتفوقها على الطريقة التقليدية. وتعتمد عملية تقديم خدمات المعلومات على مجموعة من العناصر مثل العنصر البشري المؤهل، وعلى مجموعة من مصادر المعلومات بكافة أشكالها وأنواعها، إضافة إلى ذلك التقنيات الحديثة والتي يمكن توظفيها في تقديم خدمات المعلومات.ومع التطورات التقنية الحديثة المتسارعة في مجال الاتصال وتقنيات المعلومات، بدأت شبكات المعلومات بالانتشار الملحوظ في كافة المجالات والتخصصات. حيث انفردت هذه الشبكات بخصائص ومميزات جعلت منها وسيلة أو أداة سريعة في نقل وتبادل المعلومات. ولعل اشهر هذه الشبكات هي شبكة الإنترنت. "حيث أثر ظهور الإنترنت في الحياة اليومية لكل الناس تأثيراً لا يقل قيمة عن ما توصل اليه الإنسان واكتشفه من مخترعات سابقة ... وتدخل الآن الإنترنت اكثر فاكثر إلى المكتبات لتكون أداة قوية تزيد في قيمتها ومهمتها الأصلية في الاتصال والربط بين المستفيد والمعلومة. حيث ألغت الحواجز الزمنية والمكانية وغيرها لتجعل المستفيد يتصل بها في أي وقت أراد وفي أي مكان وجد " ( محمد أمان: 2000، 8 ).وعند الحديث عن خدمات المعلومات والإنترنت فيجب التمييز بين نوعين من الخدمات:1. خدمات المعلومات على الإنترنت: وهي كل ما تقدمه شبكة الإنترنت من خدمات والتي تعد السبب الرئيسي لاستخدام الشبكة من قبل المستفيد والباحث، مثل خدمة البريد الإلكتروني، الخدمات الإخبارية، البرامج المجانية، خدمات البحث عن المعلومات، خدمات الحوار المحادثة Chat ... الخ .2. خدمات المعلومات المكتبية من خلال الإنترنت: ويقصد بها خدمات المعلومات التي تقدمها المكتبة للمستفيد من خلال موقعها على شبكة الإنترنت، دون انتقاله إلى مكانها وموقعها الجغرافي، حيث يحصل على هذه الخدمات ويستفيد منها كما لو انه داخل جدران المكتبة. وهذا ما نقصده في هذه الدراسة. أهمية وفائدة تقديم خدمات المعلومات من خلال موقع المكتبة على الإنترنت:" في عالمنا اليوم اصبح مقبولاً للجميع أن يكون للمنظمات والمؤسسات والشركات وغيرها موقع على شبكة الإنترنت ، والمكتبات ليست مستثناة من ذلك . بل أصبحت الحاجة لبناء المواقع على شبكة الإنترنت متزايدة. فلو كان بناء المواقع يقتصر على المؤسسات ومراكز المعلومات لما وجدنا وفرة في عدد المواقع وغزارة في معلوماتها... ولهذا بات من الصعب وجود مؤسسات أو منظمات فاعلة ليس لها مواقع على الإنترنت". ( الحلاق : 2001 ، 33 ) واتجهت المكتبات في الآونة الأخيرة إلى إنشاء وتصميم مواقع لها على الإنترنت، وكان الهدف في البداية من هذه المواقع لا يتجاوز إيجاد صفحات ومعلومات تعريفية بالمكتبة وخدماتها، إلا انه ومع مرور الوقت تحولت هذه الفكرة لدى بعض المكتبات والقائمين عليها وخصوصاً في الدول الغربية إلى ضرورة تقديم خدمات المعلومات للمستفيدين من خلال موقع المكتبة على الإنترنت كما لو أن المستفيد يحصل على هذه الخدمات أثناء تواجده داخل المكتبة أو مركز المعلومات. ويمكن إجمال أهم الفوائد المترتبة على تقديم خدمات المعلومات من خلال موقع المكتبة على الإنترنت في النقاط الآتية:1. اختزال المسافات وإلغاء بعض الحواجز المكانية والزمانية، واختصار أوقات الذهاب والإياب بالنسبة للمستفيد، وهذا من وجهة نظر المستفيد أمراً مهماً في حال أمكن تقديم هذه الخدمات من خلال موقع المكتبة على الإنترنت. 2. تأكيد التزام المكتبة أو مركز المعلومات تجاه المستفيد في تقديم خدمات معلومات متميزة ترقى إلى مستوى الجودة في الخدمات المطلوبة.3. الاقتصاد في التكلفة من حيث الوقت والجهد والمال المبذول من قبل العاملين في المكتبة.4. توظيف التقنية الحديثة وتطبيقاتها في مجال تقديم خدمات المعلومات.5. تطوير مستوى وجودة خدمات المعلومات المقدمة.6. تقديم خدمات معلومات جديدة في الشكل والمضمون.7. ظهور طرق ووسائل جديدة للتواصل والحوار بين المستفيد وأخصائي المكتبات والمعلومات، وتعتمد هذه الوسائل بشكل كبير ومباشر على التقنية خدمات المعلومات:يمكن إجمال أهم خدمات المعلومات التي يمكن للمكتبة أن تقدمها للمستفيدين من خلال موقعها على الإنترنت في الخدمات التالية: 1. الخدمات المرجعية.2. الفهرس المباشر للمكتبة.3. مصادر المعلومات الإلكترونية.4. خدمات البحث في قواعد المعلومات.5. خدمات الإحاطة الجارية. 6. الإعارة وما يتصل بها.7. طلب الوثائق ( توصيل الوثائق ).8. دليل المواقع الخاص بالمكتبة.9. تدريب المستفيدينوهذه الخدمات تتفاوت من مكتبة لأخرى، فما تقدمه مكتبة ليس بالضرورة أن تقدمه مكتبة أخرى، ويرجع هذا إلى طبيعة كل مكتبة ومجتمع المستفيدين منها ، إلا أن هذه ابرز الخدمات التي يمكن أن نجدها في جميع المكتبات تقريبا . وعادة ما يخصص لكل خدمة من هذه الخدمات صفحة خاصة بها من موقع المكتبة على الإنترنت تُعرف بالخدمة وطبيعتها وشروط الإفادة منها ... الخ .1. الخدمات المرجعية: يقصد بمفهوم الخدمات المرجعية " الإجابة على كافة الأسئلة والاستفسارات التي يتلقاها قسم المراجع من الرواد والباحثين، ولا تقتصر الخدمة المرجعية على هذا فقط، بل تتعداها لتشمل المهام والوظائف والخطوات اللازمة كلها التي تتطلبها عملية الإجابة على الاستفسارات وأسئلة المستفيدين " ( غالب النوايسة : 2000 م ، 83 ) . وقد ساعدت الإنترنت على تطوير مفهوم الخدمة المرجعية بشكل كبير، وظهرت أساليب جديدة أثرت بشكل مباشر وإيجابي على طريقة تقديم هذه الخدمة. ويتمثل هذا التأثير في: § السرعة في تلقي الأسئلة والاستفسارات والرد عليها.§ ظهور أساليب جديدة ومتميزة في الاتصال والتواصل بين المستفيد وأخصائي المراجع مثل البريد الإلكتروني، الحوار المباشر الإلكتروني .§ توفير الوقت والجهد والتكلفة لكل من الطرفين ( المكتبة والمستفيد ).§ تحسين مستوى الخدمة المرجعية بطريقة عصرية مسايرة للتطورات الحديثة، وهذا ولاشك سيكون له انعكاساً إيجابياً على المكتبة والقائمين عليها.§ لا تقتصر الخدمة المرجعية في الوقت الحاضر على الإفادة مما تمتلك المكتبة من مصادر معلومات متنوعة ومتعددة فحسب، بل تجاوز ذلك إلى توجيه المستفيد إلى مكان أخرى توجد به المعلومة، مثل إحالة المستفيد إلى أحد مواقع الإنترنت توجد به الإجابة على سؤاله أو استفساره أو ما يعرف (بالمراجع الإلكترونية) مثل المراجع العامة والمتخصصة والموسوعات وغيرها من أنواع المراجع، والتي عادة ما يكون بعضها متاح على الإنترنت مجاناً.طريقة تقديم هذه الخدمة: يمكن للمكتبة تقديم هذه الخدمة للمستفيد من موقعها على الإنترنت بشكل مميز وتفاعلي، وذلك من خلال تخصيص فريق عمل مؤهل تكون وظيفته ومهمته الإجابة على أسئلة واستفسارات المستفيدين. وعن أهم الطرق التي يمكن بواسطتها تقديم الخدمة المرجعية من خلال موقع المكتبة على الإنترنت:1. البريد الإلكتروني :Ask Librarians Via E-mail وفيها يقوم المستفيد بطلب الاستفسار أو السؤال وإرساله عبر البريد الإلكتروني الخاص بالمكتبة أو أخصائي المراجع، وذلك من خلال نموذج مخصص لهذه الخدمة ( ( Refqueryويتضمن تزويد القائمين على هذه الخدمة ببيانات عن المستفيد وعنوانه لتلقي الرد أو الإجابة ، إما من خلال البريد الإلكتروني ، أو أي وسيلة أخرى . وتتراوح عملية الإجابة على هذه الأسئلة حسب طبيعة الاستفسار. ولقد قام الباحث بزيارة وتصفح لبعض مواقع المكتبات الأجنبية وكانت الإجابة خللا ( 24 ) أربع وعشرين ساعة. وتعد هذه الطريقة الأكثر شيوعاً في الوقت الحاضر.2. الحوار الإلكتروني: Ask Librarians Liveوتسمى أيضاً الخدمة المباشرة على الهواء Live Help service ، أو الحوار الإلكتروني مع المكتبيين Chat With Librarians . وتقوم على التفاعلية المباشرة بين المستفيد والمكتبي. والهدف الرئيسي من هذه الخدمة هو الإجابة على الأسئلة ذات الطابع السريع " وتتم هذه العملية من خلال موقع المكتبة على الإنترنت، حيث يخصص رابط يؤدي إلى صفحة خاصة بالحوار الإلكتروني، وعند الدخول إلى هذه الصفحة تظهر إشارة لدى المكتبي في المكتبة أن هناك من يريد الحوار معه. واعتماداً على عدد العاملين في قسم الخدمات المرجعية وعدد المستفيدين المتصلين في نفس الوقت تكون سرعة الإجابة على طلب المستفيد. وبعد أن يلبي المكتبي المكلف بهذه الخدمة طلب المستفيد تفتح أمامه شاشة الحوار والتي غالباً ما يبدأها المكتبي بمقدمة ترحيبية والسؤال عن حاجة المستفيد المعلوماتية ... وبناء على طلب وطبيعية الاستفسار تكون الإجابة" . ( سليمان الرياعي 2003 ) وللاطلاع على هذه الخدمة والاستفادة منها يمكن الدخول إلى الروابط التالية :- خدمة الحوار الإلكتروني المباشر من موقع مكتبة نيويورك العامة:- http://ask.nypl.org/chat.html- خدمة الحوار الإلكتروني المباشر من موقع مكتبة هامبتون العامة - نيويورك- http://www.suffolk.lib.ny.us/snl/ولقد قام الباحث بإجراء حوار مع أخصائي المراجع بمكتبة نيويورك العامة وكانت صيغة الحوار كالتالي :

Hello, Mohammed. You are now chatting live with a librarian.[Librarian 12:24:02]: Hello, welcome to the Ask Librarians Online Chat Service. What is your question?[Mohammed 12:24:43]: hi, i want ask how many university in the usa. thanks[Librarian 12:25:02]: Please hold on while I search.[Mohammed 12:25:39]: ok, thanks[Librarian 12:27:50]: I will send you a Web link shortly. Please minimize your browser to see the chat screen.[Librarian 12:28:21]: Try these for assistance: http://www.collegeview.com/college/niche/international/add_info.html[Mohammed 12:29:32]: Thanks for you[Mohammed Bye
حوار إلكتروني مباشر ( على الهواء ) مع أخصائي المراجع بمكتبة نيويورك العامة17/09/2004م 2. الفهرس المباشر للمكتبة: Library Web Catalog تعد الفهارس بكافة أشكالها وأنواعها الوسيلة المناسبة للتعريف بما تحويه وتقتنيه المكتبة من مصادر المعلومات. وقد اتجهت معظم المكتبات الكبيرة بما فيها المكتبات الوطنية والمكتبات الجامعية والمكتبات العامة إلى تحويل فهارسها من الشكل التقليدي اليدوي إلى الفهارس الآلية، الأمر الذي سهل على المكتبات إتاحتها للمستفيدين من خلال الشبكات، ( سواء كانت شبكات محلية أو خارجية ) ومنها شبكة الإنترنت، أو ما يعرف بالفهرس المباشر على الإنترنت( Internet Public Access Catalog ( IPAC). وتحقق هذه الخدمة عدة فوائد منها: - البحث عن وعاء معلومات معين، والتأكد من أن المكتبة تقتنيه أم لا .- التحقق من البيانات الببليوجرافية لأي وعاء من أوعية المعلومات.- سحب التسجيلات الببليوجرافية لأوعية المعلومات، وبالتالي مساعدة المكتبات الأخرى من عدم إعداد فهرسة أصلية لوعاء المعلومات، حيث تقتصر المكتبة على سحب التسجيلة وإجراء بعض التعديلات عليها حسب الحاجة المحلية، بشرط أن تكون التسجيلة المسحوبة مطابقة لمعايير ومواصفات معينة مثل نظام مارك وهذه مفيدة جداً في حالة المكتبات التي تعمل تحت نظام موحد في عمليات الإجراءات ( الفهرسة والتصنيف )- يساعد ويسهل في عمليات التعاون بين المكتبات ومراكز المعلومات الأخرى.أيضاً يمكن للمكتبة دعم هذه الخدمة من خلال الربط إلى فهارس مكتبات أخرى متاحة على الإنترنت لتمكن المستفيد من إجراء عمليات البحث والاسترجاع، حيث توفر له مجموعة من البدائل والخيارات المتعددة. كما يمكن للمكتبة ومن خلال موقعها على الإنترنت الربط إلى أدوات البحث المتاحة على الإنترنت مثل محركات البحث، الأدلة الموضوعية، ... الخ .3. مصادر المعلومات الإلكترونية Electronic Resources " تعد مصادر المعلومات الإلكترونية، أو ما يطلق عليها البعض مصادر المعلومات المحوسبة جزءاً مهماً، لا يمكن الاستغناء عنها في أنشطة وخدمات المكتبات ومراكز المعلومات الحديثة " ( عامر قنديلجي:2000، 244 ).ومصادر المعلومات الإلكترونية أشكالها كثيرة ومتعددة، فمنها ما هو متاح على وسيط إلكتروني مثل الأقراص وتقنيات التخزين الجديدة، ومنها ما هو متاح في فضاء الشبكات مثل مصادر المعلومات الإلكترونية على الإنترنت. ولعل اشهرها هي الأقراص المكتنزة أو المليزرة، وذلك لما تتميز به من خصائص أهمها السعة التخزينية الكبيرة للمعلومات ( كمية المعلومات )، وسرعة استرجاع المعلومات من هذه الأقراص. وعادة ما تقتني أي مكتبة أو مركز معلومات مجموعة من هذه الأقراص كمصادر إلكترونية تشكل جزءاً مهماً من مصادرها، مثل الموسوعات، القواميس، الأدلة، الكشافات، الكتب الإلكترونية، الدوريات الإلكترونية، النصوص الكاملة ، ... الخ . وعادة ما تقدم المكتبة خدمة المصادر الإلكترونية للمستفيد من خلال شبكة محلية تقوم المكتبة بإنشائها وربطها بطرفيات متعددة داخل المكتبة، إلا انه مع الإنترنت أصبح نقل هذه الشبكة خارج حدود المكتبة أمراً يسيراً، حيث يتم ربطها ( الشبكة ) بموقع المكتبة على الإنترنت، وتكون متاحة للمستفيد وذلك من خلال إعطاء كل مستفيد اسم مستخدم وكلمة مرور تمكنه من النفاذ إلى محتويات هذه المصادر والبحث في محتوياتها والاستفادة منها.4. خدمة البحث في قواعد المعلومات Data baseقواعد المعلومات من أهم مصادر المعلومات التي تحرص المكتبات الكبيرة على توفيرها للمستفيدين، نظراً لما تتميز به هذه القواعد من خصائص وإمكانات. ويتم تأمين قواعد المعلومات في المكتبة من خلال طريقتين: - إنشاء قواعد معلومات خاصة بالمكتبة: وهي عبارة عن قواعد معلومات قامت المكتبة بإنشائها وتصميمها.- الاشتراك في قواعد المعلومات المحلية والدولية.وعادة ما تتاح هذه القواعد للمستفيدين من خلال شبكة محلية داخلية قامت المكتبة بإنشائها لهذا الغرض، لكي تكون في متناول المستفيدين متى ما احتاجوا إليها . وقد تطورت قواعد المعلومات في السنوات الأخيرة وأصبحت تتاح للمستفيد من خلال الشبكات الخارجية، وأهمها شبكة الإنترنت. يمكن أن تقوم المكتبة بإتاحة ما تملكه من قواعد معلومات سواء كانت قواعد محلية أو خارجية من خلال موقعها على الإنترنت، بحيث يسمح للمستفيد البحث فيها متى أراد في أي مكان وفي أي وقت، حيث لن يلتزم بحضوره إلى المكتبة من اجل استخدام هذه القواعد والاستفادة منها ، وعادة ما يتم تخصيص اسم مستخدم وكلمة مرور لكل مستفيد يريد الاستفادة من هذه الخدمة .5. خدمة الإحاطة الجارية Current Awarenessالإحاطة الجارية بمعناها البسيط: هي إحاطة المستفيد بكل ما يستجد من أوعية معلومات جديدة وصلت إلى المكتبة حديثاً. وقد تتجاوز هذا المفهوم إلى إحاطة المستفيد بكل ما يستجد من أنشطة المكتبة أو مركز المعلومات. يمكن للمكتبة ومن خلال موقعها على الإنترنت تقديم هذه الخدمة بشكل متميز، وذلك من خلال استخدام بعض الأساليب الحديثة المتطورة لإحاطة المستفيد بكل ما يستجد في المكتبة من أنشطة وإضافات وتطورات جديدة. طرق تقديم الخدمة:- عرض قوائم بالمقتنيات الجديدة:حيث تعرض جميع أوعية المعلومات التي وصلت حديثاً للمكتبة، بما فيها الكتب والدوريات، ... الخ ، ويتم تقسيمها موضوعياً . أما عن أهم البيانات التي يمكن تقديمها عن المواد الجديدة فهي عادة البيانات الببليوجرافية بالإضافة إلى مستخلصاً وصورة لغلاف الكتاب.- التعريف بالأنشطة الجارية بالمكتبة: حيث تقدم هذه الخدمة بغرض التعريف بالأنشطة الجديدة في المكتبة كمهرجانات القراءة والندوات والمحاضرات، وغيرها من الأنشطة الأخرى. - خدمة عروض الكتب:وتقدم هذه الخدمة باختيار مجموعة من العناوين المتميزة في مضمونها، ويتم عرضها للمستفيدين.- عرض شريط أخباري:ويتضمن جميع ما يستجد من الأنشطة التي تقوم بها المكتبة.- خدمة البث الانتقائي للمعلومات: وتقدم هذه الخدمة لمستفيد معين، وذلك بهدف إحاطته بكل ما يستجد بالمكتبة من أوعية المعلومات، والتي تدخل في اهتمامه ومجاله الموضوعي، حيث يعطى كل مستفيد اسم مستخدم وكلمة مرور لكي يستفيد من هذه الخدمة، أو أن تقوم المكتبة بإرسال كل ما يستجد بها من أوعية المعلومات عبر البريد الإلكتروني الخاص بالمستفيد. - قوائم النشرات البريدية Mailing lists :وهي من أهم تطبيقات وخدمات الإنترنت. وتقوم فكرتها على إحاطة المشترك في هذه القائمة بكل ما يستجد في المجموعة التي يشترك فيها. وعادة ما تقدم هذه الخدمة من خلال البريد الإلكتروني. يمكن للمكتبة حصر وتجميع عناوين البريد الإلكتروني الخاصة بالمستفيدين ووضعها في شكل قوائم، ومن ثم إرسال كل ما يستجد في المكتبة من أعمال وأنشطة على شكل قوائم بريدية بواسطة البريد الإلكتروني E-mail .6. الإعارة وما يتصل بها:اتجهت العديد من المكتبات في الآونة الأخيرة إلى تحسيب عمليات الإعارة ، حيث أصبحت تتم بواسطة الحاسب الآلي في جميع إجراءاتها وعملياتها . والإعارة كما نعلم من العمليات السهلة والبسيطة والتي يمكن للمستفيد في حال تحسيبها أن يقوم بإجراءات الإعارة بنفسه وذلك باستخدام التقنيات الحديثة، وهو ما تتجه إليه المكتبات في الوقت الحاضر. وكما هو معروف ومعلوم أن عملية الإعارة تتطلب في أحيان كثيرة تواجد المستفيد في المكتبة للاستفادة من هذه الخدمة، لكن هناك بعض الإجراءات التالية لعملية الإعارة يمكن إجرائها دون تواجد المستفيد مثل تجديد الإعارة. ويشير الجبري " إلى أن الإنترنت قد حققت كثيراً من الآمال، وأوجدت نوعاً من التواصل لم يسبق له مثيل بين المستفيد والمكتبة، حيث يمكن للمستفيد البحث في فهرس المكتبة من خلال موقعها على الشبكة في أي مكان من العالم، ومعرفة ما إذا كانت تلك المكتبة تمتلك مادة المعلومات المقصودة، أو معرفة ما لديها من مواد حول موضوع معين ، ومن ثم اختيار العناوين المناسبة ، ليقوم المستفيد بعدها بالذهاب إلى المكتبة وقد أجرى عمليات البحث من منزله أو أي مكان آخر وهو متأكد من وجود ما يريده من عناوين وأنها ليست معارة لأحد أو محجوز وغير ذلك ليقوم بعملية الإعارة " ( خالد الجبري : 2001 ، 74 ) .وعن كيفية تقديم خدمة الإعارة من خلال موقع المكتبة على الإنترنت فيمكن توضيحها فيما يلي: - السماح للمستفيد بحجز أي وعاء من أوعية المعلومات التي تقتنيها المكتبة بغرض الإعارة مستقبلاً.- حجز الكتب والتي عادة تطلب من أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بغرض استخدامها في العملية التعليمية، وذلك من خلال تخصيص صفحة معينة داخل الموقع خاصة بأعضاء هيئة التدريس، وغالباً ما نجد هذا النوع في المكتبات الجامعية .- السماح للمستفيد بتجديد ما لديه من مواد معارة مسبقاً. - في حالة المواد والأوعية التي لا يمكن إعارتها خارج المكتبة، ويمكن طباعة مخرجات منها من خلال موقع المكتبة على الإنترنت، بشرط أن تكون تلك الأوعية متاحة في شكل إلكتروني، أو طلب تصويرها وإرسالها للمستفيد.- إشعار المكتبة المستفيد بانتهاء مدة الإعارة للمواد التي استعارها، وذلك من خلال البريد الإلكتروني.§ الإعارة التعاونية: الإعارة التعاونية بين المكتبات أحد أشكال التعاون بين المكتبات. ويوضح حشمت قاسم دوافع هذا التعاون " بأنه لم يعد بإمكان أي مكتبة مهما توافر لها من الإمكانات المادية والموارد البشرية أن تدعي القدرة على أن تسلك سبيلها منفردة في خضم ما يسمى الآن بتفجر المعلومات أو فيضان المعلومات ... وإذا كان هذا التعاون يتم بين المكتبات إلا انه يصب في فائدة ومصلحة المستفيدين من هذه المكتبات " ( حشمت قاسم : 1413هـ ، 211 ) وعادة ما تقدم المكتبة هذه الخدمة في حالة طلب المستفيد وعاء أو وثيقة معينة ، وهي لا تتواجد في المكتبة التي يتعامل معها، لكن يمكن طلبها من مكتبة أخرى داخلة ضمن إطار واتفاقية التعاون ." و الإعارة التعاونية واحدة من أهم أشكال الوصول إلى مصادر المعلومات، وهي في شكلها التقليدي تعتمد على البريد العادي ، أو السريع في إيصال الوثيقة المطلوبة من مكتبة إلى أخرى لكي يقوم مستفيد معين باستعارتها ... ومع توافر الحاسب وظهور خدمات شبكة الإنترنت وتوافر عمليات البريد الإلكتروني اصبح بالإمكان القيام بإعارة المكتبة نسخة من ملف الوثيقة المطلوبة . ( اسامة لطفي احمد : 2000 ، 165 )طلب الوثائق:"تسليم الوثائق هي أحد التطورات في مجال تبادل الإعارة بين المكتبات والتي تقوم بتوفير المعلومات وتوصيلها للمستفيد في أي مكان" ( بهجة بومعرافي: 1999 ، 73 ). يمكن للمكتبة من خلال موقعها على الإنترنت تقديم هذه الخدمة للمستفيد، وذلك من خلال إنشاء صفحة خاصة بطلب الوثائق ، يتعين على المستفيد تعبئة النموذج المخصص لهذه الخدمة وإرساله إلى المكتبة ، والتي تقوم بدورها بتأمين الوثائق المطلوبة من قبل المستفيدين وإرسالها عبر البريد الإلكتروني أو الوسائل الأخرى . وهذه الخدمة مفيدة في حالة طلب وثائق متاحة على الإنترنت مثل النصوص الكاملة، قواعد المعلومات ، ... الخ . 7. دليل المواقع الخاص بالمكتبة:وهو عبارة عن دليل للمواقع المتاحة على الإنترنت ، حيث تقوم المكتبة بإنشاء هذا الدليل وتختار من مواقع الإنترنت ما يتوافق مع مجالها واهتماماتها والمستفيدين منها . وعادة ما يتم ترتيب هذا الدليل موضوعياً ، حيث تقسم الموضوعات إلى أقسام رئيسية ثم تتفرع إلى أقسام فرعية أخرى وهكذا ، ويتم الربط إلى المواقع المختارة . يهدف هذا الدليل إلى توفير مجموعة كبيرة من المواقع المنتقاة بعناية ودقة والتي يمكن إفادة المستفيد. وتهدف هذه الخدمة إلى:§ استكشاف الإنترنت وتوجيه المستفيد إلى مواقع متميزة تم اختيارها بعناية ودقة من على الشبكة، مثل المواقع المرجعية كالموسوعات ودوائر المعارف ، والقواميس والمعاجم ، الأدلة ، الإحصائيات ، محركات البحث ... الخ .§ إعفاء المستفيد نسبياً من مشقة البحث عن المعلومات على الإنترنت، واحالته إلى مواقع تم اختيارها بعناية ودقة ، الأمر الذي سوف يقلل من الجهد والوقت المبذول للبحث عن المعلومات. § يفيد هذا النوع من الأدلة في التقليل أو الحد من كثرة الاستفسارات الموجهة من قبل المستفيدين للمكتبة، وذلك بالإحالة المباشرة إلى المواقع على الإنترنت.§ يمكن اعتماد هذا الدليل نقطة انطلاق للبحث عن المعلومات من قبل المستفيد لمعلومات متاحة على شبكة الإنترنت. يمكن أن يحتوي هذا الدليل على مجموعة عريضة ومتنوعة من المواقع والصفحات المتاحة على الإنترنت في مجالات وموضوعات مختلفة منها ، الثقافية ، والاجتماعية ، والدينية ، والرياضية ، والعلمية ، والتاريخية ، والجغرافية ، والطبية ، والاقتصادية ، … ويطلق على هذه الخدمة مجموعة من المسميات أو المصطلحات فمنها : best of the web - Selected Web Sites ,Selected the - Internet Web Sites - - Favorite Web Sites - WWW.Link - Browse the Internet - Cool Links - Internet Links - Explore the Internet - Subject Guide - Use Web Linkويمكن أن يقابل هذه المصطلحات في اللغة العربية مثلاً الدليل الموضوعي ، دليل البحث ، مواقع الإنترنت ، استكشف الإنترنت ... الخ .ولاختيار هذه المواقع أو الصفحات على المكتبة مراعاة النقاط التالية: 1. أن يتفق الموقع مع سياسة المكتبة وتوجهها ومجتمع المستفيدين منها.2. يجب أن تخضع المواقع والصفحات المختارة إلى سياسة المكتبة، حيث ينطبق على هذا النوع من المصادر في عملية الاختيار ما تخضع له سياسة التزويد تجاه مصادر المعلومات الأخرى.3. أن تتميز هذه المواقع بالمصداقية والموثوقية ودقة المعلومات المتوفرة فيها.4. أن تراعي المكتبة أن هذا الموقع يمثل افضل المواقع في مجاله وتخصصه.5. إمكانية إتاحة هذه الروابط والمواقع في فهرس المكتبة المباشر، وتسترجع كروابط في فهرس المكتبة. 6. إعطاء وصف مميز لهوية الموقع من حيث اسم الموقع وعنوانه ولغته مع إعطاء وصف أو مستخلص مختصر لطبيعة الموقع وما يحتويه من معلومات. 7. أن يخضع هذا الدليل للتحديث والمتابعة من فترة لأخرى ، أما من حيث إضافة مواقع وصفحات جديدة ، أو الحذف والصيانة. 8. تدريب المستفيدين:وهي عبارة عن برامج تعدها المكتبات ومراكز المعلومات بهدف تنمية المهارات الأساسية للمستفيد للتعامل والإفادة من مصادر المعلومات التي تقتنيها المكتبة.يمكن للمكتبة ومن خلال موقعها على الإنترنت القيام بهذه الخدمة، وذلك إتاحة صفحات في موقعها على شبكة الإنترنت وتتضمن أدلة إرشادية ومحاضرات مكتوبة ومصورة لتدريب المستفيدين على استخدام خدمات المكتبة المختلفةومنها:§ تقديم صفحة تعريفية بالمكتبة وأهدافها ورسالتها.§ إعطاء معلومات عن طريقة تنظيم المكتبة ومقتنياتها.§ تعليم المستفيد طرق التعامل مع مصادر وأوعية المعلومات بما فيها المصادر المطبوعة والإلكترونية § خدمات المكتبة.§ أقسام المكتبة وإداراتها. § معلومات أخرى تفيد المستفيد.ومن خلال فحص لمجموعة من مواقع المكتبات التي تقدم خدمة تدريب المستفيد بواسطة موقع المكتبة كان هناك طريقتين: 1. تخصيص صفحة مستقلة تحتوي على أدلة إرشادية ومحاضرات مكتوبة ومصورة لتدريب المستفيدين على استخدام خدمات المكتبة المختلفة.2. تضمين كل صفحة مخصصة لكل خدمة تقدم من خلال موقع المكتبة على الإنترنت مجموعة من التعليمات والإرشادات المتعلقة بكيفية الإفادة من هذه الخدمة . للرجوع للنص الاصلي اضغط هنا

الثلاثاء، 27 أبريل 2010

المكتبة الرقمية

مـقـدمـة :من المناسب قبل الخوض في مستقبل المكتبات الرقمية"Digital Library"ا و مايعرف ايضاً بالمكتبات الإلكترونيـة "Electronic Library" والمكتبات الفائقةHyper-Library" " ومكتبات المسـتقبل" Library of future" هو الحديث عن مفهوم هذا المصطلح ومقارنته بالمكتبة التقليدية . وبإختصار يمكن اعتبار المكتبة رقمية عندما تعتمد على البحث الآلي وتتوفر بها خدمات الإتصال المباشر والإقراص المدمجة او الممغنطة أي تتجاوز كونها آلات بحث حاسوبية وتمكن المستفيد من تحديد موقع الوثيقة الورقية او تسمح له بمشاهدة نسخة من الوثيقة الإلكترونية وطباعتها، ففي هذه الحالة تكون قد اضافت قيمة اضافية لما هو متوفر بالمكتبات التقليدية و التي يوجد بها ايضاً اوعية ميكروفورمية كالميكروفيلم والميكروفيش او اوعية سمعية وبصرية. وكدليل على مستقبل المكتبات الرقمية هو قيام العديد من المكتبات بإلغاء اشتراكات بعض الدوريات العلمية الورقية والإستعاضة عنها بنسخ الكترونية وذلك كحل لإزدحام ارفف المكتبات او ارتفاع قيمة الإشتراكات وضيق المكان المخصص للدوريات داخل تلك المكتبات .ويذلك فقد نجحت الوسائط الإلكترونية في فرض نفسها في مجال المكتبات والمعلومات . ويتوقع المتخصصون في مجال المكتبات ان تكون المكتبة الرقمية هي الحل للعديد من المشكلات التي تواجه مسيرة البحث العلمي والعلاقة بين الناشرين والمكتبات .فبضل استخدام الخدمات الإلكترونية سيكون الوصول للمعلومة سريع وموفر للوقت والجهد والمال فعلى سبيل المثال يمكن التعرف على ماتحتويه الدوريات الصادرة حديثاً من عناوين أبحاث تم نشرها الكترونياً ضمن الدوريات العلمية المستهدفة ، وذلك عن طريق البحث عن مصادرها على شبكة الإنترنت . ثم يتم الإتصال بالمؤسسات المعنية بتقديم الخدمات وتسويقها ، ويتم تسديد الإشتراكات المقررة للدخول عليها ، حيث تتم التغذية الراجعة اما عبر الشبكة او الفاكس حيث يطلق عليها (Just-in-time services)اً وبهذه الطريقة يتجنب الباحث طريقة البحث اليدوي كما يسهل ايضاً الإتصال المباشربين الباحث والناشر لتحديد احتياجاته من المجلات او المقالات . ومن الإيجابيات الأخرى للمكتبات الرقمية هو تسهيل تبادل المعلومات بين المؤسسات العلمية والجهات التي تهتم بالبحوث ولاتضع الكسب المادي في اولوياتها. ولعل نظرة واحدة للوقت الذي يضيعه الباحث بالمكتبات التقليدية للبحث عن كتاب وبين الوصول لمايريد عن طريق الوسائط الإلكترونية يوضح الدور الإيجابي للمكتبات الرقمية في خدمة الباحثين والدارسين. وفي السنوات الأخيرة اهتمت دور النشر العالمية لإصدار منتجاتها المتطورة وبمفاهيم عصرية من خلال الشبكات الإلكترونية او من خلال الأوعية الإلكترونية المتنقلة(Portable electronic media) وبالتأكيد ليس من السهل انشاء مكتبة رقمية قبل التعريف بها وبمفهومها وبجدوى تعميمها بدلاً عن المكتبات التقليدية او الورقية. مراحل انشاء المكتبات الرقمية :ليس مطلوباً انشاء المكتبات الرقمية بين ليلة وضحاها وانما هناك خطوات لابد من اتباعها للوصول للغاية المنشودة فقبل التفكير بالمكتبة الرقمية لابد من اعداد قواعد بيانات خاصة بأوعية المعلومات ثم يلي ذلك انشاء فهرس الإتصال المباشر بالمكتبة واخيرأ يتم ربط انشطة المكتبة ببقية المكتبات بالداخل والخارج للحصول على المعلومات وتبادلها عبر الشبكات سواء كانت محلية او دولية.مميزات الوثيقة الإلكترونية :تتميز الوثيقة الإلكترونية بالعديد من الخصائص والمميزات التي تجعلها في المقدمة عند مقارنتها بالوثيقة الورقية وذلك للأسباب التالية :1- يمكن التعامل معها بكل يسر وسهولة : حيث من الممكن اجراء عمليات فنية مختلفة مثل التحرير والمراجعة والقص واللصق لأي جزء من الوثيقة كما يمكن تعديل اخراجها .2- يمكن ربط الوثيقة من الداخل والخارج : تحمل الوثيقة اشكال مختلفة من الوسائط كالنصوص والصور والمواد السمعية والسمعبصرية حيث يتم الربط بين مكوناتها.3- مرونة نقل الوثيقة : لايحتاج نقل الوثيقة لمخازن او مستودعات ضخمة او مساحة كبيرة داخل المكتبة لخزنها وانما تحتاج لقرص مرن اوشرائط ممغنطة قابلة للتعديل بالنقل والمبادلة من مدخلات الى مخرجات وتخزينها لن يحتاج الا الى مساحات فارغةعلى اقراص .4- سهولة الدخول الى الوثيقة : ان طبيعة لغة معالجة الوثيقة واستخدام اللغة المتطورة يجعل من السهل الدخول اليها والتعرف عليها.5- سهولة تداول الوثيقة : لايحتاج تداول الوثيقة الى ارسالها بالشاحنات او الطائرات وانما يتم ارسالها الى أي مكان في العالم خلال ثواني بسيطة.- مراحل تحول المكتبة الورقية الى مكتبة رقمية: كما ذكر آنفاً فإن تحول المكتبة من ورقية الى رقمية يحتاج للمرور بثلاث مراحل رئيسية يمكن تلخيصها على النحو التالي : المرحلة الأولى : اعداد شبكة قادرة على تغطية كافة الأنشطة في المكتبة ،حيث تتكون من حاسبات آلية عالية الأداء وتربط بالوظائف الأساسية بالمكتبة من اعارة وتزويد وفهرس آلي للإتصال المباشر والتعامل مع قواعد المعلومات من داخل المكتبة وخارجها، الى جانب تدريب موجة للعمالة الفنية والإرتقاء بمستوياتهم كما يجب التزود بنخبة من اوعية المعلوماتغير التقليدية للتحقق من فعالية آداء النظام في مرحلته التجريبية المرحلة الثانية : معالجة مواطن الضعف التي قد تنشأ خلال تطبيق انجازات المرحلة الأولى، بالاضافة الى التزود بععد اضافي من اوعية المعلومات ثم تقييم الخدمة من جميع الجوانب .المرحلة الثالثة : ربط المكتبة ببقية المكتبات ومراكز المعلومات المماثلة على المستوى المحلي بالإضافة للإتصال بقواعد المعلومات الدولية عبر شبكات الإتصال الدولية. وفي المرحلة الثالثة من المفترض تطوير النظام ليشمل العناصر التالية :1- البدء في تقديم خدمات المكتبة الرقمية .2- تنمية مصادر المعلومات على نطاق واسع .3- الحفظ الآلي للأوعية الرقمية وحماية محتواها.4- توجيه المكتبة الرقمية نحو تقديم الخدمات. 1- البدء في تقديم خدمات المكتبة الرقمية : يطلق البعض على هذه المرحلة مسمى المكتبة المهجنة وهي المرحلة التي يتم فيها تزويد المكتبة بالتقنيات الإلكترونية المختلفة وتشغيلها من خلال نظم وخدمات الكترونية متكاملة هي العمود الفقري للمكتبة. 2- تنمية مصادر المعلومات على نطاق واسع :اهمية بناء فهرس آلي موحد opac"" حيث ان الحاجة تدعو الى انشاء خدمة الإمداد بالوثائق Document delivery"" ومن خلال هذه الخدمة يتم تنظيم عمليات الإتصال عن بعد بالمكتبات ومراكز المعلومات بالداخل والخارج. 3- الحفظ الآلي للأوعية الرقمية وحماية محتواها: تعتبر شبكة الإنترنت اسرع وارخص الطرق لنقل المعلومات وتبادلها بين مختلف الجهات وذلك من خلال استقبال وارسال البريد الإلكتروني الذي من خلاله ترسل الملفات والمعلومات لأي مكان حول العالم وحيث ان شبكة الأنترنت عرضة للمتطفلين من غير المرخص لهم الدخول لبعض المواقع الهامة او التعرض للفيروسات التي تتسبب في اتلاف الملفات وانظمة الحاسوب فقد تم تصميم برامج حماية لنظم المكتبات ومراكز المعلومات تمنع الخول لغير المرخص لهم . ومن اشهر تلك البرامج مانشرته مجلة Scientific American في عددها الصادر في اكتوبر عام 1998م حول وجود ثلاث وسائل لحماية النظم من اخطار البرامج الضارة وخاصة تلك التي يتم جلبها عبر الإنترنت وهذه الوسائل هي : أ – برنامج Firewall ويعمل كحاجز يفصل الإنترنت عن الشبكة المحلية التي يستخدمها الموظفون داخل المؤسسة. ب- برنامج Digital Certificates حيث توجد شفرتين لدى المستخدم واحدة تحفظ في جهازة على القرص الصلب والأخرى يستخدمها كل راغب بالإتصال بالمؤسسة. ج- برنامج The Java Sandbox وفيها تستخدم طبقة من البرمجيات تعمل كمشرح للنظام من اجل ان تحميه من اية محاولة لسرقة البيانات او ازالة بعض الملفات او اتلافها. ومن الضروري في المكتبة الرقمية من وجود متخصص بالحاسبات الآلية ولديه الخبرة اللازمة في اعمال الصيانة والشبكات لكي يتمكن من تشغيل الشبكة المحلية LAN والتي يجب ان تكون على مستوى عال من الأداء وتشغيل النظام ومتابعة خلوه من أي خطر يهدد ضماناً استمراريته (1).4- توجيه المكتبة الرقمية نحو تقديم الخدمات. لاتحتاج المكتبة الورقية لتقديم خدماتها والإعتماد على الذات سوى لمجهود بسيط يتلخص في ماسح ضوئي صغير Flat bed scanner)) يتم من خلاله قراءاة النصوص بمعاونة احد برامج التعرف على الحروف OCR وآلة تصوير رقمية مع برنامج متخصص في النشر الإلكتروني يتولى إعادة تركيب عناصر الصفحات مع اضافة الروابط والإحالات المرجعية اللازمة.البنية الأساسية للمكتبة الرقمية يمكن تلخيص اهم محاور البنية الأساسية للمكتبة الرقمية من خلال مايلي : * تغطية احتياجات المكتبة من خلال شبكة الكترونية بها خادم شبكة عالي الأداء * ربط المكتبة الرقمية ومختلف المؤسسات العلمية *إعداد فهرس آلي للإتصال المباشر يحتوي على جميع مقتنيات المكتبة التقليدية وغيرها.• الإهتمام بحقوق الطبع.• دراسة حاجة المستفيدين وتلبية طلباتهم .• الإهتمام بتدريب القوى العاملة للنهوض بقدراتهم الفنية ، ومتابعة تقدم مستوى الأداء.• التحكم في إدارة المجموعات الرقمية بحكمة واقتدار.• الربط الشبكي بين المكتبات والنظام ومراكز المعلومات في الداخل والخارج .• تحويل عمليات التزويد من الأسلوب اليدوي للأسلوب الآلي.• الإسترشاد بالتجارب السابقة والأخذ بالمعايير المقننة .• وجود خدمات ارشادية للأوعية الورقية بجانب خدمات الأوعية الرقمية (2). الأنظمة الإلكترونية للمكتبات : من المفترض عند استخدام مصادر المعلومات الإلكترونية اختيار نظام يتلاءام مع المقتنيات والخبرة التي يتمتع بها مقدم الخدمة والمستفيد في مجالات البحث والإسترجاع. وهناك ثلاث محاور عند استخدام المكتبة الرقمية هي : اولاً: القدرة الإتصالية : تعني توفير جميع مصادر المعلومات والخدمات والتجهيزات بما فيها العتاد والبرمجيات واجهزة الإتصال من فوق المكتب . ثانياً :المحتوى: انتقاء مقتنيات إلكترونية ذات فائدة. ثالثاً : القدرة الإستخدامية : البعد عن العقبات الفنية التي تحول دون تحقيق الأهداف. كما ان هناك نوعان من النظم وهي : أ*- النظام المفتوح : حيث يتولى رواد المكتبة تشغيل النظام بأنفسهم بعد الحصول على دورة تدريبية على استخدامات النظام.ب*- النظام المغلق :يتم اجراء كافة العمليات عن طريق اخصائي المعلومات.والملاحظ عند بدء انشاء المكتية الرقمية استخدام النظام المغلق بهدف الحفاظ على سلامة النظام.وبعد تعريف المستفيدين بالنظام وتدريبهم يمكن التحول للنظام المفتوح الأعمال التي يمكن للباحث القيام بها في المكتبة الرقمية :• قراءاة المعلومات على الشاشة.• القدرة على دراستها.• متابعة الروابط Link.• استخدامها في فك غموض معلومات اخرى.• التقييم الوصفي لها.• التقدير الوصفي للمعلومات المقارنة.• إمكان استخلاص مفاتيح الحقائق منها.• الطباعة او الحفظ لإثراء مكتباتهم الخاصة.• تزويد الزملاء بها.• الإستفادة من التغذية الراجعة.• مناقشة محتواها.• بيعها او إعادة بيعها. الخلاصةبالرغم من المستقبل المشرق للمكتبات الرقمية وخصوصاً كبديل للمكتبات الورقية الا ان ذلك لايعنى ان المكتبات ستتحول فجأة الى رقمية بل لابد من التسلسل للوصول لهذه الغاية ولعل الدليل على ذلك هو مرور عقدين من الزمن على النشر الإلكتروني من خلال الكتاب الإلكتروني او النشر من خلال الإنترنت بصيغة HTML او النشر من خلال الأقراص المدمجة او من خلال النشر بصيغة النصوص المصورة (PDF) ومع ذلك فمايزال وخصوصاً في عالمنا من لايستخدم اصلاً الحاسبات ويبدو ان هذه الصورة في طريقها للزوال وخصوصاً بعد انتشار خدمة الإنترنت .ولهذا فالمطلوب ليس التفاؤل ولا التشاؤم وخصوصاً ان هناك العديد من المشكلات التي تقف امام إدخال التقنية الرقمية للمكتبات ومنها قلة الخبرة في هذا المجال والتكلفة العالية وعدم توافق برنامج المكتبة مع برنامج التشغيل او مع المواصفات الفنية لخادم الشبكة ، بالإضافة للصعوبات التي تشمل انقطاع الإتصال وماينتج عنه من خسائر . وكبداية منطقية لإنشاء المكتبة الورقية فلا بد ان تبادر جميع المكتبات بإنشاء فهرس آلي للإتصال المباشر يتم مستقبلاً تطويره لفهرس آلي موحد للمكتبات ومن الضروري ايضاً الترشيد عند التزود بأوعية المعلومات الإلكترونية ليتم مستقبلاً استثمارها وخصوصاً انها غالية الثمن . اما العبء الأكبر الذي ينتظر المكتبات الرقمية فهو الحصول على احدث الإصدارات الإلكترونية التي تهم المستفيدين مع التكيز على حماية رقمية شاملة للنظام. وبلاشك فإن تنمية الوعي بأهمية الجهد الجماعي والتعاون بين المؤسسات للإتجاه للنشر الإلكتروني سيكون من العوامل التي ستساعد في تحول المكتبات من ورقية الى رقمية كما ان اعادة النظر في مناهج اقسام ومعاهد وكليات المكتبات والمعلومات وتحديثها بما يتلاءام ومرحلة النشر الإلكتروني وتقنية المعلومات. للرجوع للموضوع الاصلي اضغط هنا

الاثنين، 26 أبريل 2010

نظام المكتبة الالي ALIS


مقدمة: يعتبر نظام المكتبة الآلي المتطور: aLIS (Advanced Library Information System) نظام عربي أنتج في مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء في جمهورية مصر العربية ، وتم تصميمه بما بتناسب وأحدث المقاييس العالمية في مجال المكتبات ونظم الحاسبات. فهو نظام يعمل على تلبية احتياجات المكتبات العربية ومزود بإمكانية البحث والاسترجاع بالتاريخ الهجري والميلادي، كما أنه معد خصيصا ليقدم لأمين المكتبة إحتياجاته من دعم فني في جميع مراحل العمل اليومي. مواصفات النظام: يقدم النظام مجموعة من البرامج هي: 1- قاعدة البيانات الببليوجرافية: يوفر النظام عملية بناء قواعد البيانات الببليوجرافية المقتناة بالمكتبة باستخدام المعايير المقننة الدولية بكافة أنواع الأوعية العادية والمسلسلة مع إمكانية استخدام أرقام التصنيف لأشهر خطط التصنيف العالمية بالإضافة إلى ضبط النسخ المكررة ووجود إمكانيات استيراد وتصدير البيانات حسب المواصفات العالمية الببلوجرافية . 2- صيانة وبناء الملفات الأساسية للمكتبة : حيث إن الفهرسة الوصفية والموضوعية تحتاج إلى ملفات إسناد ومراجعة وتصويب فإن النظام يولي هذه العمليات أهمية وإمكانيات خاصة مثل : صيانة وبناء ملفات الإسناد : للمؤلف ، رؤوس الموضوعات ، الناشر ، والسلسلة ... 3- ضبط السلاسل من الدوريات والحوليات : يعمل النظام على التحكم في أنواع الأوعية المختلفة والمسلسلة ومتابعة أعدادها واشتراكاتها وتقديم تقارير خاصة بالأعداد المتأخرة وإصدار الاستعجالات للموردين وإدارة عملية التجليد . 4- البحث : يستطيع الباحث إجراء عمليات بحث موسعة بطرق شتى بحيث يتم البحث عن الأوعية بخواص وعناصر مختلفة ، كما يمكن إجراء أبحاث متقدمة . 5- الاستعارة والحجز : يتيح النظام متابعة حركة استعارة الأوعية ، حيث يشمل على كافة إجراءات الاستعارة الخارجية من إضافة وتعديل وإلغاء وتجديد ، وإصدار استعجالات للمتأخرين ، على أساس قاعدة بيانات المستفيدين التي بنيت خصيصاً لتدعيم هذه الإمكانية ، أما نظام الحجز ، فيوفر إمكانية حجز الأوعية التي تمت استعارتها من قبل آخرون . 6- التزويد : يتيح النظام متابعة الميزانية السنوية ، إصدار أوامر الشراء ، إصدار الاستعجالات للموردين ، طباعة تقارير مختلفة للتزويد ، إدارة عملية الاختيار . 7- إصدار التقارير والإحصائيات : يتيح البرنامج إمكانية إصدار مجموعة متنوعة من التقارير والإحصائيات الخاصة لكافة العمليات الفنية والإدارية بما يسمح لمدير المكتبة من التعرف على العمل والإنجاز اليومي والشهري . * يصدر نظام معلومات المكتبة المتطور aLIS في إصدارتين : الأولى : موسعة enlarged version للمكتبات المتوسطة والكبيرة . الثانية : مبسطة version simplified للمكتبات المدرسية والصغيرة . المواصفات الفنية : يعمل النظام بتقنية خادم / عميل حيث يتم حفظ قاعدة البيانات المركزية باستخدام نظام إدارة قواعد البيانات العلاقية سواء كانت oracle أو Sybase وذلك على أجهزة خادم تعمل بنظام التشغيل UNIX أو windows NT . يعمل نظام العميل على أجهزة الحاسبات الشخصية بنظام تشغيل95 Arabic Windows وقريباً على نظام تشغيل NT Windows Arabic. جاري إضافة خاصية التشغيل من خلال شبكة الانترنت ومعيار Z39.50 .

الجمعة، 23 أبريل 2010

المكتبة الرقمية


//

[عدل] المكتبات الرقمية تبشر بإغناء محتوى إنترنت وإثراء تجربة المستخدم
يمكنك اليوم باستخدام حاسوب ووصلة إلى الشبكة ( إنترنت )، والمعرفة بكيفية استخدام البحوث (محركات البحث )، العثور على معلومات وأفكار في جميع فروع المعرفة الإنسانية. توفر الشبكة ( إنترنت ) باختصار المعرفة عن أي شيء وكل شيء. المصادر التي تقدم هذه المعلومات عبر إنترنت متنوعة سواء كانت المواقع الإخبارية، أو المواقع التجارية التي يسعد مدراء تسويقها بتوفير المعلومات الخاصة بمنتجاتهم، وحتى المعلومات المتعلقة بالمنتجات المنافسة لهم. المواقع الخاصة بشركات مثل مايكروسوفت، أو أي بي أم أو إنتل تعتبر بمثابة مراجع كاملة لكافة العاملين في مجال المعلوماتية، ويمكن للمرء أن يكتسب معرفة لا بأس بها في مجال المعالجات، وسوق المعالجات بعد قضاء أسبوع واحد في تصفح موقع إنتل مثلا، أو خبرة في البرمجيات المكتبية بعد قراءة الملفات والمعلومات التي توفرها مايكروسوفت ضمن موقعها الخاص ببرنامج أوفيس، وما إلى ذلك. ورغم غزارة المعلومات هذه ، والتي وصلت إلى حد الإغراق، فإن الشبكة (الإنترنت ) التي نعرفها اليوم لا زالت تفتقر إلى مصدر مهم للمعلومات، وهذا المصدر هو المعلومات المتوفرة ضمن بطون الكتب التي كُتبت قبل، وحتى أثناء العصر الرقمي. إنترنت تفتقر إلى المعرفة الإنسانية العميقة، والأفكار الأصيلة التي أنتجها البشر على مر العصور. وكل من أتم دراسته الجامعية، أو من يعمل في مجال الأبحاث المتخصصة، بل وحتى طلبة المدارس، الذين يقضون جل أوقاتهم في إعداد أوراق البحث والدراسات يُدركون أهمية المكتبات التقليدية في هذه العملية. وقد يعتمد هؤلاء على إنترنت كموجه ومشير إلى المراجع المطلوبة، ولكنهم في النهاية يضطرون للجوء إلى المكتبات التقليدية للحصول على غاياتهم، مما يعني ساعات طوالا من القراءة والبحث للحصول على المعلومات المطلوبة ضمن المراجع-هذا إن وُجدت. ومع انتشار تقنيات الكتب الإلكترونية، واعتناق الكثير من الشركات الكبرى مثل أدوبي ومايكروسوفت لتقنيات رقمنة النصوص وتوزيعها، فإن فكرة المكتبات الرقمية بدأت تنتشر انتشارا سريعا في الغرب، يدعمها في ذلك التطور السريع في تقنيات حفظ المعلومات ورقمنتها واستعراضها والبحث فيها، إضافة إلى توفر الشابكة كبنية تحتية يمكن بواسطتها الربط بين المستخدم وبين المكتبات الرقمية المختلفة موفرة بذلك فضاء معلوماتيا رحبا يعادل في أهميته فضاء الإنترنت العام السائد اليوم. كما أن عمل ذلك سيدعم ويقوي من دعائم صناعة النشر تجاريا كما سنرى من خلال استعراضنا في هذا المقال لبعض الشركات العالمية العاملة في مجال المكتبات الرقمية.
[عدل] تاريخ المكتبات الرقمية
ما الذي يميز المواد أو الوسائط الرقمية عن غيرها، سواء كانت هذه المواد ملفات نصية، أو أفلام، أو موسيقى، وما إلى ذلك. الإجابة المختصرة هي أن هذه الوسائط أو المواد (في معظم الأحيان) سهلة الإنتاج والتوزيع إلى الملايين بتكلفة تصل إلى الصفر. فإنتاج كتاب ما مثلا يكلف الشركة الناشرة مبلغا معينا يتضمن شراء حقوق النشر والتوزيع من المؤلف، وأجور المؤلف. وفي العالم التقليدي تتضمن التكاليف أيضا تلك الخاصة بالطباعة والتوزيع والنقل والتخزين، وما إلى ذلك. أما في العالم الرقمي فيمكن توفير كميات كبيرة من هذه التكاليف بوضع ملف الكتاب (نسخة واحدة) على خادوم مركزي وبيعها للمشترين الذين يتصلون بالخادوم عبر (الشابكة (الانترنت ) ). وبالتالي فإن تكلفة بيع كتاب إضافي هي صفر بالنسبة للشركة الناشرة، وكل ما تجنيه من بيع النسخة الرقمية يعتبر ربحا صافيا. لكن هذه الأرباح التجارية لم تكن هي ما داعب أحلام الشاب مايكل هارت في عام 1971 عندما قام بإنشاء أول مكتبة رقمية في تاريخنا المعاصر، وأطلق عليها اسم مشروع غوتنبرغ مخلدا بذلك اسم الرجل الذي اخترع الطباعة في القرن الخامس عشر، منهيا بذلك سيطرة رجال الكهنوت المسيحي على إصدار ونشر الكتب ، مؤذنا ببدء عصر التنوير في أوروبا وتمكين المواطن الأوروبي العادي من اقتناء وقراءة الكتب. مايكل هارت هو غوتنبرغ العصر الرقمي؛ الحلم الذي راوده في عام 1971، ولا زال يراوده حتى يومنا هذا هو تمكين كل من يملك وصلة إلى الشابكة وحاسوب ، من الحصول على وقراءة أمهات الكتب وأصول المعرفة الإنسانية. ويعتبر موقع مشروع غوتنبرغ اليوم نقطة مركزية لكل من يرغب بالحصول على نسخة رقمية من أعمال مشاهير الكتاب والمفكرين على مر العصور، طالما لم تكن هذه الأعمال مشمولة بقوانين حماية الملكية الفكرية. ويوجد ضمن الموقع اليوم أكثر من عشرة آلاف من هذه الكتب ، والتي تتوفر كملفات نصية مضغوطة، أو كملفات نصية فقط. وقد كان هدف هارت منذ البداية هو أن يتمكن من تزويد مستخدمي إنترنت بأكثر من تريليون ملف نصي مع نهاية العام 2001. ورغم الكميات الهائلة من الملفات المتوفرة ضمن موقع مشروع غوتنبرغ، فإنه لم يحتو على كثير من الميزات التي يمكن أن تجعل منه مكتبة رقمية كاملة، مثل إمكانيات البحث في النص، أو تصنيف الكتب ، وما إلى ذلك، ولا يحتوي الموقع حتى اليوم إلا على محرك بحث بسيط يبحث في الكتب حسب العناوين أو حسب اسم المؤلف. والسبب في ذلك هو أن هارت منذ البدء ليس بمهتم بالنواحي التقنية للموقع، وهدفه الوحيد، وحلم حياته، هو أن يضع أكبر كمية من الكتب الرقمية المجانية على الشبكة. ويحصل هارت على تمويله اليوم من الجامعة البندكتية في ولاية إلينوي، والتي عينته أيضا أستاذا في علوم النص الإلكتروني ووفرت له المعدات اللازمة لتشغيل الموقع، كما يعاون هارت في جهوده شبكة من المتطوعين يبلغ عددهم حوالي الألف. ==ولكن هارت لم يكن وحده في جهوده الرامية إلى إنشاء أضخم مكتبة إلكترونية للنصوص الرقمية، حيث ظهر في أوائل التسعينيات مشروع واير تاب وهو موقع يستخدم إلى اليوم تقنية غوفر لتداول الملفات عبر الشبكة، ويحتوي على مجموعة هائلة من النصوص الرقمية المتخصصة، كنصوص المعاهدات والقوانين الدولية، والوثائق التقنية والعسكرية وما إلى ذلك. وفي عام 1993 قام شاب اسمه جون مارك أوكربلوم، وكان طالبا في علوم الحاسوب ويعمل كمدير لموقع إنترنت الخاص بجامعة كارنيغي ميلون، ببدء العمل على فهرس يضم وصلات إلى جميع الكتب الإلكترونية الموجودة على الشبكة بما في ذلك مشروع غوتنبرغ. وأطلق أوكربلوم على فهرسه هذا اسم صفحة الكتب الإلكترونية The Online Books Page. وفي عام 1998 حصل أوكربلوم على درجة الدكتوراة في علوم الحاسوب وانتقل إلى جامعة بنسلفانيا حيث أخذ يعمل على الأبحاث المتعلقة بعلم المكتبات الرقمية في مكتبة الجامعة وقسم علوم الحاسوب ، مرتكزا على فهرسه الأساسي الذي طوره في جامعة كارنيغي ميلون والذي أصبح الآن جزءا من مراجع المكتبات الرقمية لدى جامعة بنسلفانيا ويحتوي الموقع اليوم على وصلات لعشرات الألوف من الكتب الإلكترونية المجانية باللغة الإنجليزية أو غير المجانية ولكن التي سمح مؤلفوها بنشرها عبر الشابكة . كما يحتوي الموقع على وصلات إلى العديد من المواقع التي تقوم بنشر الكتب الإلكترونية مثل مشروع غوتنبرغ. ولا تقوم أية جهة رسمية بتمويل الموقع، ولا زال أوكربلوم يقوم إلى اليوم بالاعتناء بالموقع مجانا ودون أي مقابل.
[عدل] المكتبات الرقمية التجارية
وفي ذروة عصر الدوت كوم أدرك بعض رواد المكتبات الرقمية أنه رغم الانتشار السريع لإنترنت، وصيرورتها أحد أهم المصادر المعلوماتية، فإن الكثير من المعارف البشرية الهامة لا تزال محتجزة في بطون الكتب. ولكن هؤلاء لم يكونوا من الثوريين المتمردين أمثال هارت وأوكربلوم، ولكنهم كانوا رجال أعمال تقليديين أرادوا استغلال الفرص التجارية التي يمكن للمكتبات الرقمية أن توفرها لهم. ومن بين هؤلاء كان تروي وليامز المدير التنفيذي والمؤسس لموقع questia، والذي يعتبر اليوم أكبر مكتبة رقمية ذات طابع تجاري في العالم.
ففي بداية عام 1998، وربما أثناء وقوفه في طابور أجهزة تصوير الوثائق، أو طابور استعارة الكتب في إحدى الجامعات الأمريكية، أدرك وليامز عدة أمور هي:
1) ألن يكون هؤلاء الطلبة مستعدين لدفع مبلغ معين من المال مقابل تجنب صفوف الانتظار، وعملية البحث المضنية عن الكتب المناسبة لأبحاثهم؟
2) تصوير الطلاب لصفحات من الكتب أو لكتب بأكملها يمثل فرصة ضائعة للشركات الناشرة لهذه الكتب.
3) ألن توفر المكتبات العامة والجامعية الكثير من التكاليف الإدارية لو قامت بالاعتماد على الكتب الرقمية وأتاحتها كمرجع للطلاب؟
وانطلاقا من هذه التساؤلات، وبعد حوالي العامين ونصف العام من التخطيط والدراسة والإعداد أطلق وليامز موقع Questia إلى الفضاء الخائلي. واعتمادا على نتائج دراسة الجدوى فقد اختار وليامز أن تتخصص كويستيا في مجال الكتب الرقمية الخاصة بالعلوم الإنسانية والاجتماعية، ورغم أنه كان بإمكان الموقع أن يحتوي يوم افتتاحه على أكثر من مائة ألف كتاب، فإنه بدأ بخمسين ألف كتاب متخصصة في ذلك المجال فقط. وتتلخص فكرة الموقع في أن الطلاب الجامعيين والباحثين يطلبون عادة الكتب القديمة، وبالتحديد التي يزيد عمرها عن الخمسة سنوات. كما لاحظ وليامز أيضا أن شركات النشر تتوقف عن إعادة طباعة معظم الكتب بعد سبع سنوات من نشرها، ولكن هذه الكتب تحتفظ بقيمتها لمدة ثلاثين سنة أو أكثر. لذا قامت كويستيا بالتعاقد مع أكثر من 170 ناشرا (عددهم اليوم هو 235)، وحصلت منهم على حقوق رقمنة كتبهم التي تتميز بهذه الصفة، ومن ثم إتاحتها للجمهور من خلال الموقع (وهو ما سنتحدث عنه بعد قليل). ولاختيار الكتب، قام وليامز بتوظيف عشرة مختصين في علم المكتبات، وبالذات من المتخصصين في علم انتقاء مجموعات الكتب. وقام هؤلاء باختيار خمسين ألف من أفضل الكتب المتوفرة لدى الشركات الناشرة، وهي الكتب التي شكلت نواة المشروع. ورغم أن هذه المكتبة صغيرة بالمقارنة مع المكتبات التقليدية فإنها تتميز بأن الكتب متوفرة دوما للمستخدمين، كما أنه يمكن لكل مستخدم الحصول على نسخته الخاصة من الكتب المتوفرة. وتقوم كويستيا بتوفير الخدمة للطلاب الجامعيين والباحثين في مجال العلوم الاجتماعية والإنسانية، حيث يقوم الطالب بالاشتراك في الموقع، ويتمكن مقابل اشتراكه من النفاذ إلى كامل محتوى الكتب الرقمية، والبحث في محتواها للعثور على المعلومات التي يريدها، باستخدام محرك بحث متقدم من أوراكل وهو برنامج ConText، إضافة إلى أن كويستيا تقوم بتعليم البيانات باستخدام لغة XML، مما يجعل عملية العثور على المعلومات أكثر سهولة. ويمكن للطلبة أن يقوموا بطباعة نتائج عمليات البحث التي يقومون بها. ولكن الموقع يوفر ما هو أكثر من المراجع، كأدوات لكتابة الملاحظات على الصفحات، وإنشاء الحواشي، وفهارس المراجع (وذلك لتشجيع الطلبة على ذكر المراجع التي حصلوا منها على معلوماتهم). كما يحتوي الموقع على العديد من القواميس والفهارس، إضافة إلى إمكانية وضع مجموعات معينة من الكتب ضمن رف رقمي شخصي. وماذا عن الشركات الناشرة للكتب؟ ما تقدمه خدمة كويستيا للشركات الناشرة يفوق مجرد شراء حقوق النشر، حيث تحصل هذه الشركات على نسبة معينة من إيرادات الاشتراكات ضمن الموقع، وهو مصدر دخل من كتب لا تدر في العادة عوائد على الشركات، كما أن المستفيدين منها عادة هم مراكز تصوير ونسخ الكتب التي يلجأ إليها الطلبة عادة. ولا يؤمن وليامز بجدوى سوق الكتب الرقمية خلال الأعوام الثلاث القادمة، حيث أن المنتجين لم يستقروا بعد على نسق قياسي يتم بموجبه إنتاج الكتب الرقمية، ولا زال السوق بحاجة إلى تحديد النسق الأفضل. كما أنه يعتقد أن الطلب غير موجود من قبل القراء (يجدر الإشارة إلى أن موقع أمازون يبيع الكتب الرقمية). ومن جهة أخرى يرى وليامز أن الطلب في الوقت الحالي يتمركز حول استخدام إنترنت لكتابة أوراق البحث. وما يقوم به هؤلاء الطلاب في الوقت الحالي هو اللجوء إلى مصادر غير محكمة أو موثقة على إنترنت. وما توفره كويستيا هو مراجع موثقة ومحكمة من الدرجة الأولى يمكن استخدامها لكتابة أبحاث أفضل.
[عدل] NetLibrary.com
ومن الشركات الأخرى العاملة في هذا المجال هي شركة نت لايبراري. وتتبع هذه الشركة نموذجا مختلفا عن نموذج كويستيا. فهي ليست خدمة اشتراك، بل تقوم بناء على طلب المكتبات الجامعية، والتي ترغب في إنشاء مكتبات رقمية، برقمنة مجموعات من الكتب في مواضيع مختلفة، وتقوم هذه المكتبات بشراء هذه الكتب من نت لا يبراري. وحسب نموذج عمل نت لايبراري فإن بإمكانها استضافة الكتب الرقمية على خواديمها . حيث تقوم المكتبات بتحديد سياسات التحقق من الهوية. وكما هي الحال في المكتبات التقليدية فإنه متى ما تمت استعارة كتاب ما فإنه يصبح غير متاح إلا بعد إعادته. وتقوم شركة نت لايبراري بتحويل الكتب الرقمية أو المطبوعة إلى نسق إلكتروني خاص يمكن التعامل له ضمن النظام. ومن ناحية تتميز نت لايبراري بأنها لا تتخصص في مجال معين بل تقوم برقمنة الكتب المتخصصة في جميع المجالات بما في ذلك علوم الحاسوب والطب والمواضيع الأكاديمية الأخرى، ومع ذلك فإن مجموعتها من الكتب أصغر حجما من مجموعة كويستيا، حيث يبلغ عدد الكتب 40 ألف كتاب. ومن ناحية أخرى فإن الشركة تقوم بإتاحة كافة موادها للمستخدمين من دون رسوم اشتراك. ولكن متى ما أراد الباحث أن يقوم بطباعة أو قص ولصق المحتوى فإن عليه أن يدفع رسوما معينة مقابل ذلك. ومع أن هذا النظام يساعد الشركة والشركات الناشرة المتعاونة معها على استخلاص أكبر قدر ممكن من العوائد، فإننا نشك في أن الطلبة سيرغبون بالدفع مقابل كل نسخة من المعلومات يودون الحصول عليها. ولهذا فإن نموذج الاشتراك الشهري أو السنوي عملي أكثر بالنسبة للكثير من المستخدمين، والذين يرغبون في دفع سعر ثابت عادة مقابل النفاذ غير المحدود. كما أن نت لايبراري لا تقدم ضمن موقعها بيئة الدراسة المتكاملة التي تقوم كويستيا بتوفيرها للمستخدمين، مما يجعلها أكثر صعوبة عند التعامل معها. وإضافة إلى علاقاتها الواسعة مع شركات النشر العالمية، فإن عدد زبائن الشركة من المكتبات يبلغ، حسب قولها، أكثر من 5500 مكتبة عامة وجامعية في الولايات المتحدة.
[عدل] شركة eBrary.com
تقوم هذه الشركة بتطوير البرمجيات والخدمات اللازمة لنشر الكتب الرقمية وتداولها بشكل آمن على إنترنت. وأهم منتجات الشركة هو برنامج ebrarian والموجه للناشرين ومزودي المحتوى الراغبين بإنشاء مكتبات رقمية تتكون من الكتب التي لا زالت خاضعة لقوانين حماية الملكية الفكرية، والمجلات العلمية المحكمة. ورغم أن النفاذ إلى هذه المطبوعات آمن ويخضع لقوانين التحقق من الهوية، حسب رغبة المكتبات التي تقوم باقتنائه، فإن البرنامج يسمح لمحركات البحث على إنترنت بفهرستها، وذلك للمساعدة في توجيه المستخدم الاعتيادي إليها، ولكن دون السماح له بالنفاذ إليها إلا حسب الشروط التي تضعها المكتبات. وبهذه الطريقة تزيد الشركة من نسبة النفاذ إلى المكتبة الرقمية، وأيضا الإيرادات الناجمة عن استخدام هذه الكتب الرقمية. وتقول الشركة بأنه من خلال رقمنة الكتب والمجلات الجامعية والسماح بفهرستها عبر إنترنت، فإنه بالإمكان إضافة 9.6 بليون صفحة إلى إنترنت، من المحتوى العلمي المرجعي، والذي تفتقر إنترنت إليه حاليا. كما تقوم الشركة حاليا بإعادة ببناء مكتبة رقمية، تقول بأنها ستقوم بتثوير عملية البحث على إنترنت وذلك من خلال الدمج ما بين أمن حقوق الملكية الفكرية ، والبحث الكامل في النص، وأدوات لبناء الفهارس في أوراق البحث (كالموجود ضمن موقع كويستيا). وتقول الشركة بأنها ستتبع نموذجا مماثلا لنموذج نت لايبراري، حيث أنها لن تقوم بفرض رسوم اشتراك، ولكنها ستقوم بجعل المستخدمين يدفعون مقابل طباعة أو نسخ ولصق المعلومات التي يريدون الحصول عليها. وتقوم الشركة بدورها بمشاركة هذه العوائد مع الشركات الناشرة. كما يمكن للمستخدمين شراء الكتب الرقمية بأكملها إذا رغبوا بذلك. وتقول الشركة أيضا بأن النظام الذي طورته يمكن الشركات الناشرة من بيع محتواها بالصفحة أو بالفقرة إذا رغبوا بذلك أيضا. وقد ابتدأت الشركة في عام 1999 على يد كريستوفر وارنوك وكيفن سايار، حيث طور وارنوك فكرة الموقع أثناء دراسته في جامعة يوتا، وبعد عمله لعدة سنوات في شركة أدوبي وصناعة النشر. وبعد أن قلم وارنوك بتطوير خطة العمل تقدم بها إلى جامعتي ستانفورد ويوتا. وكانت جامعة ستانفورد في ذلك الحين قد حصلت على منحة من مؤسسة ميلون لتمويل بحث يمكن أن يؤدي إلى تطوير طريقة يمكن بها للشركات الناشرة أن توزع أعمالها إلى أجهزة مزودة تقوم بدورها بتوزيع هذه الكتب إلى المكتبات الجامعية. أما اليوم فتشرف مجموعة من كبريات الشركات الناشرة على تمويل أعمال الشركة وهي راندوم هاوس من خلال ذراعها التمويلي، وشركة بيرسون، وشركة ماغروهيل.
تاريخ المكتبات الرقمية
[عدل] المكتبات الرقمية عربيا
وماذا عن المكتبات الرقمية في العالم العربي؟ لسوء الحظ، الصورة ليست مشرقة حاليا. فهنالك بضع مكتبات رقمية إحداها : هي الخاصة بمعهد الإمارات للأبحاث والدراسات الاستراتيجية، والتي قامت قبل عامين برقمنة جميع نتاجها العلمي باستخدام نظام نوليدج بيس KnowledgeBase وهذه المكتبة متاحة فقط للعاملين ضمن المركز.
ومن المحاولات الأخرى لإنشاء مكتبة رقمية هو الوراق (alwaraq.net)، والذي قامت شركة كوزموس للبرمجيات بإنشائه وتضمينه أمهات الكتب التراثية العربية، وميكانيكيات بحث ممتازة، ولكن هذا الموقع متخصص جدا في محتواه والذي يقتصر كما قلنا على الكتب التراثية العربية.
أما المحاولة الثالثة التي نعرفها، وهي نواة ممتازة لمكتبة رقمية، فهو [http://www.maraya.net موقع مرايا الثقافي، والذي قام بإنشائه الباحث اللبناني عدنان الحسيني، والشاعر الإماراتي علي بن تميم. ويسعى الموقع لجمع النتاج الأدبي العربي المعاصر من شعر وقصة ومسرح ضمن موقع واحد. وتوجد على الموقع نخبة جيدة من المحتوى ولكنها ليست بالغزارة التي تؤهلها لتكون مكتبة رقمية. وليس للموقع حاليا أية أهداف تجارية، بل هو جهد محبة كما يقولون، وهو بذلك يذكرنا ببدايات مشروع غوتنبرغ، والذي بدأ بـ 12 كتابا، وتوسع اليوم ليشمل عشرات الألوف من الكتب.
ومن أكبر المواقع العربية التي تعد مكتبة رقمية وتشتهر باعتنائها بالكتب العربية الحديثة بنك المعلومات العربية أسك زاد www.askzad.com ، حيث يحتوي على أكثر من 50 ألف عنوان باللغة العربية لكتابات أغلبها حديثة وأبحاث ودراسات، الموقع غير مجاني، لكنه يتضمن عينات مجانية من نتائج البحث.
ومن المحاولات الموسوعية إطلاق مكتبة دهشة التابعة لموسوعة دهشة العربية. حيث تشتمل المكتبة على عدد ضخم من الكتب مكون من حوالي 60 ألف كتاب ومجلد، كما تحتوي الأقسام الأخرى من الموسوعة - عدا المكتبة - على آلاف البحوث والدراسات. وما يميز هذه المكتبة هو دقة التبويب للكتب والبحوث حسب التصنيفات العلمية بعمق تصنيفي يسهل على الباحث عملية الوصول إلى الكتب والأبحاث.
وهنالك موقع الموسوعة الشعرية والذي قام بإنشائه المجمع الثقافي في أبو ظبي. وتعتبر الموسوعة الشعرية باكورة أعمال المجمع الثقافي في مجال النشر الإلكتروني، وهي تهدف إلى جمع كل ما قيل في الشعر العربي منذ الجاهلية وحتى عصرنا الحاضر، ومن المتوقع أن تضم أكثر من ثلاثة ملايين بيت، ويقصد بالشعر العربي؛ الشعر العمودي الموزون وباللغة العربية الفصحى. ويضم الإصدار الحالي من الموسوعة الشعرية حوالي المليون وثلاثمائة ألف بيت من الشعر موزعة على الدواوين الشعرية الكاملة لأكثر من ألف شاعر في حين يتم زيادة هذا الحجم بمعدل مائة ألف بيت شهرياً، يتم إدخالها وتدقيقها ومراجعتها للتأكد من خلوها من الأخطاء حرصاً على أهمية هذه المادة، ولتعرض بالشكل اللائق بالشعر الذي يعتبر ديوان العرب.
كما يوجد مكتبة المسجد النبوي الشريف http://www.mktaba.org والتي تقوم بجمع كل الكتب الإسلامية في صيغة إليكترونية ووضعها في قواعد بيانات وإتاحة البحث فيها للباحثين والرواد في داخل المكتبة ولكنها غير متاحة على الإنترنت.
وجدير بالذكر أن لا ننسى المكتبة العربية التي تمثل أكبر تجمع للكتب العربية الإلكترونية على مستوى العالم . حيث نشأت المكتبة العربية لتوثيق صلة المستخدم العربي بشتى منابع العلوم والمعرفة وللحفاظ على الكتب العربية وتوفيرها لكل العرب في كل أنحاء العالم .
وعدا عن هذه المحاولات لا توجد أية محاولات أخرى نعرفها لإنشاء مكتبات رقمية عربية، وهو أمر نأمل بأنه سيتغير وذلك بتظافر الجهود بين دور النشر العربية وشركات التقنية.
[عدل] مستقبل المكتبة الرقمية
رغم التطورات الكبيرة في مجال تقنيات الكتب والمكتبات الرقمية فلا زال أمامها شوطا بعيدا كي تقطعه لتحقيق الانتشار الكامل، والمشكلة الأساسية هنا هي موضوع حقوق النشر والتأليف. فمن ناحية يجمع الكثيرون من أقطاب الصناعة على أن تقنيات حماية وإدارة حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالمحتوى الرقمي لم تحقق بعد مستوى الأمن المطلوب، حيث لا زال من السهل كسر التشفير الخاص بالكثير من هذه الأدوات، كما حصل في حالة شركة أدوبي مؤخرا حين تمكن أحد الهكرة الروس من كسر شيفرة كتبها الرقمية. وترى شركات النشر أنه ما لم يتم حل هذه المعضلة فإنهم يخشون أن تؤول الكتب الرقمية إلى مصير مشابه لما حصل في صناعة الموسيقى عند ظهور نابستر، ويقولون بأن مصير التقدم البشري مرهون بحل هذه المشكلة، فإذا ما تمت قرصنة الكتب على نطاق واسع فإن ذلك سيؤدي إلى امتناع المؤلفين عن الكتابة والنشر، مما سيؤدي إلى تضاؤل النتاج العلمي. ولكن شركات النشر، وتحت هذا الغطاء، والذي نفهمه ونقدره كوننا كتابا، تخوض حربا شرسة لتمديد الفترة التي يكون فيها كتاب ما خاضعا لحقوق الملكية الفكرية. وقد نجحت الشركات الأمريكية في عام 2000 إلى مد الفترة التي يكون فيها كتاب ما خاضع لحقوق الملكية الفكرية إلى 75 عاما بعد موت المؤلف، وهو تمديد يهدد المكتبات الرقمية المجانية من أمثال مشروع غوتنبرغ، والذي يتخصص في رقمنة الكتب التي لم تعد خاضعة لقوانين حماية المؤلف، والتي كانت في الماضي تسقط عن الكتب بعد 25 عاما من موت المؤلف. ويقول مايكل هارت وأوكربلوم بأن هذه القوانين تحمي الشركات الناشرة وأرباحها فقط. ويقول أوكربلوم مازحا بأنه طبقا لهذا القانون فإن المخططات الهندسية لأول طائرة، والتي ابتكرها الأخوان رايت، لا تزال محمية بقوانين حماية المؤلف الجديدة. وأخيرا هنالك موضوع البنية التحتية الخاصة بإنترنت التي نعهدها اليوم، وخصوصا المواضيع المتعلقة بالبروتوكولات المستخدمة لنقل البيانات حاليا (وعلى رأسها TCP/IP)، والتي لا تسمح بتقديم خدمات متقدمة وآمنة لرواد المكتبات الرقمية. وهذا أمر بأمل القائمون على مشروع إنترنت 2 Internet 2 بأنه سيتغير، حيث أن هذا المشروع لن يوفر سعة الموجة اللازمة لتداول المحتوى الرقمي وحسب، بل سيقوم أيضا بتطوير بروتوكولات تناقل البيانات لتدعم نوعية خدمة أفضل Quality of Service. ومن الجدير بالذكر هو أن مشروع إنترنت 2 قام بمبادرة من مجموعة كبيرة من المعاهد الدراسية والجامعات الأمريكية ومراكز البحث العلمي، التي تنظر إلى المكتبات الرقمية كأحد المبررات الأساسية للمشروع.
[عدل] ما الذي تحتاجه لبناء مكتبة رقمية؟
يوجد فرق شاسع بين أتمتة المكتبات ورقمنتها. ففي حين تعنى الأتمتة بحوسبة العمليات المكتبية مثل استعارة الكتب وفهرستها وتنظيم العمليات الداخلية للمكتبات، فإن رقمنة المكتبات تعني تحويل مجموعات من الكتب ضمن المكتبات التقليدية إلى صورة رقمية سواء بمسحها ضوئيا، أو إدخالها كنص إلكتروني. وتوصي شركة صن مايكروسيستمز، وهي من الشركات الرائدة في إنشاء المكتبات الرقمية في الولايات المتحدة، بأخذ النقاط التالية بعين الاعتبار عند إنشاء المكتبات الرقمية.
اعتماد نسق موحد للمعلومات (توصي صن باعتماد XML)
أسلوب النفاذ إلى المكتبة الرقيمة-هل سيكون مفتوحا للعموم عبر إنترنت أم سيقتصر على فئة معينة من المستخدمين
الأمان والتحقق من هوية المستخدمين
برمجيات حماية حقوق الملكية الفكرية
البنية التحتية للمشروع من برمجيات وقواعد بيانات ومدى قدرتها على التوسع واستيعاب الأعداد المتزايدة من المستخدمين
محرك البحث المستخدم. المكتبة الرقمية لا تفيد بشيء إذا ما لم تستخدم محرك بحث قوي.
وسائط التخزين وحفظ البيانات وقدرتها على التوسع، وأساليب التخزين الاحتياطي التي تعتمدها.

الخميس، 22 أبريل 2010

الفهرسة الالية

الفهرسة الآلية في المكتبات ومراكز المعلومات : 1.2.1 – البحث عن المعلومات أساس المعرفة : مشكلة التصنيف والبحث عن المعلومات مشكلة قديمة قدم المعرفة الإنسانية نفسها ، وقد تقدمت أساليب البحث عن المعلومات مع تقدم وتطور المعرفة الإنسانية وارتقت بارتقائها . أما تعبير انفجار الإنتاج الفكري فقد ظهر لأول مرة عام 1851م حيث حذر جوزيف هنري من نتائج هذا الانفجار قائلاً :" مالم ترتب هذه الكميات الضخمة بطريقة ملائمة ، ومالم تعد لها الوسائل اللازمة للتحقق من محتوياتها ، فسوف يضل الباحثون سبيلهم بين أكداس الإنتاج الفكري ، كما أن تل المعلومات سوف يتداعى تحت وطأة وزنه ، ذلك إن الإضافات التي ستضاف إليه، سوف تؤدي إلى اتساع القاعدة ، دون الزيادة في ارتفاع الصرح ومتانته ". وقد مضى على هذا التحذير حوالي قرن ونصف القرن من الزمن ، دون أن تتغير أهمية مضمونه . إذ إن الإنسان في كفاحه الدؤوب نحو اكتساب خبرات ومعارف جديدة وتسجيلها ، كان بحاجة دائماً إلى أدوات تساعده في تنسيق هذه المعلومات واسترجاعها بسهولة وسرعة ، وقد تطورت هذه الأدوات مع زيادة حجم المعلومات وتطور الوسائط المخزنة فيها . واستطاع علم المكتبات أن يوفر أدوات أساسية لتصنيف وتحليل واسترجاع المعلومات ، مما سهل مهمات عمل الباحثين في النصف الأول من هذا القرن إلا أن تسارع وتيرة تضاعف حجم المعلومات وصولاً إلى ظاهرة (انفجار المعلومات) طرح من جديد مشكلة المعلومات كإحدى أهم المشكلات التي يواجهها علم المعلومات في النصف الثاني من القرن العشرين ، ولقد ترافق ذلك كله مع ظهور شبكة إنترنت التي اختلفت الآراء فيها ، فمنهم من أطلق عليها اسم المكتبة الإلكترونية ومنهم من تجاهل دورها كمصدر أساسي من مصادر المعلومات في نهاية القرن الماضي . ونحاول في هذا الفصل أن نسهم في الحوار الدائر حول شبكة المعلومات الدولية : أهميتها ، وسائل الفهرسة الآلية المستخدمة فيها ، العلاقة بينها وبين المكتبات ، مدى إفادتها من علم المكتبات ؟ 2.2.1 – التأثير المتبادل بين المكتبات وشبكات المعلومات الدولية :1.2.2.1 – مكتبات المستقبل : لا يخفى على أحد مدى عمق العلاقة بين الخدمات المكتبية وخدمات المعلومات الإلكترونية ، فقد نشأت شبكات المعلومات الحديثة في رحاب المكتبات ولا تزال حتى اليوم تؤثر فيها وتتأثر بها . وها هي نماذج مكتبات المستقبل تبدأ بالظهور في الدول المتقدمة ، وتسعى لإفادة روادها من الخدمات الحديثة بهدف تحقيق التوازن كامل بين التكنولوجيا المتقدمة ورفوف الكتب التقليدية والرفوف المفتوحة من المواد المرجعية . ففي نيويورك تم إنشاء مكتبة الأعمال والصناعة والعلوم Science, Industry and Business Library (SIBL) التي بلغت كلفة إنشائها / 100 مليون دولار / ، بفضل إسهام القطاعين العام والخاص ، وقد حرص مصمم المكتبة على وضع أحدث التطورات والابتكارات في مجال الديكور الداخلي والتكنولوجيا . وتغطي المكتبة اهتمامات الجماعات العلمية والأعمال الصناعية ، وتضم أكثر من /1.2/ مليون مجلد من مجموعات الأبحاث الجارية فقط ، ويصل طول رفوف المكتبة إلى أكثر من /50/ خمسين كيلو متراً موضوعة في خمسة طوابق من الرفوف الإلكترونية، كما تتضمن المكتبة مركزاً للمصادر الإلكترونية Electronic Resource Center (ERC) الذي يرتبط بشبكة مؤلفة من /70/ سبعين محطة عمل توفر النفاذ إلى أكثر من /100/ قاعدة بيانات مشغلة بواسطة الأقراص المتراصة CD-ROM’s ، وإلى ملفات وصحف ونصوص كاملة في الإنترنت ، ويوفر النفاذ إلى رابطة الشبكة العالمية www ، إضافة إلى /110.000/ عنوان دورية ومجموعة شاملة من براءات الاختراع وحوالي مليون مادة من المصغرات تؤلف معظم مواد المعاهد العلمية والأعمال . ويستطيع رواد المكتبة الاستفادة من تصنيف أسبوعي ويومي للافتتاحيات الجديدة المنشورة في www .ومراجعة شاملة للبحث في قواعد البيانات الإلكترونية للمكتبات . وتضم مكتبة الأعمال والصناعة والعلوم /500/ قاعة مطالعة حديثة مزودة بأحدث أدوات العمل بما في ذلك حواسب محطات عمل ، وهي تستقبل يومياً أكثر من /2500/ شخص . وفي سان فرانسيسكو بلغت كلفة إنشاء المكتبة العامة /140/ مليون دولار San Francisco Public Library (SEPL) وهي مرتبطة بشبكة حاسوبية كبيرة مؤلفة من /1100/ محطة عمل توفر النفاذ إلى الإنترنت ، وتحتوي أدلة منتجات الوسائط المتعددة Multi Media ، كما تتضمن مركز اكتشاف إلكتروني للأطفال وتوفر النفاذ إلى قواعد البيانات النصية والرقمية ، وتقارير الأمم المتحدة الإحصائية، وتقارير في العلوم التطبيقية والملخصات التكنولوجية ، وتستقبل يومياً أكثر من /6000/ شخص . ويلاحظ المختصون أن مجمعات المكتبات العامة الكبرى في فرنسا وبريطانيا وألمانيا واليابان ، بنيت أو أعيد تنظميها وتم تجهيزها بأحدث الوسائل التكنولوجية بما في ذلك الرفوف الإلكترونية ، وتكنولوجيا المعلومات وشبكات المعلومات التي توفر النفاذ إلى إنترنت وإلى مصادر إلكترونية داخلية على أقراص متراصة CD-ROM’s ، وكذلك الأمر في الوطن العربي فقد بدأت المكتبات الكبرى الحديثة بالأخذ بأحدث تقانات المعلومات وخاصة في المكتبات المنشأة حديثاً . ففي الإسكندرية تم إنشاء مكتبة كبرى تستعيد دور الإشعاع الثقافي الحضاري الذي أدته مكتبة الإسكندرية التاريخية ، ولكنها أقيمت وفق أحدث أساليب تكنولوجيا المعلومات ، وهي تشاد على موقع تبلغ مساحته /45.000م‌2/ ، وتبلغ المساحة الإجمالية للطوابق /80.000م2/ وتضم ثمانية ملايين كتاب وخمسين ألف مخطوطة وخمسين ألف خارطة وتضم خمسين ألف جهاز صوتي أو مرئي أو حاسوبي و قاعدة بيانات OPAC ، وتوفر لروادها إمكانية النفاذ إلى إنترنت عبر طرق المعلومات السريعة ، وكما تضم المكتبة مركزاً للمؤتمرات يتضمن قاعدة المؤتمرات /1700 مقعداً / وقاعات للندوات /400 مقعداً / ، ومتاحف للعلوم والخط والآثار ، والمعهد العالي لعلوم المعلومات ، ومخبر التخزين والحفظ ، إضافة إلى المكتبة لتكون مرجعاً ومصدراً مهماً للمعلومات ، ليس فقط لمدينة الإسكندرية أو لمصر وحدها ، وإنما أيضاً للباحثين والمهتمين جميعهم في البلدان العربية ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، حيث يمكن النفاذ إلى قواعد بياناتها عبر طرق المعلومات السرية . 2.2.2.1 – إنترنت والمكتبات : وبالمقابل بدأت شبكة إنترنت تثبت جودها كمصدر مهم للمعلومات ، وهي تنافس في ذلك المكتبات التي كانت حتى وقت قريب المصدر الوحيد تقريباً للمعلومات ، وإن السؤال اليوم : ما فائدة الشبكة ؟ هو كالسؤال : ما فائدة الكتب ؟ فالشبكة اليوم توفر أجوبة ملائمة لأي استفسار حول معلومات عامة أم علمية أم اقتصادية أم حول الشؤون الحكومية أم المعلومات المتعلقة بالأشخاص ، ويزداد كل يوم عدد المشتركين في إنترنت ، كما يزداد عدد الناشرين فيها ، وذلك بعد أن أصبح النشر في إنترنت سهلاً ، وأصبح بإمكان الأفراد غير المتخصصين أن يستخدموا إنترنت ليس للبحث عن المعلومات فقط وإنما أيضاً لنشر ما يرغبون أو ما يعتقدون أنه قد يفيد مشتركين آخرين في إنترنت . ومع الاهتمام المتزايد بإنترنت ، سارعت الشركات إلى استثمار هذه الظاهرة، وأسست مواقعها التي تتضمن معلومات تفصيلية وشاملة عن أعمالها واستثماراتها ومنتجاتها ودعايات بهدف ترويج مبيعاتها ، ولا نرى نظيراً لتوجه هذه الأعداد المتزايدة نحو إنترنت سوى الهجرات الجماعية التي شهدها الغرب الأمريكي بحثاً عن مناجم الذهب ، وهو ما عرف في ذلك الوقت باسم ( حمى الذهب ) ، مما أدى إلى استمرار توسع مناجم الذهب لفترة طويلة . ولعل هذا التوسع المستمر هو إحدى الظواهر الإيجابية التي جعلت إنترنت أكثر آليات نشر المعلومات اتساعاً ، حيث يستطيع الباحث العثور على كل ما يحتاجه في بحوثه من معلومات . إلا أن هذا التوسع يشكل في الوقت نفسه نقطة الضعف الكبرى في شبكة إنترنت ، فهنالك كمية هائلة جداً من المعلومات تضاف يومياً إلى إنترنت . وهي معلومات متنوعة جداً ، مثل الألعاب والإعلانات التجارية والبيانات الخام العلمية والأعمال المالية ومجموعات النقاش والبريد الإلكتروني والمؤتمرات الفيديوية والمواقع التي تسمح للمستفيد بزيارة المدن والمتاحف والأسواق وفهارس المكتبات العامة وملخصات التقارير التكنولوجية وقواعد بيانات النص الممنهل HTML ، وهذا التنوع الشديد يجعل تصنيف كل هذه المواد وبالتالي العثور عليها صعباً جداً، حيث أن الاستفادة من الفهارس الآلية في عملية البحث عبر الإنترنت كثيراً ما تقودنا إلى نتائج تكثر فيها الوثائق البعيدة عن الموضوع المطلوب، وقد تفشل في جلب بعض الوثائق المهمة في مجال موضوع البحث . نقطة ضعف إنترنت الكبرى هي أن كثيراً من معلوماتها عابرة ومؤقتة وتخزن في قواعد عديمة الشكل ومشوشة ، إذ أن إنترنت وخصوصاً مواقعها في ( رابطة الشبكة العالمية www ) لم تصمم لدعم النشر المنظم واسترجاع المعلومات كما في المكتبات . وباختصار ، الشبكة ليست مكتبة رقمية ، ولكي تستمر وتزدهر، ستحتاج للاستفادة من الخدمات التقليدية للمكتبة بهدف تنظيم استرجاع المعلومات من الشبكة . ويأمل المستفيدون من الإنترنت أن تستطيع هذه الشبكة الإفادة من مهارات المكتبيين في التصنيف والاختيار بالتنسيق مع إمكانات علماء البرمجة الحاسوب من أجل أتمتة مهام فهرسة وحفظ واسترجاع المعلومات.3.2.1 – محركات البحث Search Engines : 1.3.2.1 – التعريف بمحركات البحث : حتى هذه اللحظة تتحمل التقانات الحاسوبية العبء الأكبر من مسؤولية تنظيم المعلومات في إنترنت ، لأن الاعتماد الكلي على المفهرسين البشريين سيجعل من المستحيل مواجهة هذا الإغراق اليومي لإنترنت بكم هائل متجدد من المعلومات ، ولذلك كان لا بد من اللجوء إلى البرامج الآلية التي تقرأ صفحات مواقع الإنترنت وتصنفها وتفهرس البيانات الرقمية . وقد لجأ مستثمرو إنترنت إلى هذا الحل البسيط مستفيدين من الانخفاض السريع والمستمر لأسعار الحواسب والبرمجيات ، مما يجنبهم النفقات الباهظة للفهرسة البشرية ، ومما يساعدهم في إنجاز الفهرسة المطلوبة بسرعة مناسبة لتوسع إنترنت المستمر ، وبما لا يقارن ببطء الفهرسة البشرية . ولكن ، هل الفهرسة الآلية هي حقاً الحل المناسب لاسترجاع المعلومات في الإنترنت ؟ هنا لا بد لنا من تفهم الطريقة التي تعمل بها محركات البحث ، وهي طريقة مختلفة تماماً عما تعتمده الفهرسة البشرية ، ونلاحظ بصورة أولية أن نتائج البحث في مواقع رابطة الشبكة العالمية (Web) تتضمن غالباً إحالات إلى مواقع لا علاقة لها بالموضوع ، بينما تهمل المواقع الأخرى التي تمتلك مواد مهمة . تستخدم شركات خدمات المعلومات الفورية برامج ذكية تسمى محركات البحث Search Engines أو زواحف الشبكة Web Crawlers أو عناكب Spiders أو روبوتات Robots ، وتتوضع محركات البحث في المخدم العام لشركة الخدمة الفورية في رابطة الشبكة العالمية web ، ذلك أنها تقوم بفهرسة المواقع المختلفة بشكل متعاقب مما يوحي بأنها تنتقل أو تزحف من موقع إلى آخر ، حيث تقوم بتحميل صفحات الموقع ثم تتفحصها وتستخلص فهارس المعلومات ، ويمكن القول إن محرك البحث يشمل برنامجاً يتسرب إلى ملايين الصفحات المسجلة في الفهرس بغية إيجاد الصيغ المطابقة لموضوعات البحث ثم يقوم بتصنيف هذه الصيغ وفقاً لمدى ارتباطها بموضوع البحث ، غير أن محركات البحث تعمل بأساليب مختلفة جداً طبقاً لشبكات الخدمات العديدة التي تعتمدها . وهنا نميز طريقتين : • الفهرسة البسيطة : تتضمن قراءة كلمات صفحات الموقع جميعها ، ثم معظم الكلمات الواردة في نصوص هذه الصفحات ككلمات مفتاحية لخدمة البحث . • الفهرسة الذكية : تتضمن إجراء تحليلات معقدة بهدف تعيين واصفات أو جمل تستخدم ككلمات مفتاحية لخدمة البحث . وبعد الانتهاء من تحديد الجمل أو الواصفات أو الكلمات المفتاحية يتم تخزينها في قواعد معطيات محركات البحث ، حيث يوضع إلى جانب كل كلمة عنوان يعينه محدد المصدر الموحد URL وبذلك يتم تحديد مكان وجود الملف . ومن المعروف أن معظم شركات الخدمة الفورية في إنترنت تستخدم برامج بحث تسمى المستعرض Browser ، فعندما يبحث المستفيد عن الصفحات التي تتضمن كلمة أو واصفة محددة ، يتم إحالة طلب المستفيد إلى قاعدة بيانات محركات البحث ويتم استحضار عناوين صفحات المواقع جميعها التي تتطابق مع طلب المستفيد ، حيث ينتج عن ذلك قائمة من العناوين التي يمكن أن نختار أية نقطة فيها ونؤشر عليها بالفأرة من أجل تحقيق الاتصال بأحد المواقع التي تستجيب للاستفسار المطلوب . وتستطيع محركات البحث أن تفهرس ملايين الصفحات كل يوم بما يضمن تحديث قواعد معطياتها بصورة مستمرة ، ومواجهة التوسع المستمر في تخزين المعطيات ، كما تستطيع من ناحية أخرى خدمة ملايين الاستفسارات ومواجهة التوسع المستمر في طلبات البحث . تستخدم بعض الشبكات الخاصة وسائل إضافية مثل مفكرة أو دليل المواقع Site Directory ) ) وهو أشبه بدليل الهاتف المفهرس حيث تتصل آلة البحث بالمواقع تباعاً وتبدأ آلة البحث ( الروبوت ) من الصفحة الأولى ( القائمة الرئيسة) المتصلة بباقي الصفحات ، وهكذا تستطيع آلة البحث تتبع كل الوصلات لمسح صفحات الموقع . وهنا يجب أن نشير إلى أن آلة البحث نفسها لا تعبر الشبكة (Web) ، بل هي تطلب الصفحات من قائمة المواقع المهمة وهي أكثر المواقع شعبية ، وقوائم من الوصلات الناتجة عن مسح Usenet أو أرشيف قوائم البريد . ويسجل الروبوت المعلومات البارزة مثلاً يمكن أن يمسح الكلمات المفتاحية أو العبارات التعريفية الوصفية أو مستخلص الصفحة ، أو يمكن أن يحلل النص الكامل للصفحة لاستنتاج الكلمات المفتاحية . وتؤدي الروبوتات أو محركات البحث عملها ضمن بيئة إنترنت أو إنترانت حيث تتميز هذه البيئة بشكلها التلقائي الذي لا يخضع لأي نوع من التخطيط المركزي ، وليس ثمة طريقة منهجية لحفظ المعلومات والوثائق ، مما يجعل الإبحار فيها صعباً ويستغرق وقتاً طويلاً ، ومما يجعلها أشبه بالمتاهة . وهنا يجب أن نشير إلى أن محرك البحث لا يعني المعنى الشعبي الشائع عن خدمات المعلومات المتاحة مثل AltaVista - Yahoo بل سنستخدم هذا المصطلح بمعنيين : • المعنى الأول : برنامج يستطيع المستفيد من خلاله تشكيل سؤال وتنفيذ بحث عن المعلومات . • المعنى الثاني : وهو البرنامج الذكي الذي تحدثنا عنه سابقاً وهو الذي يستدعي صفحات المواقع بصورة متعاقبة لفهرستها مما يوحي بأنه ينتقل بينها ويزحف إليها . مما استدعى تسميته بالزاحف Crawler أو المفهرس Indexer أو الروبوت (Robot) الذي يطلق عليها اختصاراً (bot) وتتجلى مهمة هذا البرنامج في إعداد قواعد بيانات قابلة للبحث أو فهارس وكشافات . ومن المفيد أن نلاحظ الفرق بين مفهوم " البحث Searching " وهو الفعل الذي يؤديه المستفيد عندما يسجل كلمة معينة أو عبارة للحصول على قائمة بالمواقع التي تحتوى على صفحات تستجيب لمتطلبات البحث ، وبين مفهوم " الزحف Crawling " وهو فعل العودة إلى مصادر البيانات لإعادة تحليل صفحات المواقع وتحديث الفهارس. ولعل أفضل محركات البحث هي المحركات التي تسمح للمستفيد بإجراء بحث شامل وتتميز بسهولة الاستخدام وسهولة الصيانة وإمكانية الفهرسة متعددة الجوانب . ولإنجاز هذه الأهداف لا بد من توافر المتطلبات التالية : • قابلية احتواء اللغة الطبيعية ونماذج الاستفسار البولياني وباقي النماذج . • ظهور نتائج البحث بشكل منمذج من أجل تطبيقات مختلفة . • الالتزام بمعايير إقصاء – الروبوت ، الذي يسمح للمخدمات في المواقع أن ترفض نفاذ الروبوت إلى الصفحات الخاصة غير المؤهلة للعرض أمام الجمهور. • قابلية التوليف الدقيق أو تشكيل معالجة الفهرسة بطرق مختلفة تحقق متطلبات متنوعة للمشرفين على فهرسة المواقع ، مثلاً لفهرسة معطيات موقع معين باستثناء ملفات تتمتع بصفات خاصة . • قابلية فهرسة نماذج مختلفة مثل : Plaintex (TXT) . HTML,Adobe Portable Document Format (PDF), Post Script (PS) Micro Soft RTEPDF, Frame Maker .Interchange Format (MIF). • دعم نظم تشغيل متنوعة مثل Windows NT, Unix وغيرها . 2.3.2.1 – اختيار محرك بحث : يتألف البحث عادة من مجتزأين (Modules) يعمل كل منهما مع الآخر : • القطعة الأولى : هي المجتزأ (Module) الخاص بالفهرسة وهو المسؤول عن قراءة المعلومات في قواعد البيانات المختلفة ، حيث يمكن أن تكون قاعدة البيانات مؤلفة بكاملها من ملفات النص الممنهل HTML ، كما يمكن أن تضم مقداراً محدوداً من ملفات أخرى (عادة ASCII أو ATF ) . بعد الانتهاء من قراءة المعلومات سيتم وضع الكلمات المفتاحية الناتجة ضمن ملف الفهرسة الذي سيتضمن مؤشرات إلى المكان الدقيق لكل وثيقة.ويشبه الفهرس كتاباً ضخماً يحتوي على الكلمات المفتاحية من كل صفحة من صفحات (Web) التي يجدها برنامج الفهرسة الآلية في طريقه وفي حال طرأ تعديل على الصفحة ، يتم تحديث الفهرس تلقائياً بالمعلومات الجديدة . ويمكن أن ينمو ملف الفهرس تلقائياً بالمعلومات الجديدة . ويمكن أن ينمو ملف الفهرس إلى أن يصبح حجمه هائلاً وفقاً لكميات البيانات المراد فهرستها ، ووفقاً لخوارزمية الفهرسة التي يمكن أن تساعد في ضغط حجم ملف الفهرس . • المجتزأ الثاني: هو محرك البحث الفعلي ، إنه المجتزأ الذي يستجوب ملف الفهرس يقوم ومقارنة الكلمات التي أدخلها المستفيد مع الكلمات المتضمنة في ملف الفهرس وإعادة النتائج . تعمل محركات البحث جميعها بالاعتماد على هذه المبادئ إلا أنها تختلف فيما بينها في تفاصيل طريقة العمل ، فمثلاً يستخدم بعضها تركيب ( كلمة / طور) وبعضها يعيد ملخصاً عن الوثيقة المطلوبة ، وأخرى ستعود فقط بإتاحة إمكانية الوصل مع الوثيقة المطلوبة . قبل تركيب محرك البحث ، يجب أن ينظم المستخدم جدول أولوياته فهل المطلوب هو سهولة استخدام المحرك وتركيبه وتوافر الدعم الفني أو المطلوب اختيار محرك بحث غير مكلف ، وأخيراً يجب دراسة حجم المشكلات التي قد يواجهها مستخدم محرك البحث ، وكم من الوقت يستغرق تركيبه ؟ وكم من الوقت يستغرق إعادة فهرسة الوثائق جميعها إذا تغير شيء منها؟. وعموماً ليس ثمة محرك بحث واحد يفي بمتطلبات مؤسسة تزويد خدمات المعلومات ولذلك لا بد من دراسة خصائص محركات البحث لاختيار ما يناسب متطلبات المؤسسة . عندما تختار مراكز المعلومات أو المكتبات محرك البحث تستطيع مقارنة الجدوى بين عدة محركات من حيث الكلفة والمواصفات الفنية . مثلاً : هل يتطلب تركيب محرك البحث المجاني وقتاً طويلاً ؟ وهل يصعب الحصول على الدعم الفني؟ . فإذا كانت الحاجة إلى الوقت وإلى وجود مساعدات البحث Search Utility لا تأتي ضمن أولويات الموقع ، فإن اختيار محرك البحث ذي الكلفة الأقل ربما يكون هو الخطوة الصحيحة . إلا أن هنالك مواقع تهتم بعامل الزمن وتعده من أولوياتها ، ومثل هذه المواقع ترى أن محرك البحث المجاني ربما يأخذ وقتاً أطول من المتوقع ، وكذلك قد يكون الدعم الفني صعباً ، وربما يستغرق وقتاً طويلاً في فهرسة وإعادة فهرسة المواقع ، وفي هذه الحالة قد تختار محرك بحث تجاري . لأن الكلفة المالية ستعوضها حتماً إمكانات السرعة في التركيب والبحث وخدمات الدعم الفني . 3.3.2.1 – سلبيات الفهرسة الآلية : ذكرنا سابقاً أن الفهرسة الآلية تؤدي في كثير من الأحيان إلى إعطاء نتائج غير دقيقة للبحث ، كأن تتضمن الإجابة مئات من الصفحات التي لا تهم المستفيد في حين يتم إهمال عدد مماثل من الصفحات المهمة . إن إنترنت المؤلفة من خليط غير متجانس من المواد المختلفة والمتباينة تبايناً كبيراً تفتقر إلى المعايير التي تسهل الفهرسة آلياً ، كما أن محركات البحث - على عكس المفهرسين من البشر – تجد صعوبة في تحديد خصائص الوثيقة أو نوعها سواء أكانت شعراً أم مسرحية أم إعلاناً . ولم تنشأ صفحات web بطريقة مناسبة تسمح للبرامج الآلية أن تستخرج بشكل موثوق ترتيب المعلومات ، مثلما يمكن للمفهرس البشري أن يجده عبر معاينة خاطفة : الكاتب ، تاريخ النشر ، طول النص ، ومحتوى الموضوع ( وهذه المعلومات معروفة باسم البيانات الوصفية matadata ) . بعض البرامج الآلية تعود بإحصاءات حول مدى تكرار الكلمات في الصفحات التي تتفحصها ، وتضع جدولاً بالمواقع التي تكرر إحدى الكلمات مرتبة وفق الإحصاءات الناتجة . وذلك يؤدي إلى أن يحاول موقع ما أن يوجه الانتباه إليه من خلال تكرار كلمات معينة مرغوبة ومطلوبة من الجمهور دون أن يكون لها علاقة بمضمون صفحات الموقع . بينما يستطيع المفهرسون من البشر اكتشاف هذه الحيل الساذجة بسهولة . ويستطيع المفهرسون من البشر وصف عناصر الصفحات الفردية من الأنواع جميعها ( النصوص – الصوت – الصور – الفيديو ) كما يستطيعون توضيح كيفية توافق هذه الأجزاء مع بعضها بعضاً ضمن قاعدة معطيات متجانسة. ولذلك يتجه البحث العلمي اليوم نحو حل بعض مشكلات مناهج التصنيف الآلي ، وخاصة من خلال ضرورة إلحاق البيانات الوصفية Metadata بالملفات جميعها ، هكذا تستطيع برامج الفهرسة أن تجمع هذه المعلومات وتجدد اتجاه البحث. وأكثر المحاولات تقدماً في هذا المجال يقدمها برنامج ( دبلن للبيانات الوصفية Metadata Dublin Core ) ويتراوح تصنيف البيانات الوصفية من العنوان أو الكاتب إلى نوع الوثيقة ( نص أو فيديو ) . صفحة الفهرسة الآلية الفهرسة البشرية الموارد المائية ،دبلن جين، دو الكاتب – " جين دو " الموارد المائية في دبلن "جين بسيطة ديسمبر ، كانون الأول ، 1996، تاريخ النشر : 12 ديسمبر /دو" Jane Doe 12 ديسمبر / تقرير ، يعتمد ، مسح ، قام به، كانون الأول 1996 .كانون الأول 1996م يعتمد هذا ديسمبر، كانون الأول، جيم ، الموضوع : " الموارد المائية التقرير على المسح الذي قام يتفحص، تغيرات، أنهار، في دبلن ، أوهايو " مسح دبلن به "جيم سميث" Jim Smith في منطقة ، … أوهايو من قبل جيم سميث1 ديسمبر /كانون الأول 1996م 1 ديسمبر / كانون الأول وهو يتفحص التغيرات في " جين دو " 1996 " . أنهار منطقة دبلن ، أوهايو. ذكية 12 ديسمبر / كانون الأول1996 التغطية الجغرافية : " دبلن ، 1 ديسمبر / كانون الأول 1996 أوهايو" . " جيم سميث " " دبلن ، أوهاريو " الفهرسة الآلية ، ، المستخدمة بوساطة برمجيات زواحف Web ، تحلل صفحة ( الجدول اليميني) بتصفيف معظم الكلمات كمصطلحات فهرسة ( في المركز نحو الأعلى ) ، أو بتجميع كلمات ضمن جمل بسيطة ( المركز نحو الأسفل ) . بينما تعطي الفهرسة البشرية ( إلى اليسار ) قرينة إضافية حول موضوع الصفحة . وحيثما تكون النفقات مبررة ، بدأ المفهرسون البشر مهمتهم الشاقة في تجميع مسارد بعض مواقع Web . فمثلاً ، قاعدة البيانات ياهو Yahoo ، إحدى المغامرات التجارية ، تقوم بتصنيف المواقع بطريقة تكشيف المجال العريض للموضوعات . ومشروع البحث العلمي في جامعة ميتشيغان University of Michigan هو أحد الجهود المختلفة من أجل تطوير توصيفات أكثر منهجية للمواقع التي تحتوي على مواد ذات اهتمام علمي . وكمثال على التآلف بين مزايا برامج البحث الآلي ومزايا الفهرسة البشرية، يمكن أن نأخذ مثال المعايير التقنية التي تسمى خطة من أجل انتقاء محتويات إنترنت : Platform for Inteernet Contents Selection (PICS) ، حيث يستطيع الجمهور أن يوزع إلكترونياً توصيفات الأعمال الرقمية بصيغة بسيطة قابلة للقراءة من الحاسوب . وتستطيع الحواسيب أن تعالج هذه العبارات التعريفية Labels لحجب المستفيدين آلياً عن المواد غير المرغوبة أو توجيه عنايتهم إلى مواقع ذات أهمية استثنائية . وقد كان الدافع الأصلي لابتكار (PICS) هو السماح للآباء والمعلمين بحجب مواد لمسوا أنها غير ملائمة للأطفال الذين يستخدمون الشبكة . وتتجه PICS اليوم إلى توسيع هذا المفهوم بهدف تخويل المستخدمين بالتحكم بما يستقبلونه . ويمكن لعبارة التعريف PICS أن تصف مظهر الوثيقة أو الموقع وتصنيف الموضوعات ودرجة اعتماد المعلومات في موقع معين ومدى أمن الموقع وخلوه من الفيروسات . وتستطيع شركات التزويد دمج عبارات التعريف مباشرة بوثائق وصفحات Web ، كما يمكنها أن تحتفظ بها مجمعة ضمن قاعدة بيانات مستقلة يرجع إليها من يرغب بالاسترشاد بها . وإذا كان معظم مستخدمي إنترنت يعدون الوسائل التقنية المتوافرة حالياً للبحث عن المعلومات أمراً مزعجاً ويستهلك كثيراً من الوقت ، فإن مبادرات عديدة انطلقت لتطويرها ، ومن أهمها المبادرة الخدماتية الحديثة : البحث البشري - هيومن سيرتش Human Search التي تعتمد على فريق من جامعي المعلومات الذين يتمتعون بخبرة البحث في شبكة Web ، ويقومون بالبحث بالنيابة عن المستفيدين ، وما على المستفيد سوى إرسال طلبه بدقة عبر البريد الإلكتروني على عنوان الشركة في صفحات Web وهو:(w.w.w.humansearch. wl. com) . وبعدئذ يقوم جامع المعلومات الشخصي بالبحث عن البيانات وإرسال النتائج عبر البريد الإلكتروني إلى المستفيد . ويمكن القول إن هذه الطريقة قد تغدو أحد الأساليب المستقبلية للبحث عن المعلومات عبر إنترنت ، تماماً كما هو حالة ( الوكلاء الأذكياء ) التي تعتمد على برامج ذكية تؤدي دور وكيل المستفيد ، وهي برامج متطورة مرتكزة على نظام خاص من الذكاء الصنعي المصمم لتقليد الدماغ البشري . كما أنها قادرة على ترجمة اللغات البشرية إلى مفاهيم يتقبلها جهاز الكمبيوتر . فإن هذا النظام يتأقلم تدريجياً مع احتياجات المستفيد الخاصة من المعلومات ، حيث يجري تدريبه مرحلياً على العثور المعلومات الشخصية التي ينشدها كل مستفيد أو قطاع . ونورد فيما يلي مثالاً لشكل العبارة التعريفية :4.2.1 – الآفاق : تشهد برامج البحث الآلية تطوراً كبيراً في بنيتها ، ويزداد اعتمادها على الذكاء الصنعي ، ويحاول مصمموها باستمرار سد الثغرات التي أشرنا إليها سابقاً، لأن الوسائل الراهنة المتوافرة للبحث عن المعلومات عبر الشبكة لن تكون قادرة على مواجهة معدل النمو المتسارع جداً . ورغم كل ذلك فإن الاتجاه الرئيس في هذا المجال لن يتقرر فقط في مكاتب التقنيين والباحثين وإنما سيقرره الجمهور الواسع في إنترنت . إن توسع نطاق أي من مهارات التصنيف البشرية أو الفهرسة الآلية واستراتيجيات البحث الضرورية سيتوقف على الناس الذين يستخدمون إنترنت ، فهناك مجموعات كبيرة من الباحثين الذين يرغبون بدعم مهارات التصنيف البشرية ويرون أن أفضل نموذج للإنترنت هو المكتبة الرقمية ، في هذه الحالة لا تبقى محركات البحث مجانية لأن مشتركي إنترنت سيتضاعفون بنسبة كبيرة حسب توقعات المراقبين جميعهم ، بينما هنالك مجموعات أخرى ترغب بالحصول على المعلومات على أوسع نطاق وهذا ما توفره الفهرسة الآلية ، وكذلك يرغب المحللون الاقتصاديون بالحصول على نفاذ شامل إلى قواعد البيانات الخام للمعلومات دون أي تحكم أو رقابة أو تنقيح ، وهم بذلك يرون في محركات البحث ضالتهم المنشودة لأنها توفر لهم فوائد حقيقية فهي تمنع أي ترشيح Filtering انتقائي للمعلومات . كما يحتاج عدد كبير من المستخدمين إلى إرشادات حول الطريقة المثلى لاستخدام إنترنت والحصول على المعلومات التي تتعلق بعملهم أو بهواياتهم دون أن يضطروا إلى دفع نفقات المفهرسين البشر لتحليل ونقد عشرات آلاف المواقع في إنترنت . ولذلك نستطيع القول إن قرار اختيار منهج معين لتجميع المعلومات سيتوقف غالباً على المستخدمين . هل يناسبهم أسلوب منظم لبناء المجموعات ؟ أو يفضلون أن تبقى فوضوية ، مع توفير النفاذ بالنظم الآلية ؟ . وتتوقع بعض الأوساط أن تكون الخدمات الجديدة لمحركات البحث موجهة إلى قطاعات متخصصة ومتنوعة مثل محركات بحث مصممة للفنون الإبداعية وأخرى للآداب أو للعلوم الإنسانية أو آليات السيارات أو حتى لمبرمجي الحاسوب. وبما أن خيار دعم الفهرسة البشرية سيتكلف مبالغ كبيرة جداً لتحقيقه ، فقد تكون الفهرسة الآلية منخفضة الكلفة التي تعتمد على الحاسوب هي المهيمنة في المستقبل على البيئة عديمة الشكل التي تميز إنترنت المعاصرة . لذلك نجد أن صياغة مستقبل استرجاع المعلومات في إنترنت سيعتمد على العوامل الاجتماعية والاقتصادية أكثر من اعتماده على إمكانات التطور التقني . وبناء على ذلك قد تتجه إنترنت في النهاية إلى الانقسام إلى شبكتين ، إذ تعتزم المؤسسات العلمية الأمريكية تحقيق تصورها حول إنشاء شبكة ( إنترنت 2 ) وشبكة إنترنت الجيل التالي Next Generation Internet (NGI) حيث يفترض أن تخصص هاتان الشبكتان للبحث العلمي ، وبذلك يمكن أن تكونا أكثر تأهيلاً لتطبيق حلول تدمج جهات المكتبيين مع قدرات برامج الفهرسة الآلية للوصول إلى تنظيم أدق المعلومات المنشورة على الشبكة .